"شارع الأعشى 2".. الدراما السعودية تطرق أبواب الريادة من قلب الحارة القديمة

الموسم الرمضاني 2026 يدخل معركة محتدمة بين إنتاجات خليجية تحمل طابعًا تراثيًّا أو حنينًا إلى حقب زمنية ماضية، وأخرى سعودية معاصرة تحاول المزج بين واقعية المجتمع وتوظيف عناصر الإثارة الاجتماعية.
"شارع الأعشى" يعود في موسم جديد... حين تتقاطع الذاكرة بالتجديد في دراما سعودية ناضجة
عودة لزمن الطيبين بروح جديدة.. «شارع الأعشى 2» يرفع سقف المنافسة الخليجية والمصرية

يعود المسلسل السعودي "شارع الأعشى" كأحد أبرز المسلسلات الدرامية السعودية المعاصرة بعد النجاح اللافت لجزئه الأول، مع انطلاق تحضيرات الجزء الثاني وتصويره فعليًا خلال النصف الثاني من 2025 تمهيدا لعرضه في ماراثون رمضان 2026. ولم تكن هذه الخطوة مفاجئة بقدر ما جاءت تتويجًا لاهتمام المنتج السعودي بتقديم أعمال محلية ذات طابع اجتماعي وواقعي قادرة على المنافسة إقليميا.

ويعد الجزء الثاني بتوسيع خريطة الشخصيات وتغيير بعض الوجوه الفنية، حيث انضمت كوكبة من نجوم الخليج إلى طاقم العمل لتحفيز التباين الدرامي وجذب جماهير أوسع داخل المنطقة. وتعكس مثل هذه التحركات توجه الإنتاج السعودي الأخير نحو التعاون الخليجي المشترك لاستثمار سوق المشاهد في موسم رمضان الكبير.

وعلى مستوى المشهد الإقليمي، يدخل الموسم الرمضاني 2026 معركة محتدمة بين إنتاجات خليجية تحمل طابعًا تراثيًّا أو حنينًا إلى حقب زمنية ماضية، وأخرى سعودية معاصرة تحاول المزج بين واقعية المجتمع وتوظيف عناصر الإثارة الاجتماعية. التوازن بين الحنين والحديثية، وبين نجوم الصف الأول وأصوات جديدة، يعكس سياسة برمجة تحرص على تنويع العرض للوصول إلى شرائح متباينة من الجمهور.

في المقابل، تظل دراما مصر قوة ثابتة في السباق الرمضاني، حيث تبرز قائمة مسلسلات 2026 بأعمال محلية كبيرة تمثل استمرارية لهيمنة المنتج المصري في المنطقة من حيث الكم والقدرة على جذب نجوم عملاقة وإنتاجات ذات ميزانيات مرتفعة.

وتجعل المنافسة بين الدراما المصرية والخليجية ومن بينها الإنتاج السعودي المتعاظم، من موسم رمضان 2026 ساحة اختبار لتصاعد جودة الإنتاج وجرأة الاختيارات السردية.

ويشكل هذا التصاعد النوعي في الإنتاج السعودي نتاجًا لعدة محاور: استثمارات متزايدة في البنية التحتية للإنتاج، دعم مؤسسي لفنون السينما والتلفزيون، وسياسات جذب المواهب المحلية والعربية، ما سمح بظهور أعمال قادرة على منافسة العروض التقليدية وإعادة تعريف صورة الدراما السعودية لدى المشاهدين العرب. كما أن التجارب الناجحة تشجع على تبنّي تنويعات موضوعية وشكلية (سردية مفتوحة، تصوير حضري وأسلوب واقعى) تعبر عن نضج صناعي وفني.

ويشكل جزء "شارع الأعشى 2" مؤشرًا عمليًا على تقارب أهداف المنتج السعودي مع انتظارات الجمهور الإقليمي: عمل محلي جذاب قادر على المشاركة بجرأة في موسم مزدحم بالمنافسات المصرية والخليجية. ونجاحه أو فشله سيعطي مؤشرات واضحة عن موقع الدراما السعودية في خارطة الإنتاج العربي خلال السنوات المقبلة.

