'كان 2025' ليس مجرد بطولة بل بروفة ناجحة لاستضافة المونديال
الرياط - تؤكد توقعات الكاتب العام للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، فيرون موسينغو أومبا، بأن كأس إفريقيا للأمم 2025 في المغرب ستكون أفضل نسخة على الإطلاق، مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في المشهد الرياضي والتنظيمي العالمي. هذا الإعلان، الذي جاء مرفقًا بأرقام قياسية مذهلة في مبيعات التذاكر والاهتمام الإعلامي، لا يعكس مجرد استعداد تقني للبطولة، بل يجسد تتويجًا لسنوات من الاستثمار الاستراتيجي والنجاح المغربي.
وأكد أومبا أن كأس إفريقيا 2025 سيحطم كل الأرقام القياسية، مشيرا إلى جودة البنيات التحتية ذات المستوى العالمي التي أنشأتها المملكة لضمان نجاح البطولة الأهم في القارة.
وبنى المغرب منظومة متكاملة تهدف إلى استيعاب الأعداد القياسية تضم شبكة الملاعب والمرافق المصاحبة في مدن مثل الرباط، الدار البيضاء، أكادير، مراكش، فاس وطنجة، مصممة لاستقبال الجماهير الكبيرة التي سيبلغ عددها المليون وهو رقم لم يسبق أن شهدته أي "كان".
ولم تكن هذه الاستثمارات عابرة، بل هي جزء أساسي من خطة الرباط الطموحة لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. هذا يضمن أن البطولة الحالية هي بمثابة "بروفة عامة" تظهر التزام المملكة بأعلى المعايير العالمية في التنظيم.
وقال أومبا "سجلنا 18 بلدا أوروبيا إضافيا ستبث مباريات هذه الدورة، ما يرفع المجموع إلى 30 بلدا من القارة العجوز، بالإضافة إلى البلدان الإفريقية الـ54"، موضحا أن 3800 وسيلة إعلام حصلت على الاعتماد لتغطية هذه البطولة.
ويعد بيع مليون تذكرة قبل أيام من انطلاق البطولة مؤشرًا على عطش الجماهير المغربية والإفريقية والعالمية لحضور حدث يتميز بجودة التنظيم. هذا الإقبال يضمن عائدات اقتصادية ضخمة ويعكس الثقة في التجربة التنظيمية المغربية.
ويتغدى النجاح التنظيمي المغربي أيضًا من النجاح الرياضي الذي حققته المملكة في السنوات الأخيرة، وأبرزها الوصول التاريخي للمنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022. هذا الإنجاز رفع أسهم الكرة المغربية عالميًا، وزاد من التوقعات تجاه البطولة القارية على أرضها.
ويعكس اختيار المغرب لاستضافة "الكان" والإشادة العلنية بجودة البنيات وتحطيم الأرقام القياسية من قبل قيادة "الكاف"، ثقة الكونفدرالية في قدرة المملكة على تقديم نموذج يحتذى به في التنظيم القاري.
ويشكل النجاح التنظيمي المبكر لكأس إفريقيا 2025 لحظة مفصلية للمملكة وللقارة الإفريقية. فهو يرسخ المغرب كقوة ناعمة رياضية تمكنت من دمج الاستثمار الحكومي الضخم والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى (استضافة كأس العالم 2030) والإنجاز الرياضي المُلهم.
كل هذه العوامل تجمعت لتجعل من "كان 2025" ليس مجرد بطولة كرة قدم، بل منصة عالمية تؤكد قدرة الدول الإفريقية على استضافة الأحداث الكبرى بأعلى المعايير.