عقوبات أميركية وضربات إسرائيلية تستهدف الحوثيين في اليمن
واشنطن – فرضت الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من العقوبات على الحوثيين في اليمن، فيما وصفته إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنه أكبر إجراء من نوعه تتخذه واشنطن ضد الحركة المتحالفة مع إيران، فيما تواصل إسرائيل بدورها شن ضربات على أهداف حوثية في اليمن ردا على إطلاق صواريخ باتجاهها.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أنها فرضت عقوبات على 32 فردا وكيانا بالإضافة إلى أربع سفن، في محاولة لتعطيل عمليات جمع الأموال والتهريب والهجمات التي يقوم بها الحوثيون.
ونقل البيان عن وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي قوله "يواصل الحوثيون تهديد الأفراد والأصول الأميركية في البحر الأحمر ويهاجمون حلفاءنا في المنطقة، ويقوضون الأمن البحري الدولي بالتنسيق مع النظام الإيراني".
وتوعد قائلا "سنواصل ممارسة أقصى قدر من الضغط ضد أولئك الذين يهددون أمن الولايات المتحدة والمنطقة".
وأشار إلى أن "هؤلاء المستهدفون اليوم يقومون بتسهيلات لحصول الحوثيين على مواد عسكرية متطورة، بما في ذلك مكونات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، والتي تم استخدامها للهجوم على قوات الولايات المتحدة وحلفائنا، بالإضافة الى الشحنات التجارية في البحر الأحمر، ما أدى لمقتل العديد من المدنيين وشكلت تهديدا مباشرا على اقتصاد الولايات المتحدة والتجارة العالمية، بالإضافة الى السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بشكل عام".
ومن بين الأهداف العديد من الشركات الصينية التي قالت وزارة الخزانة إنها ساعدت في نقل مكونات عسكرية، بالإضافة إلى شركات أخرى تساعد في ترتيب شحن سلع ذات استخدام مزدوج إلى الحوثيين. وأضافت الوزارة أن العقوبات تستهدف أيضا مهربي النفط وشركات الشحن المرتبطة بالحوثيين.
وردت وزارة الخارجية الصينية الجمعة بأنها تعارض "إساءة استخدام العقوبات أحادية الجانب وتوسيع نطاق الولاية القضائية من جانب الولايات المتحدة"، وهو ما قالت إنه "ينتهك القانون الدولي والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية".
وعرقل الحوثيون التجارة العالمية منذ أواخر 2023 بشن مئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على السفن في البحر الأحمر، قائلين إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين بعد حرب إسرائيل على غزة.
وسبق أن صنفت الولايات المتحدة جماعة الحوثي منظمة إرهابية وفرضت عليها سلسلة عقوبات على مراحل، ردا على هجمات الجماعة المتحالفة مع إيران.
وكان ترامب أعلن في مايو/أيار عن اتفاق مفاجئ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين.
وبالتوازي مع العقوبات الأميركية، قصفت إسرائيل العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الجوف بالشمال، في إطار سلسلة من الهجمات والهجمات المضادة بين إسرائيل والحوثيين المتحالفين مع إيران والتي هي جزء من تداعيات الحرب في غزة.
وقالت وزارة الصحة التابعة للحوثيين في اليمن الخميس إن عدد قتلى الهجمات التي شنتها إسرائيل يوم الأربعاء ارتفع إلى 46، إلى جانب 165 جريحا.
وجاءت الهجمات في أعقاب غارة جوية على صنعاء في 30 أغسطس/ آب أسفرت عن مقتل رئيس وزراء الحكومة التي يديرها الحوثيون وعدد من الوزراء، في أول هجوم من نوعه يستهدف عددا من كبار المسؤولين.
وقال الجيش الإسرائيلي "نُفذت الغارات ردا على هجمات شنها نظام الحوثيين الإرهابي ضد دولة إسرائيل، والتي أُطلقت خلالها طائرات مسيرة وصواريخ سطح-سطح باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض عمليتي إطلاق من اليمن، إحداها لصاروخ والثانية لطائرة مسيرة. وأعلن الحوثيون في وقت لاحق المسؤولية عنهما.
وأفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن هذا جاء أيضا "في إطار الرد على العدوان الصهيوني الغادر الغاشم على بلدنا".
ومند اندلاع حرب غزة، هاجم الحوثيون، الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن، كما أطلقوا صواريخ باتجاه إسرائيل، تم اعتراض معظمها. وترد إسرائيل بشن غارات على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بما في ذلك ميناء الحديدة الحيوي.