صفقة محتملة في رفح: مقاتلو حماس يسلمون أسلحتهم مقابل ممر آمن
غزة - توقع مصدران مطلعان على محادثات بشأن مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يمنح تفويضًا لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي وقوة دولية في غزة، أن يسلم مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" المتحصنين في منطقة رفح التي تسيطر عليها إسرائيل، أسلحتهم مقابل السماح لهم بالمرور إلى مناطق أخرى من القطاع، بموجب اقتراح يهدف إلى حل مشكلة ينظر إليها على أنها خطر على وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر.
ومنذ دخول اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في غزة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، شهدت منطقة رفح هجومين على الأقل على القوات الإسرائيلية ألقت الدولة العبرية باللوم فيهما على حماس، فيما نفت الحركة مسؤوليتها عنهما.
وقال أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني مصري، إن الوسطاء المصريين اقترحوا أن يسلم المقاتلون الذين لا يزالون في رفح أسلحتهم إلى مصر وإعطاء تفاصيل عن الأنفاق هناك حتى يتسنى تدميرها، مقابل الحصول على ممر آمن.
وذكر المصدران أن إسرائيل وحماس لم تقبلا بعد مقترحات الوسطاء. وأكد مصدر ثالث أن المحادثات بشأن هذه القضية جارية.
وقد تصاعدت الهجمات في رفح لتسجل المنطقة موجة من أسوأ أعمال العنف منذ سريان وقف إطلاق النار، حيث قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين، مما أدى إلى رد إسرائيلي أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين.
وقال اثنان من المصادر إن مسلحي حماس في رفح، الذين قال الجناح المسلح للحركة إنه فقد الاتصال بهم منذ مارس/آذار، ربما لم يكونوا على علم بوقف إطلاق النار. وأضاف أحدهم أن إخراج هؤلاء المقاتلين يصب في صالح الحفاظ على الهدنة.
ولم تذكر المصادر عدد مسلحي الحركة الذين قد يكونون متحصنين في منطقة رفح. ويعد وقف إطلاق النار الجزء الأول من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأطلقت حماس سراح آخر الرهائن الأحياء وعددهم 20 والذين كانوا ضمن من احتجزتهم حماس في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل. وفي المقابل، تم الإفراج عن نحو 2000 معتقل فلسطيني، كما انسحبت القوات الإسرائيلية من مناطق غرب قطاع غزة التي لا تزال الحركة تسيطر عليها.
وفي سياق متصل قال مسؤول كبير في الحكومة الأميركية إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيبدأ اليوم الخميس مفاوضات بشأن مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة لتأييد خطة ترامب وسيمنح تفويضًا لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار.
ووزعت واشنطن رسميًا مشروع القرار على أعضاء المجلس الخمسة عشر في وقت متأخر من الأربعاء، وقالت إن النص يحظى بدعم إقليمي من مصر وقطر والسعودية وتركيا والإمارات.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية لرويترز إن "الرسالة هي: إذا كانت المنطقة معنا في هذا، وفي كيفية صياغة هذا القرار، فإننا نعتقد أنه ينبغي للمجلس أن يكون كذلك أيضًا".