سلطان عمان والسيسي يبحثان سبل تسوية الأزمة الإيرانية
مسقط - بحث سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في قصر البركة العامر بمسقط التي وصلها في وقت سابق من اليوم الخميس، سبل التوصل إلى اتفاق نهائي للأزمة الإيرانية، بالإضافة إلى عدد من القضايا التي تشهدها المنطقة. وتكتسب هذه الزيارة ثقلا استراتيجيا بالنظر إلى طبيعة الدورين العماني والمصري.
وبينما تُعرف مسقط بدورها البارز كوسيط إقليمي وقناة الاتصال الموثوقة بين طهران وواشنطن، تبرز القاهرة كحجر زاوية في النظام الإقليمي العربي، مما يمنح أي تحرك مشترك غطاء سياسيا وزخما دوليا.
ونجحت عمان في تهدئة عدة صراعات بفضل دبلوماسياتها الوزانة، خصوصا فيما يتعلق بالملف الإيراني ومساعي تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. ومن خلال هذا اللقاء، تسعى القاهرة إلى دعم الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات وتغليب الحلول السياسية.
ويعكس حديث السلطان هيثم والرئيس السيسي عن أهمية التفاهم والحوار إدراكا مشتركا بأن أي مواجهة جديدة في المنطقة ستكون لها تداعيات واسعة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وتتبنى مصر تقليديا موقفا داعما لاستقرار المنطقة ورفض التصعيد العسكري، مع تأكيدها على ضرورة احترام سيادة الدول والحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي.
وعكست المباحثات المصرية العمانية قناعة القيادتين بأن استمرار حالة الانسداد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد شأناً ثنائياً، بل باتت تداعياته تمس جوهر الأمن القومي العربي والاقتصاد العالمي.
وركزت القمة بين السيسي والسلطان هيثم على بحث سبل تغليب الحلول السياسية لقطع الطريق أمام أي سيناريوهات تصعيد عسكري قد تخرج عن السيطرة وحماية الممرات الملاحية باعتبارها شريان الحياة للاقتصاد المصري وأمن الطاقة العماني والخليجي والتأكيد على أن التفاهم والحوار هما السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
ويرى مراقبون أن انخراط القاهرة في دعم المسار الدبلوماسي يعزز الجهود العربية الرامية إلى منع تفجر الأوضاع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة.
والأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه متفائل بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، متوقعا التوصل إلى نتيجة خلال أسبوع. وكانت مصادر باكستانية أفادت بأن إسلام آباد تتوقع استضافة الجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن الأسبوع المقبل.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.