عودة تركيا تٌشعل المنافسة وأميركا تراهن على جمهورها بالمونديال
أنقرة - يترقب عشاق كرة القدم انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتبدأ في 11 يونيو/ حزيران الجاري.
ويشارك في البطولة 48 منتخبا، جرى تقسيمها إلى 12 مجموعة، تتنافس في 104 مباريات على مدار 39 يوما، أملا في الوصول إلى منصة التتويج.
وقبل انطلاق البطولة الأكبر عالميا، تستعرض "الأناضول" في هذه السلسلة المنتخبات المشاركة، وتصنيفها العالمي، وعدد مرات ظهورها في المونديال، وأبرز نجومها.
المجموعة الثالثة
تضم المجموعة الثالثة كلا من البرازيل والمغرب وهايتي وإسكتلندا.
يحتل المنتخب البرازيلي المركز السادس في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته الـ23 في تاريخ المونديال، إذ لم يغب عن أي نسخة منذ انطلاق البطولة، وهو صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد 5 بطولات، آخرها في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.
ويدخل منتخب "السيليساو" البطولة بتطلعات كبيرة، لكن وسط تساؤلات بشأن قدرته على استعادة هيبته العالمية، بعد مشوار متذبذب في تصفيات أميركا الجنوبية، أنهاه في المركز الخامس من بين 10 منتخبات.
وعقب أداء مخيب ومخاوف من تعقد طريق التأهل، انفصل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عن المدرب دوريفال جونيور، في مارس/آذار الماضي، قبل أن يعلن في مايو/أيار الماضي، تعيين المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، خلفا له.
ويعد فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، أبرز أوراق البرازيل الهجومية، بينما يترقب الجمهور جاهزية نيمار دا سيلفا، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 79 هدفا، بعد عودته إلى القائمة رغم معاناته من الإصابات خلال الفترة الماضية.
المغرب
يحتل المنتخب المغربي المركز الثامن في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته السابعة في المونديال، بعدما حقق أفضل إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ البطولة بحلوله رابعا في نسخة قطر 2022.
وتأهل المغرب بسهولة إلى نهائيات كأس العالم بعد تصدره مجموعته في التصفيات الإفريقية، ليحمل آمالا كبيرة في الذهاب بعيدا وتكرار إنجازه التاريخي في النسخة الماضية.
ويعد أشرف حكيمي، أفضل لاعب إفريقي لعام 2025، أبرز نجوم "أسود الأطلس"، ويخوض مشاركته الثانية في كأس العالم وهو في قمة نضجه الكروي، ما يجعله أحد أكثر اللاعبين الذين تعول عليهم الجماهير المغربية.
هايتي
يحتل منتخب هايتي المركز الـ83 في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته الثانية في المونديال بعد غياب 52 عاما منذ ظهوره الوحيد في نسخة 1974 بألمانيا الغربية، حين ودع البطولة من دور المجموعات.
ويدخل منتخب هايتي البطولة بصفته أحد أقل منتخبات المجموعة خبرة، لكنه يملك عددا من الأسماء القادرة على منحه حضورا لافتا، في مقدمتها الهداف التاريخي دوكنز نازون، ولاعب الوسط جان-ريسنر بيلغارد، نجم ولفرهامبتون الإنكليزي، إلى جانب الحارس المخضرم جوني بلاسيد.
اسكتلندا
يحتل المنتخب الاسكتلندي المركز الـ43 في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته التاسعة في المونديال، بعد غياب 28 عاما منذ آخر ظهور له في نسخة فرنسا 1998.
ولم ينجح منتخب اسكتلندا في تجاوز دور المجموعات خلال مشاركاته السابقة، لكنه يدخل البطولة الحالية مدفوعا بطموح كسر هذه العقدة.
ويعد سكوت مكتوميناي، نجم نابولي الإيطالي، أبرز لاعبي المنتخب الاسكتلندي، بفضل قدرته على الربط بين الوسط والهجوم، وتحركاته المؤثرة في مختلف مناطق الملعب.
المجموعة الرابعة
تضم المجموعة الرابعة كلا من الولايات المتحدة وباراغواي وأستراليا وتركيا.
يحتل المنتخب التركي المركز الـ22 في التصنيف العالمي، ويشارك في المونديال للمرة الثالثة في تاريخه، والأولى منذ نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حين حقق إنجازا تاريخيا بحصد المركز الثالث بعد فوزه على كوريا الجنوبية.
وبعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف إسبانيا، توجه المنتخب التركي إلى الملحق الأوروبي، حيث فاز على رومانيا 1-0 في نصف النهائي، قبل أن يتغلب على كوسوفو بالنتيجة نفسها في النهائي، ليحجز بطاقة العودة إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاما.
ويعد أردا غولر، صانع ألعاب ريال مدريد، أحد أبرز المواهب الشابة في العالم، ومن المنتظر أن يكون محور الإبداع في منتخب تركي يملك عديد العناصر الهجومية الواعدة.
وفرض غولر، نفسه خلال الموسم الأخير لاعبا مؤثرا في ريال مدريد، كما لعب دورا مهما في مشوار تركيا نحو المونديال، ليصبح أحد الأسماء التي تعول عليها الجماهير التركية في البطولة.
الولايات المتحدة
يحتل المنتخب الأميركي المركز الـ16 في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته الـ12 في المونديال، وكان أفضل إنجاز له بلوغ نصف نهائي النسخة الافتتاحية عام 1930 في أوروغواي، قبل احتسابه لاحقا في المركز الثالث.
وتأهلت أميركا تلقائيا إلى البطولة بصفته أحد المنتخبات المضيفة، إلى جانب كندا والمكسيك. ويسعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور للوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، تحت قيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو.
ويعتمد بوتشيتينو، على مهاجم ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، الذي يعد أبرز نجوم الفريق، وسيكون مستواه عاملا حاسما في تحديد حظوظ المنتخب الأمريكي بالبطولة.
باراغواي
يحتل منتخب باراغواي المركز الـ40 في التصنيف العالمي، ويخوض مشاركته التاسعة في المونديال، والأولى منذ 16 عاما، وتحديدا منذ نسخة 2010 في جنوب إفريقيا، حين حقق أفضل نتائجه ببلوغ ربع النهائي.
وضمن منتخب باراغواي مكانه في المونديال خلال الجولة قبل الأخيرة من تصفيات أمريكا الجنوبية، بعدما احتل المركز السادس.
ويعرف منتخب باراغواي بصلابته الدفاعية وصعوبة هزيمته، فيما يبرز لاعب الوسط الهجومي خوليو إنسيسو، لاعب ستراسبورغ الفرنسي، باعتباره أحد أهم أوراقه الهجومية.
أستراليا
يحتل المنتخب الأسترالي المركز الـ27 في التصنيف العالمي، ويشارك في المونديال للمرة السابعة، بعدما بلغ دور الـ16 في نسختي 2006 و2022، في أفضل نتائجه بالبطولة.
وأنهت أستراليا مشوارها في التصفيات بأربعة انتصارات متتالية ضمنت بها المركز الثاني وبطاقة العبور إلى النهائيات.
ولا يزال قائد المنتخب وحارس مرماه ماثيو رايان، الشخصية المحورية في الفريق، بعد موسم لافت مع ليفانتي الإسباني، حافظ خلاله على نظافة شباكه في 9 مباريات، وساهم في بقاء فريقه بالدوري الإسباني. ويتجه رايان، إلى تحقيق إنجاز شخصي بالمشاركة في كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي.