كوت ديفوار تكتب التاريخ وتعبر إلى دور الـ32 بثنائية أمام كوراساو
حقق منتخب كوت ديفوار إنجازًا تاريخيًا ببلوغه دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما تغلب على منتخب كوراساو بهدفين دون مقابل في الجولة الأخيرة من منافسات دور المجموعات، ليضمن مرافقة المنتخب الألماني إلى الأدوار الإقصائية، بينما انتزع منتخب الإكوادور بطاقة التأهل ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
وشهدت الجولة الختامية للمجموعة نتائج مثيرة، إذ تلقى المنتخب الألماني خسارة مفاجئة أمام الإكوادور بنتيجة (2-1). ورغم البداية المثالية للألمان بهدف مبكر حمل توقيع ليروي ساني في الدقيقة الثانية، فإن المنتخب الإكوادوري نجح في تعديل النتيجة سريعًا عبر نيلسون أنغولو عند الدقيقة التاسعة، قبل أن يمنح غونزالو بلاتا منتخب بلاده انتصارًا ثمينًا بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 77.
وأسفرت نتائج المجموعة عن تصدر ألمانيا الترتيب برصيد ست نقاط، متقدمة على كوت ديفوار بفارق الأهداف بعدما جمع المنتخبان الرصيد ذاته، فيما حجزت الإكوادور مقعدها في الدور المقبل كأفضل ثالث برصيد أربع نقاط، بينما ودع منتخب كوراساو المنافسات مكتفيًا بنقطة واحدة.
وفي المواجهة الحاسمة، دخل منتخب كوراساو اللقاء بقوة وكاد يفتتح التسجيل منذ الدقيقة الثانية، عندما أطلق تاهيث تشونج تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، إلا أن الحارس يحيى فوفانا تألق في إبعادها محافظًا على نظافة شباكه.
ولم ينتظر المنتخب الإيفواري طويلًا للرد، إذ نجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة السابعة بعد هجمة جماعية منظمة، وصلت خلالها الكرة إلى يان ديوماندي الذي مررها بإتقان إلى نيكولاس بيبي، ليودعها الأخير داخل الشباك معلنًا تقدم "الفيلة".
ومنح الهدف المبكر لاعبي كوت ديفوار دفعة معنوية كبيرة، فواصلوا ضغطهم الهجومي، وكاد أماد ديالو أن يعزز النتيجة في الدقيقة العاشرة بتسديدة قوية مرت بمحاذاة القائم، قبل أن يرد منتخب كوراساو بمحاولة خطيرة عبر جوريين غاري، لكنها لم تجد طريقها إلى المرمى.
واستمر المنتخب الإيفواري في صناعة الفرص، حيث أهدر أماد ديالو فرصتين محققتين في الدقيقتين 18 و23، الأولى بتسديدة ابتعدت عن القائم، والثانية بعد مجهود مميز من فرانك كيسي، إلا أن الكرة مرت بجوار المرمى. وفي المقابل، كاد منتخب كوراساو أن يدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، لكن تسديدة ليوناردو باكونا مرت بمحاذاة القائم الأيسر.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب الإيفواري أفضليته الهجومية، واقترب فرانك كيسي من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 53، بعدما ارتدت تسديدته من أحد المدافعين وغيرت اتجاهها قبل أن تمر بجوار القائم. وبعدها بدقيقتين، رد شيريل فلورانوس بتسديدة قوية مرت فوق العارضة بقليل.
وأثمر الضغط الإيفواري عن الهدف الثاني في الدقيقة 64، عندما استغل نيكولاس بيبي تمريرة بينية متقنة من إبراهيم سنجاري، لينفرد بالحارس ويطلق تسديدة قوية استقرت في سقف الشباك، مؤكدًا تفوق منتخب بلاده وموقعًا على ثنائيته الشخصية.
وفي الدقائق المتبقية، تراجع المنتخب الإيفواري للحفاظ على تقدمه، بينما حاول منتخب كوراساو تقليص الفارق دون أن ينجح في اختراق الدفاعات الإيفوارية، لتنتهي المباراة بفوز مستحق بثنائية نظيفة، منح "الفيلة" تأهلًا تاريخيًا إلى دور الـ32، في إنجاز يعكس تطور المنتخب وقدرته على المنافسة في المحافل العالمية.