صندوق النقد يدعم تونس في مواجهة آثار كورونا
تونس - قال وزير المالية التونسي نزار يعيش الجمعة إن صندوق النقد الدولي وافق على صرف قرض لتونس بقيمة 743 مليون دولار لمواجهة آثار فيروس كورونا.
وأضاف أن القرض ضمن آلية عاجلة خصصها الصندوق لدعم الدول في مواجهة الأزمة الناتجة عن الجائحة.
وسجلت تونس حتى الجمعة 671 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و25 وفاة. ووجهت الأزمة ضربة عنيفة لقطاع السياحة الحيوي في تونس والذي يسهم بنحو عشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال الوزير التونسي "هذا القرض مهم لتونس في هذا الظرف الصعب الذي تعمل فيه الحكومة جاهدة على تعبئة الموارد المالية لمجابهة الأزمة غير المسبوقة".
وكان الاتحاد الأوروبي قدم هذا الشهر مساعدات مالية بقيمة 250 مليون يورو لدعم ميزانية تونس في مواجهة تفشي الوباء.
كما أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في وقت سابق تخصيص ما يزيد على مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.
وتوقع البنك المركزي التونسي تقلص نمو الاقتصاد في 2020 تحت وطأة الفيروس وتداعياته على القطاع السياحي والنقل، إضافة لتأثر القطاع الصناعي بانخفاض الطلب الأجنبي وتعطّل شبكات التزويد الخارجي.
وقرر البنك المركزي الجمعة الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 6.75 بالمئة، عقب اجتماع استثنائي للنظر في التطورات الاقتصادية والنقدية والمالية في ظل "كورونا".
والشهر الماضي خفض المركزي التونسي نسبة الفائدة الرئيسية من 7.75 بالمئة إلى 6.75 بالمئة، لتخفيض كلفة الإقراض في السوق المحلية.
ويشمل التراجع قطاعات موجهة للطلب الداخلي نتيجة استمرار الحجر الصحي، إلى جانب تأثير المناخ السائد على الاستثمار والاستهلاك.
وتبقى حدة تراجع النمو مرتبطة بسرعة السيطرة على تطور الوباء ومدى انتشاره، حسب البيان.
وذكر المركزي أن العجز الجاري خلال الربع الأول 2020، بلغ 1.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 2.2 بالمئة على أساس سنوي.
ومؤخرا، أعلن رئيس الحكومة مراجعة نسبة النمو المتوقعة للعام الحالي من 2.7 بالمئة إلى 1 بالمئة، نتيجة الوضع الاقتصادي المحلي والدولي، وأزمة فيروس كورونا.
وفضلا عن تونس تعاني منذ العام 2010 صعوبات اقتصادية نتيجة الاضطرابات السياسية، فاقم الفيروس معضلات البلاد أن اضطرت الحكومة التونسية لاتخاذ إجراءات وقائية ساهمت في شلل شبه تام للقطاعات الحيوية.
وأقرت السلطات التونسية الإغلاق التامّ الذي قيد الحركة الاقتصادية منذ 22 مارس/آذار الفائت إلى حدود التاسع عشر من شهر أبريل/نيسان الحالي.
وتدافع العشرات أمام مقرات البريد مؤخرا للحصول على المساعدات المالية التي أقرتها الحكومة في ظل تسريح عشرات المؤسسات الخاصة لمئات آلاف العمال.