كوربن يُفاقم متاعب حزب العمال بتأسيس حزب جديد

الزعيم اليساري السابق لحزب العمّال يؤكد أن 'يور بارتي' سيدعم إقامة دولة فلسطينية، متعهدا بالعمل على حظر مبيعات الأسلحة لإسرائيل.

لندن - أعلن الزعيم اليساري السابق لحزب العمّال جيريمي كوربن اليوم الخميس نيته تأسيس حزب سياسي جديد بالاشتراك مع عضو سابق في الحزب الحاكم في بريطانيا حاليا، في خطوة من شأنها أن تحدث انقساما في صفوف اليسار البريطاني.

ويمكن أن يؤدي حزب جديد بزعامة شخصية معروفة مثل كوربن إلى تشتيت الأصوات اليسارية في الانتخابات العامة المقبلة، ما يهدد فرص حزب العمال في الفوز أو تحقيق أغلبية مريحة، خاصة في الدوائر الانتخابية التي تتمتع فيها قواعد كوربن الشعبية بنفوذ.

وقال كوربن الذي خسر الانتخابات مرّتين عندما كان زعيما للعمال في 2017 و2019، إلى جانب النائبة المستقلة زارا سلطانة، إن الحزب الجديد سيطلق عليه "حزبكم" (يور بارتي).

وأضافا في بيان مشترك أن "الوقت حان لحزب سياسي من نوع جديد متأصل في مجتمعاتنا ونقاباتنا وحركاتنا الاجتماعية"، فيما وجّها دعوة في الإعلان إلى "إعادة توزيع الثروات والسلطة بشكل كبير" مؤكدين أنهما سيواصلان "المطالبة بوضع حد لجميع مبيعات الأسلحة لإسرائيل"،  ما يشير إلى أن الحزب الجديد سيركز على القضايا التي تثير غضب الجناح اليساري من حزب العمال وعامة الشعب.

وشددا على التزامهما حيال "فلسطين حرة ومستقلة"، في وقت يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر دعوات متزايدة ضمن حزب العمال للاعتراف بدولة فلسطينية.

وتنحى كوربن (76 عاما) عن زعامة ''العمال'' بعدما شهد الحزب أسوأ نتيجة له منذ عقود عندما هزمه في انتخابات 2019 العامة المحافظون بزعامة بوريس جونسون حينذاك.

وعلّق الحزب بزعامة ستارمر مهامه عام 2020 بعدما رفض القبول بشكل كامل باستنتاجات تحقيق أجرته منظمة حقوقية في المزاعم بأن معاداة السامية باتت متفشية في صفوف "العمال" في ظل قيادته.

وخلصت لجنة المساواة وحقوق الإنسان إلى أن الحزب خرق قانون المساواة عندما كان كوربن زعيمه. وأفاد الأخير بأنه "تمّت المبالغة بشكل كبير" في ما يتعلق بمعاداة السامية "لأسباب سياسية".

وأعلن العام الماضي بأنه سيترشح كمستقل في انتخابات يوليو/تموز 2024 العامة بعدما فشل حزب العمال في طرحه كمرشح.

وطُرد من الحزب لكنه فاز مع ذلك بسهولة بمقعده عن إزلينغتون الشمالية في لندن، والتي مثّلها على مدى 40 عاما. وقد يدفع "يور بارتي" الجديد حزب العمال إلى إعادة النظر في بعض سياساته أو على الأقل إظهار اهتمام أكبر بالقضايا التي يرفعها كوربن، لتجنب خسارة المزيد من الدعم.