شاب عراقي يقهر البطالة بمقهى جوال

مواقع التواصل الاجتماعي تلهم كرار عبدالواحد فكرة تشغيل مقهى متنقل لبيع المشروبات الساخنة والباردة في الشوارع والميادين.


%85 من شباب العراق بلا عمل


الناس يرون الفكرة مبتكرة وجميلة ويشجعون المشروع

البصرة (العراق) - كغيره من شبان كثيرين في مدينة البصرة العراقية الغنية بالنفط يكافح شاب يدعى كرار علي عبدالواحد من أجل توفير وظيفة ثابتة لنفسه.
ومن خلال متابعته مواقع التواصل الاجتماعي خرج بفكرة تشغيل مقهى أو محل متنقل لبيع القهوة في أماكن مختلفة بالشوارع والميادين.
وأنفق كرار (25 عاما)، وهو خريج جامعي، نحو 20 ألف دولار لشراء سيارة صغيرة وماكينة لتحضير القهوة ولإدخال بعض التعديلات الملفتة على السيارة. واضطر لاقتراض نصف هذا المبلغ من الأهل والأقارب.
وعلى غرار عربات الطعام تقدم عربة كرار التي سماها "كوفي تو غو" للمارة قهوة ومشروبات ساخنة وباردة بينها القهوة العادية والقهوة الأميركية والاسبريسو والشوكولاتة الساخنة والكابوتشينو والنسكافية والشاي المثلج والساخن والليمون وحتى شوكولاتة بالليمون.

وقال كرار علي عبدالواحد لتلفزيون رويترز "ماكو شغل ولا شيء، فظليت أتابع التواصل الاجتماعي والنت وغيره ومن شفت هذه الفكرة سويتها. هواي شباب، يعني هواي شباب مثلي، آلاف الشباب خاصة بالبصرة ما فيه شغل، هواي شباب قاعدة ماكو شغل. إذا أقول لك بيجوز 85 بالمية شباب عندنا قاعدين ما يشتغلوا. هواي شباب ، كلش هواي شباب قاعدين فاتجهت إلى هذا المشروع سويته واشتغلت والحمد لله جاي أحصل مكسب حلو من عنده".
وأضاف "الفكرة جاءتني عن طريق النت، عن طريق التواصل الاجتماعي من خلال اطلاعي على النت وغيره. فشفت هاي الفكرة في دولة أوروبية فعجبتني هاي الفكرة فرحت اشتريت سيارة وبديت أحور بيها شوية، شوية لما سويت هذا المشروع".
ويعمل كرار، وهو الأخ الأكبر بين ثلاثة أخوة وأربع أخوات، بين سبع وثماني ساعات يوميا يربح فيها بين 35 و45 ألف دينار عراقي (30-40 دولارا).
ويجوب كرار شوارع البصرة منذ شهر ويقول إن الناس يرحبون بالفكرة.
وقال "تقبل الناس، تقبل كلش حلو وتشجيع كلش حلو من العالم وشيء حبته العالم يعني وصار عندي زبائن تكرر علي أكثر من مرة، ظلوا يجون من غير مناطق، قالوا أوقف هنا بالجزائر كوّن وسط البصرة، هو، حبوني أوقف هنا وتشجيع كلش حلو من العالم".
ويرى رجل من أهل البصرة أن الفكرة جيدة ويمكن أن تلهم الكثير من الشبان الآخرين بأن يسيروا على خطى كرار.

 تقبل كلش حلو وتشجيع كلش حلو من العالم وشيء حبته العالم يعني، وصار عندي زبائن تتكرر علي أكثر من مرة، ظلوا يجون من غير مناطق، قالوا أوقف هنا بالجزائر كوّن وسط البصرة، هو، حبوني أوقف هنا وتشجيع كلش حلو من العالم

وقال سلام العيداني، وهو من الزبائن الدائمين لكرار "كرار أدخل فكرة جديدة قد تشجع الكثير من الشباب على أن يخطو خطاه ليس في نفس المشروع بالضبط بل بمشاريع مماثلة ولكن بطريقة حديثة. تعاطف مع الناس بطريقة جدا كبيرة لأن شاب، قدم فد شيء جميل، حاول أن يبني نفسه بنفسه. احتمال كرار راح تداين من برة، جمع الفلوس بطريقة صعبة أكيد حتى يجيب هذه السيارة ويسوي هذا الديكور ويطمح على انه يجيب منها فد مردود يعيش من عندها مستقبلا".
ويختلف بائع قهوة متجول على قدمه مع فكرة التنقل بسيارة لبيع القهوة.
وقال بائع القهوة المتجول كرار قُصي كاظم "أنا أحب هيك أسوي. هذا شغلي بالدلة وإذا تريد الصح هي شغلة الدلة تنجح يعني متجول، يعني مو مال سيارة أو شيء، صح هي فكرة حلوة بس مو مال سيارة مثل أبو المحل ما عميل مو مال يترك محله ويأتي لازم أني أروح أتعنى له علمود يكرمني".
وتمثل البطالة تحديا كبيرا يواجه الحكومة العراقية التي أعلنت النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول واستعادة كل الأراضي التي كان التنظيم المتشدد استولى عليها في عامي 2014 و2015.
ويقول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن البطالة بين فئة الشباب في العراق تقدر بنحو 18 في المئة.
وتقول الولايات المتحدة والأمم المتحدة إن الفشل في مساعدة العراق في إعادة الإعمار قد يقود لمزيد من عدم الاستقرار.