فقدان واصابة العشرات في انفجار بمنشأة غاز قطرية
الدوحة - قالت السلطات القطرية إن 54 شخصا أصيبوا في حين اعتبر 18 في عداد المفقودين بعد انفجار في رأس لفان، مركز عمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال الرئيسية في البلاد في كارثة من أسوء الكوارث التي تمر على قطاع الطاقة في الدولة الخليجية.
وذكرت شركة قطر للطاقة في بيان "تؤكد قطر للطاقة وقوع حادث تشغيلي أثناء بدء العمليات في مدينة راس لفان الصناعية، مما أدى إلى انفجار وحريق في مصنع برزان، الذي يستخدم لاحتياجات الغاز المحلية، مساء يوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، وتم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحريق الذي تمت السيطرة عليه".
وعزت وزارة الداخلية القطرية في بيان الانفجار إلى "حادث فني"، مؤكدة عدم وجود أي تسرب يشكل تهديدا للسلامة العامة مضيفة أن مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية بالتعاون مع فرق الدفاع المدني تجري عمليات بحث عن المفقودين.
ولم تشر قطر للطاقة إلى ما إذا كان الانفجار قد تسبب في أي أضرار للمصنع، الذي يزود السوق المحلية بالغاز. وكان شاهد قد ذكر في وقت سابق أن دويا ضخما سمع في العاصمة الدوحة جنوبي منشأة رأس لفان.
وتبلغ طاقة منشأة برزان للغاز 1.4 مليار قدم مكعب يوميا، وتزود القطاعات المحلية وقطاع توليد الطاقة في قطر بالغاز عبر الأنابيب. كما تمتلك المنشأة القدرة على إنتاج الإيثان والمكثفات وغاز البترول المسال والكبريت للأسواق المحلية وأسواق التصدير.
وتقع المنشأة في مدينة رأس لفان الصناعية، وهي المركز الرئيسي لشركة قطر للطاقة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وتبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية 77 مليون طن سنويا عبر 14 خط إنتاج. تعرض اثنان من خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر وإحدى منشأتي تسييل الغاز إلى أضرار جراء الضربات التي وقعت في خضم الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، مما أدى إلى تعطيل 17 بالمئة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال في البلاد، ومن المتوقع أن تستغرق الإصلاحات سنوات.
وعلى الرغم من أن قطاع الطاقة القطري يُعد من أكثر القطاعات استقرارا في المنطقة، فإنه شهد خلال السنوات الماضية عددا من الحوادث الصناعية والتشغيلية المحدودة. ففي عام 2022 اندلع حريق في إحدى منشآت الغاز البحرية بحقل الشمال التابع لقطر للطاقة، إلا أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة عليه سريعا دون تأثير ملموس على الإنتاج أو الصادرات.
وقبل ذلك، شهدت المنطقة الصناعية في رأس لفان عام 2017 انفجارا أثناء أعمال صيانة في حوض بناء السفن، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات بين العمال وأعاد تسليط الضوء على أهمية إجراءات السلامة في المنشآت المرتبطة بالطاقة.
كما وقع في عام 2010 تسرب محدود للغاز في إحدى وحدات المعالجة برأس لفان، وتم احتواؤه بسرعة دون تسجيل أضرار بيئية كبيرة. وإلى جانب ذلك، سجلت السنوات الماضية بعض الحوادث التشغيلية المحدودة لناقلات الغاز الطبيعي المسال، من بينها أعطال فنية وحالات اصطدام بحرية، لكنها لم تؤد إلى تعطيل صادرات الغاز أو التأثير على مكانة الدوحة كمورد رئيسي للطاقة العالمية.