سياسات الحوثيين تؤدي باليمن إلى كارثة صحية جديدة

المتمردون يعلنون توقف 17 مركز غسيل للكلى عن العمل جراء نفاد الأدوية اللازمة لتشغيلها ما يعقد الوضع الصحي في اليمن.
الحوثيون تورطوا في سرقة مساعدات طبية وانسانية
المتمردون استهدفوا العاملين بالقطاع الصحي
الحوثيون هددوا المنظمات الصحية الدولية ما عقد الوضع الصحي في اليمن
اميركا تقدم دعما ماليا هاما لليمن لمواجهة ازمته الانسانية

صنعاء - أعلن الحوثيون باليمن السبت توقف 17 مركز غسيل للكلى عن العمل، جراء نفاد الأدوية اللازمة لتشغيلها في إشارة لحجم الكارثة الصحية في البلاد بسبب تعنت المتمردين وإصرارهم على جر اليمن لازمة يصعب الخروج منها خدمة لمصالح إيران.
وقال الحوثيون في بيان "نقف على حافة كارثة حقيقية تهدد حياة 5 آلاف مريض بالفشل الكلوي مع نفاد مخزوننا من الأدوية في المحافظات".
وأضاف أن "مراكز الغسيل الكلوي تقف على حافة التوقف، وهناك 17 مركزا بالمحافظات قد توقفت بالفعل عن استقبال المرضى لنفاد المخزون من الأدوية".
وتابع "نحن نستهلك 500 ألف جلسة غسيل سنويا وما تبقى لدينا يكفي لأيام فقط".
وطالب البيان المنظمات الدولية والأمم المتحدة بسرعة توفير الأدوية اللازمة للغسيل الكلوي فيما تسبب المتمردون في انسحاب العديد من المنظمات الصحية الدولية نظرا لتدهور الوضع الأمني في مناطق سيطرتهم واستهداف العاملين بتلك المنظمات.
وكانت منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ساهما في تخفيف معاناة اليمنيين لكنهما اليوم يواجهان صعوبات في استمرار تقديم الدعم بسبب انتهاكات المتمردين.
وبسبب تداعيات الصراع يعاني القطاع الصحي في اليمن تدهورا كبيرا ونقصا متكررا في الوقود والمستلزمات الطبية، ما أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض.
وحملت الحكومة اليمنية الحوثيين مسؤولية الأزمة الصحية مع تورطهم في استهداف العاملين بالقطاع الصحي وسرقة المساعدات والأدوية.
وأكدت الحكومة ان سيطرة الحوثيين على البلاد واستمرار الحرب أدت لفقدان ادوية ومستلزمات طبية ما انجر عنه عودة بعض الأوبئة على غرار الكوليرا وشلل الأطفال وغيرها إضافة إلى تفشي المجاعة وسوء التغذية خاصة لدى الأطفال.
كما أدى استهداف الحوثيين لدول سعت لمساعدة الشعب اليمني على غرار المملكة العربية السعودية الى تازيم الوضع الانساني في البلد الذي يعيش تحت وقع استمرار حرب مدمرة.

ومع تصاعد الازمة الانسانية أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أنها ستقدم تمويلا جديدا قيمته نحو 88 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اليمن ومواجهة أزمة انعدام الأمن الغذائي المتفاقمة في البلاد خلال عام 2023.

وقالت الوكالة في أحدث تقاريرها عن الوضع الإنساني في اليمن إن مكتب المساعدة الإنسانية التابع لها سيقدم التمويل الذي يصل إلى 87.844 مليون دولار.

وأوضحت أن النصيب الأكبر والبالغ 47.791 مليون دولار سيخصص لجوانب تشمل المساعدات الغذائية والصحة والمياه في 16 محافظة، عبر شركاء من المنظمات غير الحكومية العاملة بمجال الإغاثة في اليمن.

وذكر التقرير أن أكثر من 36.370 مليون دولار ستخصص كدعم لبرنامج الأغذية العالمي لتمويل المساعدات الغذائية التي يقدمها في اليمن.

كما سيتم تخصيص 600 ألف دولار لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، و300 ألف لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لدعم أنشطتهما هناك.

ويعاني اليمن حربًا بدأت عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات نهاية 2014 بإسناد من قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتل في 2017 بمواجهات مع مسلحي الجماعة إثر انتهاء التحالف بينهما.
وازداد النزاع منذ مارس/ آذار 2015 بعد أن تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وحتى نهاية 2021 أسفرت حرب اليمن عن مقتل 377 ألفا بشكل مباشر وغير مباشر، وفق الأمم المتحدة.