طهران تسعى لزيادة مدى صواريخها في تحد للغرب

قائد كبير في الحرس الثوري الايراني يؤكد أن الصواريخ الباليستية ساهمت في إيقاف الحرب الإسرائيلية الأخيرة على بلاده.

طهران - قال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني لوكالة أنباء فارس شبه الرسمية اليوم الأربعاء إنه ستتم زيادة مدى الصواريخ إلى أي نقطة تعتبرها طهران ضرورية، وذلك ردا على ما قال إنها مطالب غربية لكبح الصواريخ الإيرانية حيث يعتبر هذا الموقف تصريحا غير مسبوق في ظل تصعيد في المنطقة.
وذكر مسؤولون إيرانيون أن مطالب الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بفرض قيود على قدرات إيران الصاروخية تعد من المشكلات التي تعرقل الطريق إلى اتفاق نووي. وتقول طهران أن من حقوقها تطوير منظومة الصواريخ.
وتخشى دول غربية من أن يقود برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج مواد لصنع رأس حربية ذرية. وتعبر هذه الدول عن القلق من أن تسعى طهران لتطوير صاروخ باليستي لحمل هذه الرأس. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
ويصل مدى الصواريخ الإيرانية إلى ألفي كيلومتر، وهو المدى الذي حددته إيران لنفسها. وقال مسؤولون في الماضي إن هذا المدى كاف لحماية البلاد لأنه يمكن أن يغطي المسافة إلى إسرائيل.
وقال نائب مسؤول التفتيش بمقر خاتم الأنبياء العسكري المركزي محمد جعفر أسدي لوكالة أنباء فارس "صواريخنا ستصل إلى المدى الذي تحتاج إليه".

صواريخنا ستصل إلى المدى الذي تحتاج إليه

وأضاف أن قوة ومدى الصواريخ الإيرانية جعلت الحرب التي بدأتها إسرائيل في يونيو/حزيران تستمر 12 يوما فقط. وردت طهران بإطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل.
والشهر الماضي أكدت إيران أنها مستعدة لأي هجوم إسرائيلي جديد، معلنة أنها طوّرت صواريخ بإمكانيات أكبر من تلك التي استُخدمت في الحرب الأخيرة.
ومن أبرز الصواريخ التي تم الكشف عنها واستخدامها في التوتر الأخير بين طهران وتل أبيب نجد صاروخ فتاح وفتاح 2 وهو يُعد من الصواريخ الفرط صوتية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعدة أضعاف، مما يجعل اعتراضه صعباً للغاية على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية. ويتميز بالقدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي، وهو ما يجعله قادراً على تغيير مساره لتجنب الصواريخ الاعتراضية. ويصل مداه إلى مسافات بعيدة تغطي معظم أراضي إسرائيل.
كذلك صاروخ خيبر شكن وهو صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب. ويصل مداه إلى 1400 كيلومتر، مما يضعه في نطاق الوصول إلى أهداف في إسرائيل. ويتميز بقدرته على المناورة في المرحلة النهائية من طيرانه، مما يزيد من صعوبة اعتراضه.
وتمتلك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية متوسطة وطويلة المدى، مثل صواريخ "قدر"، و"عماد"، و"شهاب". وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على حمل رؤوس حربية ثقيلة وإصابة أهداف بعيدة بدقة. وتعتبر هذه الصواريخ جزءاً أساسياً من قدرات إيران للردع.