روسيا تعلن أن محادثات فيينا توشك على النهاية
فيينا - قال كبير مبعوثي روسيا اليوم الثلاثاء إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء اتفاق إيران النووي المبرم في 2015 أوشكت على الانتهاء، وذلك في أحدث حلقات سلسلة تصريحات أدلى بها مندوبون بشأن المرحلة الأخيرة من المحادثات.
وقال ميخائيل أوليانوف على تويتر "يبدو أن المفاوضات بشأن استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة على وشك عبور خط النهاية".
وفي وقت سابق، قال منسق المحادثات إنريكي مورا في تغريدة "القضايا الرئيسية تحتاج إلى حل" لكن النهاية قريبة.
والاثنين أعلنت طهران تحقيق "تقدم كبير" في المحادثات النووية الجارية في فيينا مع القوى العالمية لإعادة إحياء اتفاق عام 2015.
وقال متحدث الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن المحادثات بين طهران والقوى العالمية "أحرزت تقدما كبيرا باتجاه إحياء الاتفاق".
وليست ايران وحدها من عبرت عن تفاؤلها لاحراز تقدم في المفاوضات النووية حيث ابدى مسؤولون غربيون واميركيون وعلى راسهم وزير الخارجية انتوني بلينكن باحراز تفاهمات لكنه حذر من التراجع عن المكاسب المحققة.
دعا الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مؤتمر للدول المصدرة للغاز اليوم الثلاثاء إلى تجنب العقوبات "الشريرة" مثل تلك التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران وقالت حكومته إن إحياء اتفاق نووي مع القوى العالمية يتطلب رفع هذه العقوبات.
وقال رئيسي في المؤتمر المنعقد في الدوحة "ينبغي على أعضاء هذا المنتدى عدم الاعتراف بهذه العقوبات... (لأن) في العالم الحالي نرى أن تلك العقوبات لن تكون فعالة".
واكدت مصادر اعلامية أن اتفاقا أميركيا إيرانيا بدأت تتضح معالمه في فيينا بعد محادثات غير مباشرة على مدى أشهر لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي عاود أيضا فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران.
وحدّ اتفاق 2015 بين إيران والقوى الكبرى من تخصيب إيران لليورانيوم، بصورة تجعل من الصعب على طهران تطوير مواد تستخدم في صناعة الأسلحة النووية، في مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادري جهرمي في إفادة صحفية بثها أحد المواقع الحكومية مباشرة "أي عقوبات... تؤثر على الفوائد الاقتصادية لإيران من الاتفاق (النووي) لابد من رفعها".
ومنذ عام 2019 تتحلل طهران تدريجيا من قيود الاتفاق وعاودت زيادة مخزونات اليورانيوم وخصبته إلى درجة نقاء انشطاري أعلى وركبت أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.
وطالبت إيران بضمانات قانونية بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى لكن واشنطن تقول إنه من المستحيل على الرئيس الأمريكي جو بايدن تقديمها.
وتتضمن مسودة الاتفاق إشارات إلى إجراءات أخرى، منها رفع التجميد عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية بموجب عقوبات أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء غربيين محتجزين في إيران.