قرقاش يؤكد على ثبات الموقف وحكمة الدولة تجاه اليمن
أبوظبي – قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات في تغريدة على حسابه بمنصة أكس الجمعة إن" الموقف السياسي الحكيم والإعلامي الثابت والمنضبط لدولة الإمارات تجاه التطورات الأخيرة في اليمن، يُحسب للقيادة والمؤسسات الإماراتية"، مضيفا "الأزمات والتحديات تأتي وترحل، ويبقى ثبات الموقف وحكمة الدولة".
وجاءت تغريدة قرقاش في ظل تسارع التطورات الميدانية والسياسية التي يشهدها الملف اليمني، لتؤكد مجدداً ثوابت الموقف الإماراتي القائم على الحكمة وضبط النفس وتغليب الحلول السياسية على منطق التصعيد والمواجهة، فقد أشار إلى أن الأزمات عابرة، فيما يبقى ثبات الموقف وحكمة الدولة هو الرصيد الحقيقي في مواجهة التحديات.
وتعكس هذه الرسالة المختصرة في مضمونها والعميقة في دلالاتها، جوهر المقاربة الإماراتية تجاه اليمن منذ اندلاع أزمته، وهي مقاربة تنطلق من الحرص على استقرار هذا البلد وصون أمنه ووحدته، والوقوف إلى جانب شعبه بعيداً عن الحسابات الضيقة أو ردود الفعل الانفعالية. فالإمارات، التي لعبت دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب ودعم الجهود الإنسانية والإغاثية في اليمن، لطالما أكدت أن الحل المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار السياسي الشامل، واحترام مؤسسات الدولة، وإنهاء دوامة العنف التي أنهكت اليمنيين على مدى سنوات.
ويكتسب البعد الإعلامي الذي أشار إليه قرقاش أهمية خاصة، إذ يبرز التزام الإمارات بخطاب مسؤول ومتزن، يبتعد عن التحريض والتأجيج، ويعكس إدراكاً عميقاً لحساسية المرحلة وتعقيدات المشهد اليمني. فالإعلام، وفق الرؤية الإماراتية، ليس أداة لتصفية الحسابات أو تأجيج الصراعات، بل منصة لدعم الاستقرار، وشرح المواقف، والدفع باتجاه التهدئة وبناء الثقة بين الأطراف المختلفة.
كما تؤكد تغريدة قرقاش أن الإمارات تتعامل مع التطورات الأخيرة في اليمن بمنطق الدولة لا بمنطق اللحظة، واضعة نصب عينيها أن الأزمات بطبيعتها متقلبة، وأن المواقف المتسرعة قد تترك آثاراً طويلة الأمد يصعب احتواؤها. ومن هنا، جاء حرصها على تثبيت خطاب سياسي متماسك، يوازن بين حماية المصالح المشروعة، ودعم الشرعية والاستقرار، والانفتاح على أي مسار حواري جاد يمكن أن يفضي إلى تسوية شاملة.
ويُنظر إلى هذا النهج الإماراتي بوصفه امتداداً لسياسة خارجية أوسع، تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتجنب الانجرار إلى صراعات مفتوحة، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيجاد حلول سياسية للأزمات المعقدة. وفي الحالة اليمنية، تحديداً، تدرك الإمارات أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وأن أي انفجار جديد في الصراع لن يخدم سوى قوى الفوضى والتطرف.
وتغريدة المستشار أنور قرقاش ليست مجرد تعليق عابر على مستجدات طارئة، بل تعبير مكثف عن رؤية استراتيجية ثابتة لدولة الإمارات تجاه اليمن، رؤية تضع الحكمة وضبط النفس والحوار في صدارة الأولويات، وتؤكد أن الثبات في الموقف، لا الصخب، هو ما يصنع الفارق الحقيقي في زمن الأزمات.