سمات مناعية تصد خطورة كورونا لدى الأطفال

باحثون في مستشفى ووهان للأطفال في الصين يدرسون السمات المناعية للفيروس المستجد الخفيف والمعتدل في حالات مرضية بين الأطفال.
فهم تنظيم الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن الاستجابة المناعية أمر مهم للعلاج

لندن - منذ أن ظهر فيروس كورونا في ديسمبر/كانون الأول 2019، والدراسات تؤكد على أن الأطفال أقل الفئات العمرية عرضة للإصابة بالعدوى، وأنه حتى الآن لم تظهر سوى أعداد ضئيلة للغاية من الحالات الخطرة بالمرض بينهم، لكن ما السر وراء هذه النتائج البحثية.
تقول دراسة نشرت على موقع المجلة الطبية "جاما نيتوورك أوبن" إن نسبة ضئيلة جدا من الأطفال المصابين بكوفيد 19 يعانون من حلات شديدة من الالتهاب الرئوي.
قام فريق من الأطباء في مستشفى ووهان للأطفال في الصين بقيادة الدكتور هوان وو بتحديد ومقارنة السمات المناعية لفيروس كورونا الخفيف والمعتدل في سلسلة حالات مع 157 مريضا من الأطفال المصابين بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2.
ووجد الباحثون، وفقا لموقع "روسيا اليوم" أن 38.2% من مرضى الأطفال المصابين يعانون من نوع سريري معتدل مع الالتهاب الرئوي، و56.1 % يعانون من حالات معتدلة، و3.8% يواجهون حالات شديدة، و1.9% كانوا مرضى بشكل خطير.
وبلغ متوسط العمر 84 شهرا لـ 148 طفلا المشاركين في الدراسة ممن يعانون من مرض خفيف أو معتدل، و59.5% منهم من الفتيات.

نسبة الأطفال المصابين بفيروس كورونا هي ما بين واحد إلى خمسة في المئة فقط

وبعد مقارنة الخلايا اللمفاوية المسؤولة عن الاستجابة المناعية التكيفية في الحالات المصابة، وجدت الدراسة أن خلل تنظيم الاستجابة المناعية قد يكون متورطا في العملية المرضية لكوفيد-19، وبالتالي فإن اكتساب فهم أعمق لدور هذه الخلايا في التسبب في عدوى فيروس كورونا، أمر مهم للإدارة السريرية لكوفيد-19.
ويقول الباحثون إنه نادرا ما يحدث التهاب جهازي في مرضى كورونا من الأطفال، على النقيض من قلة اللمفاويات والاستجابات الالتهابية المشددة التي يتم ملاحظتها بشكل متكرر عند البالغين المصابين بالمرض.
يذكر أن الأبحاث العالمية المرتبطة بكوفيد 19 توصلت إلى أن كمية فيروسات كورونا في أجسام مرضى كوفيد-19 او ما يسمى بـ"بالحمل الفيروسي" لا علاقة لها بالسن، فالأطفال يحملون الكمية نفسها من الفيروسات لكن تعامل الجهاز المناعي معها مختلف عن الكبار.
وبحسب الاحصائيات العالمية فإن نسبة الأطفال المصابين بفيروس كورونا هي ما بين واحد إلى خمسة في المئة فقط، والمرض لديهم غالبا ما تكون أعراضه أقل، والوفيات بينهم نادرة للغاية.