عمليات الخطف تعود بقوة إلى ليبيا لتهدد التقدم السياسي

الأمم المتحدة تؤكد أن مسلحين خطفوا مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء الليبي في حكومة الوحدة الوطنية رضا فرج الفريطيس وذلك عقب زيارته لمقر الحكومة في العاصمة الليبية.
الميليشيات ليست بعيدة عن عمليات الخطف الاخيرة في ليبيا

طرابلس - عادت الميليشيات والجماعات غير المنضبطة في العاصمة الليبية طرابلس لتمارس انتهاكاتها ما يهدد المكاسب السياسية التي تم تحقيقها ويهدد بعودة العنف إلى بلد دمره الحرب ويسعى جاهدا للخروج من أزمته.
وقد أفادت الأمم المتحدة مساء الثلاثاء ان مسلحين خطفوا الأسبوع الفائت مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء الليبي في حكومة الوحدة الوطنية رضا فرج الفريطيس في العاصمة طرابلس، مبدية "قلقها البالغ" لهذا الامر.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان إن "مسلحين مجهولين قد اختطفوا الفريطيس مع زميله في 2 آب/أغسطس 2021 وذلك عقب زيارة الفريطيس لمقر حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس".
وأضافت البعثة "ما يزال مصير ومكان وجود كل من الفريطيس وزميله مجهولين وتخشى البعثة على سلامتهما وأمنهما".
وأعربت عن "مزيد من القلق إزاء تعرض الأفراد الذين كان لهم دور في دعم التحول الديموقراطي في ليبيا ومؤسسات الدولة للاستهداف بهذه الطريقة التي تترتب عليها تداعيات خطيرة على عملية السلام والمصالحة وعلى توحيد المؤسسات الوطنية بشكل كامل".
ولم تعلق الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها التي مقرها في طرابلس على هذا الخطف، علما بان الصحافة المحلية لم تكن قد أشارت اليه حتى الان لكن العملية تهدد بعودة ليبيا الى مربع العنف.
وتجهد ليبيا لتجاوز عقد من العنف الدامي منذ سقوط نظام معمر القذافي العام 2011، والذي طبعه خصوصا تنازع على السلطة بين شرق البلاد وغربها.
وطالبت العديد من القوى المحلية والدولية بضرورة حل الميليشيات وإنهاء التواجد الأجنبي واخراج المرتزقة لإعادة الاستقرار الى ليبيا.
وبعد توقف المعارك في صيف 2020، شكلت حكومة انتقالية بداية 2021 برعاية الامم المتحدة مهمتها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية من المقرر ان تجري في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
ولكن رغم التقدم الذي أحرز على الصعيد السياسي، لا يزال الوضع الامني بالغ الهشاشة في البلاد الغنية بالنفط والتي تشهد نزاعا بين فصائل مسلّحة وانتشار لمرتزقة أجانب.
وفي هذا السياق، قالت بعثة الأمم المتحدة في بيانها الثلاثاء "أنها وثقت عدداً من حالات الاعتقال والاحتجاز غير القانونيين والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء لمواطنين ومسؤولين وصحفيين وأعضاء في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان في العام الماضي".
وطالبت السلطات الليبية بـ"التحقيق بشكل كامل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
وفي حزيران/يونيو خُطف رئيس فرع جمعية الهلال الأحمر الليبي في اجدابيا في شرق البلاد، في منطقة خاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني الليبي تكثر فيها عمليات الخطف والاغتيالات.
والثلاثاء قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش إنه "يجب على ليبيا أن تضع حداً لثقافة الإفلات من العقاب المترسخة في البلاد".
وعادت الاتهامات الموجهة الى تركيا بالعمل على ضرب الجهود السياسية واستغلال المرتزقة وعناصر مخابراتها لتوتير الاجواء.
وذكر موقع ليبيا 2018 نقلا عن مصدر خاص لم تكشف عنه إن تركيا بدأت بنشر وحدة رصد مدعومة بطائرات مراقبة على الحدود الليبية مع تونس، عقب الأحداث التي شهدتها تونس وقرار لرئيس التونسي قيس سعيد باتخاذ ارجاءات استثنائية استهدفت المنظومة السياسية التي تتحكم فيها النهضة الاسلامية حليفة تركيا.