قوات مراقبة تركية للفصل بين مناطق النظام والمعارضة

الدول الضامنة لمسار أستانا ستعقد اجتماعها المقبل بمدينة سوتشي الروسية في يوليو، في حين اتفقت على عقد الاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المعتقلين في أنقرة خلال يونيو.


لا تقدم في ملف المعتقلين السوريين


استانا 9 تختتم أعمالها دون احراز تقدم


لا فوارق كبيرة بين نتائج اجتماعي استانا 8 و9


اتفاق على عقد جولة مفاوضات سلام في سوتشي


المعارضة السورية ترفض المشاركة في أي مفاوضات خارج استانا

أستانا - قالت المعارضة السورية المشاركة في اجتماعات أستانا في جولتها التاسعة الثلاثاء، إن اكتمال نشر القوات التركية في نقاط المراقبة بمحافظة إدلب (شمال غرب)، سيفصل مناطق النظام والمعارضة وستأخذ الحجة من النظام بخروقاته التي يرتكبها دائما.

وقال رئيس وفد المعارضة إلى استانا أحمد طعمة "اجتماع اليوم خطوة إضافية من أجل التقدم في الملفات المتعلقة بأستانا ونعتقد أنه جرت مناقشات مستفيضة فيما يتعلق بملف إدلب.

وأضاف "تقديراتنا بأن الأمور تسير بالملف بشكل معقول ومع اكتمال نشر القوات التركية ستفصل مناطق النظام والمعارضة وستأخذ الحجة من النظام بخروقاته التي يرتكبها دائما".

وعبر عن أمله في أن "هذه الخطوة، التي ستكتمل قريبا تنتقل بشكل أفضل من إدلب ونقلها من منطقة خفض تصعيد إلى منطقة وقف إطلاق نار شامل، ستحمي أرواح 4 ملايين إنسان وممتلكاتهم".

وأشار رئيس وفد المعارضة السورية إلى أن "المعارضة كانت تأمل أن يكون الوضع أفضل في ملف المعتقلين من خلال تثبيت آلية واضحة في هذه الجلسة لكيفية التعاطي مع ملف المعتقلين بناء على ما تم إقراره بالجلسة الماضية".

وحول ملف اللجنة الدستورية، قال طعمة "في نقاشاتنا مع الوفود تطرقنا للإصلاح الدستوري، حيث أنه يجب أن يسير قدما مع معرفتنا أن النظام لا يرغب بذلك وطالبنا الوفد الروسي بأن يسير باتجاه الضغط على النظام لتيسير وتسهيل عمل اللجنة وهو أمر مهم".

ولفت إلى أن "مسألة ريف حمص الشمالي لم تحقق فيه المعارضة كثيرا ونظن أن الاتفاقات الجانبية والضغط الروسي على المنطقة، أدى لنتائج سلبية ونتيجة ذلك تحولت هذه المناطق بدل مناطق تخفيض تصعيد، لمناطق تهجير".

وتابع "قلنا للروس إذا أردتم أن تكونوا شركاء بالحل، يجب أن تسيروا بطريقة مختلفة وأن تبذلوا جهودا أكبر لإقناع الشعب بأنكم تحبون السلام".

وأعلن طعمة، رفض المعارضة المشاركة بأي اجتماع في مكان آخر غير أستانا.

وقال "الدول الضامنة يمكن أن تذهب، نحن مكاننا أستانا ولن نذهب لمكان آخر"، قاصدا مدينة سوتشي الروسية التي تستضيف الاجتماع المقبل.

وشهد المؤتمر الصحفي اتهامات من المعارضة لروسيا لإقدامها على ارتكاب ما وصفوه "جرائم بحق الشعب السوري"، فضلا عن عرض خرائط تظهر تورط النظام مع تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد في بعض المناطق.

جانب من اجتماع الجولة التاسعة من مفاوضات استانا
اجتماع استانا حول سوريا ينتهي دون نتائج تذكر ما ينذر بتعثر الجهود الدبلوماسية

وفي وقت سابق الثلاثاء، اتفقت الدول الضامنة لمسار أستانا (تركيا ورسيا وإيران)، على "استمرار عمل مناطق خفض التصعيد وحمايتها وحماية نظام وقف إطلاق النار في سوريا".

وجاء ذلك في البيان الختامي الذي تلاه نائب وزير خارجية كازخستان إرجان اشيكابييف، الثلاثاء خلال الجلسة الختامية الرئيسية لاجتماع أستانا 9.

ولفت البيان إلى أن الدول الضامنة لمسار أستانا ستعقد اجتماعها المقبل بمدينة سوتشي الروسية في يوليو/تموز المقبل، في حين اتفقت على عقد الاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المعتقلين في أنقرة خلال يونيو/حزيران المقبل.

لم تسفر الجولة الجديدة من المفاوضات حول سوريا الثلاثاء في استانا عاصمة كازاخستان عن أي تقدم يذكر باتجاه حل النزاع، ما يثير شكوكا حول مستقبل الجهود الدبلوماسية.

وأعلنت الدول الثلاث الراعية للمفاوضات في بيان ختامي مشترك عقد الاجتماع المقبل على مستوى عال حول سوريا في مدينة سوتشي في يوليو/تموز.

وأكد ممثلو المعارضة المسلحة السورية الموجودون في أستانا على الإثر رفضهم المشاركة.

مع ذلك، وصف ممثل روسيا الكسندر لافرنتييف محادثات الاثنين والثلاثاء بأنها كانت "إيجابية". وقال "إن عملية أستانا حية وستبقى حية"، مع رفضه التعليق على جدول وتفاصيل اجتماع سوتشي.

وشارك وفد عن النظام السوري في اللقاء الذي استمر يومين وهو الأول للدول الثلاث التي تدعم أطرافا مختلفة في النزاع السوري منذ التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في سوريا الأسبوع الماضي.

ومنذ بدأت المفاوضات بشأن سوريا في استانا مطلع 2017، تركزت في معظمها على محاولات تخفيف حدة المعارك بين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وايران وفصائل المعارضة.

وأفضت اللقاءات السابقة إلى إنشاء أربع مناطق لخفض التوتر في سوريا أتاحت خفض حدة المعارك، لكنها لم تتح تحقيق تقدم ملموس على المسار السياسي.