إلهام علي

وقد لاقى تجسيدها لشخصية وضحى في الجزء الأول إشادة واسعة، لينطلق الجزء الثاني مع آفاق تطور غير مسبوقة، اذ يتوقع أن تُواجه وضحى تحدّيات أكبر. وقد ذُكر أن "تحولات شخصية وضحى" ستكون من أبرز محاور العمل.

وأصبح حضورها مهم لأن الشخصية تمثل نقطة ارتكاز في النزاع الدرامي بين التقاليد والتحول الاجتماعي داخل الحارة السعودية في سبعينات القرن الماضي.

لمى عبدالوهاب

قامت بدور "عزيزة" في الجزء الأول من العمل، وقد أشارت إلى أن الجزء الثاني سيبدأ تصويره في أغسطس/اب 2025، ما يثير حماس الجمهور لدور عزيزة الجديد. من المتوقع أن تتجاوز الأحداث في الجزء الثاني نهاية الرواية الأصلية، ما يمنح عزيزة فرصا درامية جديدة ربما تُحوّل دورها من شخص ضمن سياق إلى محرك للأحداث.

براء عالم

شارك في الجزء الأول بدور "سعد"، أحد أبناء الحارة وعوالمها ومن المتوقع أن يتوسع دوره في الجزء الثاني، خاصة أن العمل يُعِدّ لِخيوط درامية جديدة بعد انتهاء الرواية الأصلية.

ناصر الدوسري و مهند الحمّدي

يُعدّان من أبرز الاضافات للموسم الثاني، حيث انضمّا إلى طاقم العمل حديثاً.

مهند الحمدي أعلن عبر إنستغرام أنه سيجسّد شخصية أطلق عليها «أستاذ زلف» ضمن سياق سبعينيات القرن الماضي.

هذه الإضافات تشير إلى أن الموسم الثاني سيُدخل شخصيات خارج الحارة الأصلية أو من خلفيات مختلفة، مما يعني صدامات أو مواجهات درامية جديدة تُثري العمل.

خالد صقر (أبو إبراهيم)

يلعب دور «أبو إبراهيم»، أحد كبار الحيّ أو العائلة، وهو شخصية مفتاح في شبكة العلاقات داخل الحارة الشعبية.  لم تتوفّر حتى الآن تفاصيل دقيقة عن تغيّرات دوره في الجزء الثاني، لكن يُتوقّع أن يظلّ ضمن الشخصيات المؤثّرة.

تركي اليوسف (أبو فهد)

ويجسّد دور "أبو فهد" ضمن طاقم العمل، ويُعدّ من الشخصيات الرئيسية التي تمثّل بنية السلطة أو النفوذ داخل الحارة.  ومن المتوقع أن تظهر موجة تغيرات في العلاقات التي تربطه بالشخصيات النسائية الثلاث في الجزء الثاني.

عائشة كاي (نورة – أم إبراهيم)

وتؤدّي دور "نورة – أم إبراهيم"، والتي تمثّل شخصيّة الأمّ وسط العائلة، وتُسهم في النسق العائلي والدرامي للمسلسل.

وبحسب التحليلات، فإن أداءها نال إشادة من النقاد والمشاهدين لكونه شكّل "صوتًا نسائيًا واقعيًا" ضمن العمل.

آلاء سالم وآخرون ضمن الوجوه الجديدة/الثانوية

وحسب مصادر، يضم المسلسل مجموعة من الوجوه الشابة والضيوف-شرف التي أُضيفت لتعزّيز الطابع الجماعي للعمل، من بينهم آلاء سالم وعدد من الضيوف ومن ضمنها أيضًا ضيوف الحلقات مثل سارة الجابر، بندر خضير، العنود عبدالحكيم وغيرهم.