سكوت الشِّيعة عن إيران لتغول مليشياتها
هذه المرحلة التاريخية التي تبدوا كمرحلة الشلل الذي يمر به الشارع الشيعي بمنطقة العراق هي مرحلة الصدمة والذهول لتاريخ من القدسية لمعارضة اسلامية شيعية وعمائم كانوا يعتبرونها مقدسة حتى وقت قريب لتنهار امام اعينهم ويكشفون زيفها مما ولد فراغا فكريا وثقافيا وفقدان للقيادة والبرنامج والمشروع البديل والزعامة المحركة التي تقود الجماهير والتي من المفترض ان تتولد بمرور الوقت كحركة طبيعية للتاريخ قوى بديلة.
ليصل هؤلاء السياسيين والمعممين ومن وراءهم ايران التي تحتضنهم وتوجههم لمرحلة من الافلاس اليوم يحذرون من صناديق الاقتراع نفسها التي اوصلتهم بالسنوات الماضية لشعورهم بعزوف الشارع الشيعي بالمشاركة مستقبلا بالانتخابات نتيجة فشل هؤلاء وتحميل الشارع الشيعي مسؤولية ما يجري على عاتقهم فيحذرون هؤلاء من وصول شركاء هذه القوى السياسية المحسوبة شيعيا من القوائم الكوردية والسنية لرئاسة الوزراء فيذبحون الشيعة عجيب غريب.
كذلك تساقط المرجعية جاء بسبب فشلها بتقديم اي مشروع للنهوض بالتخلص من الفساد والخراب الذي يضرب عموم الشيعة بالفقر والبطالة والعوز والتشرد الخ وكشف اجندات خامنئي ونظام ولاية الفقيه وتغولهم المليشياتي وجهرهم بان اهدافهم جعل العراق ممر بري لايران للمتوسط، وجعله ساحة وجبهة لتصفية ايران حساباتها الدولية و الاقليمية ويعترف قادة ايرانيين بذلك ويجهرون بان مليشيات الحشد مجرد اذرع ايرانية للقتال بالنيابة عن ايران ومجرد مرتزقة تهدد بهم ايران القوى التي تعارض هيمنتها بالمنطقة وليس هذا فحسب تتبنى ايران جعل العراق مجرد سوق استهلاكية لبضائع ايران الصناعية والزراعية الرديئة بمليارات الدولارات سنويا على حساب ملايين العاطلين عن العمل بالعراق واهمال متعمد لقطاعات العراق الصناعية والزراعية والخدمية .
ما يجري ليس لعيون الشيعة والعراق المستقل بل لخاطر عيون جيوبهم ومصالحهم الشخصية واجندتهم الايرانية واليوم عليهم ان يستفادون من التجربة ونقصد كما كانوا يعتبرون المعارضة لصدام مقدسة كذلك يتم خداعهم اليوم لقائمة حشد مقدس بدعوى قتال داعش متناسين بان هؤلاء فصائل الموالية لايران وخامنئي رفعوا شعارات مقدسة لقضية غير مقدسة ولا نقصد هنا الفصائل الكفائية التي قاتلت داعش ولم تشارك بالعملية السياسية اصلا فهؤلاء قاتلوا باخلاص وامانة وبنيات صافية اما مليشية الحشد الايرانية الولاء فهي قاتلت نيابة عن ايران واستغلت اوضاع العراق المزرية خدمة لاطماع ايران وتغولها.
وفي ظل ايران واحزابها الموالية لها بالحكم ببغداد سوء خدمات ووضع امني مزري وفساد مهول وقطعت ايران 41 نهر عن العراق لتعطش شعبه وملئ العراق مخدرات واسلحة مهربة بشكل واسع من ايران واهملت كل قطاعات العراق الاقتصادية تعمدا لتهيمن ايران على السوق الداخلي بشكل كارثي وخطير ولا ننسى خطف ايران للصيادين الشيعة بالبصرة لمجرد انهم يصيدون كمحاربة اقتصادية لايران للشيعة حتى يتم ترويج السمك الايراني المصدر للعراق وبتالي يجب ان يموت قطاع صيد السمك بالعراق كما تم اماتت القطاعات الاقتصادية الاخرى من قبل القوى الموالية لايران بالحكم بالعراق.
ونبين هنا كيف ان شخص بسيط يعمل مستخدم تنظيف وهو من اهل الثورة “شيعي”
سألناه من سوف تنتخب اجاب شنو رايكم بهادي العامري فقلنا لهم لماذا قال لانه قاتل داعش؟! فقلنا له هل انت تريد بناء دولة مدنية بزعامات عسكرية بالحكم حتى تحكم رقابك كيف يحصل ذلك؟
وقلنا له اليس العامري كان لاكثر من 15 سنة بالحكم وعضو برلمان ووزير ولم يسترجع دولار واحد للخزينة ولم يساهم باعتقال فاسد واحد واليس هو مجرب والمجرب لا يجرب وقائمته السياسية لسنوات ضمت الفاسدين الذين يتجددون بتزكيه منه ثم اليس هو من قرب ابنه الذي ارجع طائرة من الجو لاهواءه الخاصة اليس هو وابنه لم يصابون ولو بجرح خلال المعارك مع داعش وكانوا مجرد ياخذون سيفيات “صور” على الموبايل بالخطوط الخلفية للمعارك لخداع الراي العام واليس هو استلم ويستلم رواتب خرافية كبرلماني ووزير وحشدوي وهلم جر.
أليس هو مواليا ايرانيا ويفخر بذلك بولاءه لحاكم ايران خميني ثم خامنئي ويقول صارخا اينما يامرني النظام الايراني اذهب لاقاتل قالوا حرب حرب سلم سلم اليس هو من قاتل بصفوف الايرانيين ضد العراق بالثمانينات بحجة محاربة صدام والحقيقة هم قاتلوا العراق وعندما استلموا الحكم انتقموا ابشع انتقام من شيعة العراق والعراق معا ووقفوا ضد حق المكون الشيعي العربي باقليم من الفاو لسامراء اليس العامري شريك بكل الحكومات التي حكمت فسادا وسوء خدمات ووضع امني مزري وانبطاح لايران وجعلوا العراق ولاية ايرانية ضمن معادلة ايران قوية عراق ضعيف ضعف شيعة العراق قوة لايران.
سجاد تقي كاظم
ملخص من مقال نشر تحت عنوان" سكوت الشيعة بالعراق عن صلافة ايران ليس رضى بل لوقوعهم بالصدمة وتغول مليشياتها"