سينتيا خليفة تواصل التوسع عالميا

الممثلة الشابة تفاجئ جمهورها بخطوات عالمية متسارعة تجمع بين الأكشن والإثارة والإنتاج السينمائي داخل مصر وخارجها خلال الفترة الحالية.

القاهرة ـ في مشهد يتسم بالتحولات السريعة داخل صناعة السينما العربية، تواصل الممثلة والمخرجة اللبنانية سينتيا خليفة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجوه الصاعدة عالميا.

وتنتد خطواتها الفنية المتسارعة اليوم إلى الإنتاج والإخراج، في محاولة واعية لتقديم نفسها كصانعة محتوى متكاملة، قادرة على المنافسة في السوق السينمائي الدولي، مع الحفاظ على جذورها في المشهد الفني المصري والعربي.

خلال الأشهر الأخيرة، أنهت سينتيا تصوير فيلم أجنبي ضخم داخل مدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، في تجربة تعد الأولى لها على مستوى الإنتاج السينمائي.

هذا المشروع، الذي يضم نخبة من النجوم العرب والعالميين مثل أحمد السقا ومغني الراب المغربي فرنش مونتانا وأحمد مجدي، يعكس حجم الطموح الذي تسعى إليه، ويؤكد أن حضورها لم يعد محصورا في الدراما المحلية، بل يتجه نحو فضاء عالمي أوسع.

ولم يكن اختيار مصر موقعا للتصوير مجرد صدفة، بل رسالة واضحة بأن البلاد تمتلك إمكانيات إنتاجية وفنية قادرة على استضافة أعمال ضخمة، وأن السينما المصرية يمكن أن تكون جسرًا للتعاون الدولي.

في تصريحاتها، شددت سينتيا على أن هذه الخطوة تمثل محطة فارقة في مسيرتها، ليس فقط على المستوى الشخصي، وإنما أيضا في إطار دعم صناعة السينما المصرية.

وترى النجمة الشابة أن إبراز المواقع المصرية في أعمال عالمية يساهم في جذب المزيد من النجوم وصناع السينما الأجانب، ويعيد وضع القاهرة على خريطة الإنتاج الدولي. هذه الرؤية تتقاطع مع طموحات أوسع للسينما العربية في أن تصبح جزءًا من المشهد العالمي، لا مجرد متلقٍ له.

لكن طموحات سينتيا لا تتوقف عند حدود الإنتاج والتمثيل، فقد عادت مؤخرا من لندن بعد الانتهاء من مونتاج أول تجربة إخراجية لها في السينما العالمية، من خلال فيلم 'بوردر لاين'، الذي تشارك في بطولته إلى جانب الممثل البريطاني لوشيان لافيسكاونت  ، نجم مسلسل 'إيملي في برايس'.

وينتمي  الفيلم إلى نوعية الإثارة والأكشن والخيال العلمي، ومن المقرر طرحه قريبا، ليشكل خطوة جديدة في مسيرتها نحو تقديم نفسها كصانعة محتوى متعددة الأبعاد. هذه التجربة الإخراجية تكشف عن رغبتها في تجاوز الصورة التقليدية للممثلة العربية، لتصبح جزءًا من صناعة القرار الفني والإبداعي.

على الصعيد المحلي، لم تغب سينتيا عن المشهد المصري، بل عززت حضورها من خلال مشاركات بارزة في الدراما والسينما. من بين أعمالها مسلسل 'وننسى اللي كان' مع ياسمين عبد العزيز، ومسلسل فرصة أخيرة مع طارق لطفي ومحمود حميدة، إضافة إلى مسلسل ابن النادي مع أحمد فهمي.

وتستعد حاليا للظهور في فيلم 'بيج رامي' مع رامز جلال، وهو عمل ينتظره الجمهور بشغف.

ويعكس هذا التنوع في اختياراتها قدرة واضحة على تحقيق توازن بين النجومية المحلية والانفتاح على المشاريع العالمية.

ما يميز مسيرة سينتيا خليفة هو قدرتها على الجمع بين الجرأة الفنية والوعي الاستراتيجي، فهي لا تكتفي بالظهور أمام الكاميرا، بل تسعى إلى أن تكون جزءا من صناعة السينما بكل تفاصيلها، من الإنتاج إلى الإخراج.

ويعكس توجه سينتيا صورة جديدة للفنان العربي، الذي لم يعد مجرد ممثل يؤدي أدوارا مكتوبة، بل صانع محتوى يشارك في صياغة الرؤية الفنية وتحديد مسار العمل.

وتبدو سينتيا خليفة نموذجا لجيل جديد من الفنانين العرب الذين يراهنون على العالمية دون أن يتخلوا عن ارتباطهم بجذورهم المحلية.

ويمكن القول إن سينتيا خليفة تمثل حالة فنية خاصة، تجمع بين الطموح الفردي والرغبة في دعم صناعة السينما العربية. خطواتها المتسارعة نحو العالمية، سواء عبر الإنتاج أو الإخراج أو التمثيل، تجعلها واحدة من الأسماء التي تستحق المتابعة عن كثب، ليس فقط لأنها تقدم صورة جديدة للفنان العربي، وإنما لأنها تفتح الباب أمام جيل كامل من المبدعين العرب ليكونوا جزءًا من المشهد السينمائي الدولي.