عامان من التباعد الاجتماعي أمام أميركا بسبب كورونا
واشنطن - قال باحثون بكلية الصحة العامة بجامعة هارفرد إن الولايات المتحدة ربما تحتاج إلى تحمل إجراءات التباعد الاجتماعي التي تبنتها أثناء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد حتى عام 2022 .
وتأتي الدراسة بعد أن أودى المرض بحياة أكثر من 2200 شخص في الولايات المتحدة الثلاثاء وهو مستوى قياسي وفقا لحسابات رويترز وفي حين تدرس البلاد إعادة فتح اقتصادها. وبلغ إجمالي عدد الوفيات بسبب الفيروس في الولايات المتحدة أكثر من 28300 حالة حتى الثلاثاء.
وقال الباحثون في نتائج نشروها أمس في دورية ساينس العلمية "التباعد المتقطع قد يكون مطلوبا حتى 2022 ما لم تزد طاقة الرعاية بدرجة كبيرة أو يتم توفر مصل أو علاج".
وكتب الباحثون مستشهدين بكوريا الجنوبية وسنغافورة يقولون إن التباعد الفعال يمكن أن يخفض الضغوط على أنظمة الرعاية الصحية ويمكن من رصد المخالطين ويسهل إجراءات الحجر الصحي.
وأقرت الدراسة بأن إطالة أمد التباعد سيكون له على الأرجح تداعيات سلبية اقتصاديا واجتماعيا وتعليميا.
وأظهرت بيانات جديدة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن أكثر من نصف المصابين بفيروس كورونا من العاملين في مجال الرعاية الصحية التقطوا الفيروس على الأرجح من خلال التعامل مع مرضى مصابين أو زملائهم.
التباعد الفعال يمكن أن يخفض الضغوط على أنظمة الرعاية الصحية ويمكن من رصد المخالطين
وتسلط النتائج الضوء على ضرورة تحسين سبل الحماية لمن يعملون في الصفوف الأمامية من الإصابة بالعدوى في الوقت الذي تواجه في المستشفيات حشودا من المرضى المصابين بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجد.
وقال باحثون في التقرير الأسبوعي للمراكز الأمريكية بشأن المرضى والوفيات إنه يجب فحص العاملين في مجال الرعاية الصحية لمعرفة إن كانوا يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة أو من أعراض إصابة بالجهاز التنفسي في مستهل نوبات عملهم. وأضاف التقرير أنه يجب أيضا إعطائهم الأولوية في الفحوصات الخاصة بالكشف عن فيروس كورونا وأن يتم تزويدهم بمعدات الوقاية الشخصية الملائمة وتدريبهم على استخدامها وحثهم على عدم العمل إذا شعروا بأي أعراض مرضية.
وتتوقع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ظهور المزيد من حالات الإصابة بفيروس كورونا بين الطواقم الطبية مع تزايد انتشار فيروس كورونا في البلاد.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن العدوى "بالتأكيد" لم تبلغ ذروتها بعد. وأصاب الفيروس نحو مليوني شخص على مستوى العالم وأودى بحياة أكثر من 124 ألفا في أسوأ تفش منذ نحو مئة عام.
وانتقلت بؤرة المرض من الصين، حيث ظهر الفيروس لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول، إلى الولايات المتحدة التي سجلت حتى الآن أكبر عدد وفيات.