عام البطولات المغربية.. 'أسود الأطلس' يظفر بكأس العرب
الدوحة - سجل عبدالرزاق حمد الله هدفين بعد مشاركته من مقاعد البدلاء ليقود المغرب إلى فوز مثير 3 - 2 على الأردن اليوم الخميس، في مباراة نهائية استمرت لوقت إضافي، والتتويج للمرة الثانية بلقب كأس العرب لكرة القدم، عبر نسخة 2025 التي استضافتها قطر.
وأنهى المنتخب المغربي الثاني، الذي يدربه طارق السكتيوي، الشوط الأول من المباراة على ملعب لوسيل متقدما بهدف مبكر سجله أسامة طنان.
وبعدها رد الأردن، الذي يدربه المغربي جمال السلامي، بهدفين سجلهما علي علوان في الشوط الثاني. وقبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، خطف حمد الله هدف التعادل للمغرب، ثم سجل الهدف الحاسم بعد تسع دقائق من بداية الوقت الإضافي.
وانتزع "أسود الأطلس" بذلك لقب النسخة 11 من البطولة التي أقيمت للمرة الثانية تحت مظلة الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، ليكون الثاني له بعد أن فاز بلقب النسخة قبل الماضية في عام 2012.
بداية مثيرة
وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وأشعل أسامة طنان الأجواء بهدف مذهل في الدقيقة الرابعة، إذ سدد كرة قوية من وسط ملعب منتخب بلاده وجدت طريقها إلى داخل شباك الأردن.
وسقط يزيد أبوليلى حارس الأردن مصابا إثر اصطدامه بالقائم لدى محاولة العودة للتصدي للكرة، لكنه تلقى العلاج وواصل اللعب.
وكاد كريم البركاوي أن يضيف الهدف الثاني للمغرب في الدقيقة 12 بكرة منخفضة قوية من حدود منطقة الجزاء إثر تمريرة من وليد أزارو لكن الحارس أبو ليلى تصدى للكرة ببراعة.
وأجرى طارق السكتيوي مدرب المغرب تغييرا اضطراريا في الدقيقة 17 بإشراك أشرف المهديوي مكان البركاوي الذي اشتكى من إصابة.
ورغم تفوق المغرب في الاستحواذ، واصل المنتخب الأردني محاولاته لفرض حضوره في المباراة وتوالت هجماته لكن دون خطورة على المرمى في ظل الحذر الدفاعي من جانب المغرب.
ووجه "أسود الأطلس" تركيزهم لدقائق على التأمين الدفاعي مع البحث عن الفرصة عبر الهجمات المرتدة، لكنهم عادوا للاستحواذ والانتقال المنظم للهجوم في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وكادوا أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 41 عندما أرسل أمين زحزوح عرضية خطيرة تصدى لها الحارس وارتدت الكرة ليسددها طنان بقوة لكن الدفاع تصدى لها وأنقذ الشباك من هدف محقق.
عودة أردنية
تعادل الأردن بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، حينما تلقى علي علوان عرضية عالية من مهند أبو طه وصوب الكرة بضربة رأس في شباك الحارس مهدي بنعبيد.
وتوقف اللعب في الدقيقة 64، إذ لجأ الحكم لتقنية الفيديو وعاد ليعلن احتساب ركلة جزاء للأردن بداعي تصدي المهديوي للكرة بيده داخل منطقة الجزاء، وتقدم علوان لتنفيذ الركلة مسجلا منها هدف التقدم 2-1 للأردن في الدقيقة 68.
وأجرى مدرب المغرب ثلاثة تغييرات في الدقيقة 72 إذ أشرك عبدالرزاق حمد الله ومنير شويعر وصابر بوغرين بدلا من طنان وأنس باش وسفيان بوفتيني.
وبعدها كثف المنتخب المغربي ضغطه الهجومي بشكل كبير بحثا عن التعادل وسدد شويعر كرة قوية من حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 79 لكنها مرت فوق العارضة مباشرة.
حمد الله يقلب الموازين
وفي الدقيقة 87، تعادل حمد الله للمغرب من متابعة لكرة صوبها محمد حريمات بضربة رأس وتصدى لها الحارس، وأشار الحكم في البداية لإلغاء الهدف بداعي وجود تسلل، لكنه أعلن احتسابه بعد العودة لتقنية الفيديو.
وتواصلت الإثارة في الدقائق الأخيرة إذ تبادل الفريقان المحاولات التهديفية، لكنها لم تسفر عن جديد لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2.
واهتزت شباك المغرب في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي عندما تلقى أبوطه تمريرة من مسافة بعيدة وهيأ الكرة لنفسه ثم صوبها بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة من الشباك، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي وجود لمسة يد قبل تسديد الكرة.
وفي الدقيقة 100، استغل حمد الله كرة هيأها له مروان سعدان أمام المرمى وسدد الكرة إلى داخل الشباك بلمسة مهارية، ولم تسفر محاولات الأردن عن جديد لينتهي الوقت الإضافي بفوز المغرب 3 - 2 وتتويجه باللقب.
الملك محمد السادس يهنئ الأسود
وبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب قال فيها "يسعدنا أن نبعث لكم بأحر عبارات التهنئة والتقدير عقب فوزكم الرائع بكأس العرب (قطر 2025)، مضيفين لوطنكم الغالي ثاني لقب له في سجل مشاركاته في هذه البطولة، وتألقا متجددا يعزز المكانة المشرفة لكرة القدم المغربية على الصعيد العربي والدولي".
وأضاف "وإننا بقدر ما نشيد بما أبان عنه اللاعبون الأبطال من غيرة وطنية مثلى وأداء احترافي متميز، يرقى لتطلعات الجماهير الشغوفة، بقدر ما نثني على عمل الأطر التقنية الوطنية التي أثبتت جدارتها في تأطير المواهب وصنع أمجاد كرة القدم المغربية، في جميع الأصناف والفئات، مؤكدة بذلك الحضور القوي في المشهد الدولي للطاقات والكفاءات العالية التي تزخر بها بلادنا في المجال، سواء من ناحية الأداء الرياضي أو التأطير التقني أو التسيير الإداري".
كما أشاد بالجماهير المغربية التي واكبت وآزرت "هذا الإنجاز الكبير لمنتخبنا الوطني في دولة قطر الشقيقة، بما عهدناه فيها من غيرة شديدة على القميص الوطني، ومن تشجيعات حماسية متميزة باتت محط إعجاب وتقدير من لدن مختلف الجماهير المحبة لكرة القدم ونموذجا يحتذى به".
وتابع "وإذ نبارك لكم مجددا، وبكل حرارة واعتزاز، هذا التتويج المستحق، لنرجو لكم مزيد التوفيق والتألق في مواصلة سعيكم الدؤوب من أجل رفع العلم الوطني شامخا في مختلف التظاهرات الجهوية والقارية والدولية، مشمولين بسابغ عطفنا ورضانا".