سموتريتش يتحدى العقوبات الأوروبية بتوسيع الاستيطان في الضفة
القدس - أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، أنه قدم خطة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للسيطرة على أراض استراتيجية في الضفة الغربية فيما يمثل هذا الإعلان تحديا واضحا لقرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات ضد مستوطنين وجماعات إسرائيلية متورطة في دعم الاستيطان.
وهاجم سموتريتش، في تغريدة عبر منصة اكس قرار الاتحاد الأوروبي، قائلا أن "النفاق الأوروبي يتجاوز كل الحدود".
وأضاف "لن يجبر أحد دولة إسرائيل على اتباع سياسة انتحار وطني"، مضيفا "ستفشل محاولة تحويل الصراع الوطني ضد (ما أسماه) الإرهاب الفلسطيني إلى جريمة".
وتابع "قدمت إلى رئيس الوزراء خطة لنقل مناطق استراتيجية في الضفة الغربية من المنطقتين أ و ب إلى المنطقة ج".
وصنفت اتفاقية أوسلو (1995) بين منظمة التحرير وإسرائيل أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و "ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية.
وشدد سموتريتش على أن "الضفة الغربية هي حزام الأمن الإسرائيلي، وقد آن الأوان لنوضح للعالم أن كل من يحاول إضعاف سيطرتنا عليها سيواجه عواقب وخيمة".
ودعا إلى مواصلة "تعزيز الاستيطان" و"تعميق سيطرتنا" على ما قال إنه "أرض إسرائيل" ومحاربة ما وصفه بـ"الإرهاب" بشجاعة.
وأعلنت إسرائيل، الاثنين، رفضها عقوبات أقرها الاتحاد الأوروبي ضد مستوطنين وجماعات إسرائيلية متورطة في دعم الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي وقت سابق الاثنين، اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف إسرائيل والمنظمات المتهمة بدعم أنشطة الاستيطان غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء هذا القرار بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لحضور اجتماع مجلس الشؤون الخارجية.
وردا على ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في تدوينة على منصة اكس إن بلاده "ترفض بشدة قرار فرض عقوبات على المواطنين والمنظمات الإسرائيلية" مشددا على أن الاستيطان يمثل "حقا تاريخيا وأخلاقيا" لليهود.
وشهد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية طفرة كبيرة منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو نهاية 2022، وفق معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية.
ويُقدّر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفا، بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية، وفق تقديرات فلسطينية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت تل أبيب عبر الجيش والمستوطنين من اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة نحو 12 ألفا، إضافة إلى اعتقالات واسعة، وفق بيانات فلسطينية.