زيادة في عدد الشركات بمستوطنات الضفة رغم الانتهاكات الاسرائيلية

معظم الشركات مقرها إسرائيل، لكنها تشمل أيضا مؤسسات مسجلة في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والصين وفرنسا وألمانيا.

جنيف - أظهر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة أن هناك أكثر من 150 شركة، منها أربع منصات رائدة لحجز أماكن الإقامة عبر الإنترنت، تمارس أعمالا في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، والتي أعلنت محكمة العدل الدولية أنها غير قانونية.

ولا تزال الشركات الأميركية إير بي.إن.بي وإكسبيديا وتريب أدفايزر وشركة بوكينغ دوت كوم التي يقع مقرها في هولندا على قائمة المفوضية، والتي سبق تحديثها في 2023 وتضم الآن 68 اسما جديدا، ليصل الإجمالي إلى 158.

ومن الشركات المضافة حديثا إلى القائمة هايدلبرغ ماتريالز الألمانية الكبرى لصناعة الأسمنت والتي طعنت في إدراجها، مؤكدة لرويترز أنها لم تعد تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وسبق حذف سبع شركات كانت مدرجة في القائمة.

وجميع الشركات المدرجة تشارك في نشاط واحد أو أكثر من الأنشطة العشرة التي ذكرت مفوضية حقوق الإنسان أنها تثير مخاوف حقوقية شديدة..

وتطعن إسرائيل على قرار أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة الصادر عام 2024، قائلة إن الأرض الفلسطينية ليست محتلة قانونا لأنها متنازع عليها. ويتبنى معظم المجتمع الدولي وجهة نظر الأمم المتحدة.

وأوضح التقرير أنه "عندما يتبين للشركات التجارية أنها تسببت في آثار سلبية على حقوق الإنسان أو ساهمت فيها، فعليها معالجة ذلك من خلال العمليات المناسبة أو التعاون في هذا الشأن".

ومعظم الشركات التي تضمها قاعدة البيانات مقرها إسرائيل، لكنها تشمل أيضا مؤسسات دولية مسجلة في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والصين وفرنسا وألمانيا.

وازداد التدقيق في أنشطة الشركات في المستوطنات الإسرائيلية بعد بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، وما تزامن معها من زيادة في الغارات بالضفة الغربية، والتي تزعم إسرائيل أنها تستهدف مسلحين، لكنها ألحقت أضرارا بالمدنيين أيضا.

والقائمة ليست نهائية، إذ لا تزال المفوضية تفحص أكثر من 300 شركة مطروحة للتقييم. وتركز القائمة بالأساس على الشركات ذات الصلة بالبناء والعقارات والتعدين والمحاجر.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك "يؤكد هذا التقرير أن الشركات العاملة في بيئات نزاع عليها توخي الدقة المطلوبة لضمان عدم مساهمة أنشطتها في انتهاكات حقوق الإنسان".

وأشار التقرير أيضا إلى ضرورة اتخاذ الدول إجراءات لضمان عدم مساهمة الشركات في انتهاكات. وتحتج إسرائيل والولايات المتحدة منذ فترة طويلة على ما تصفانه بأنه "تركيز غير متناسب" من مجلس حقوق الإنسان الذي مقره جنيف على الدولة العبرية. 

وتقول جماعات تمثل المجتمع المدني إن قاعدة البيانات، التي كلف المجلس بإعدادها في 2016، أداة مهمة لضمان الشفافية بشأن أنشطة الشركات في الضفة الغربية وحثها على معاودة النظر في أنشطتها.

وزاد حجم المستوطنات الإسرائيلية وعددها منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية في حرب 1967. وتمتد في عمق الضفة من خلال منظومة من الطرق والبنى التحتية الأخرى وهو ما يزيد تجزئة الأرض.

وخلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى أنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، برهنت السياسات الإسرائيلية على النية الواضحة لتهجير الفلسطينيين قسرا وتوسيع المستوطنات اليهودية وضم الضفة الغربية بأكملها. ورفضت إسرائيل التقرير، وقالت إن اللجنة لديها نهج تحركه دوافع سياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، رافضا دعوات بعض الساسة اليمينيين المتطرفين الذين يريدون بسط السيادة عليها وإخماد آمال قيام دولة فلسطينية.