كوين لطيفة بالبشت السعودي في مهرجان البحر الأحمر تلهم النساء
جدة (السعودية) - تصدرت النجمة الأميركية كوين لطيفة، الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي بعد اطلالتها بالبشت السعودي في فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الخامس في جدة، خلال حوار لها استعرضت فيه تجربتها الفنية وآراءها في عدة قضايا وخاصة النساء.
وانطلقت فعاليات المهرجان الخميس 4 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتستمر حتى 13 منه، وفي أولى جلساته التي أدارها مو إسلام، تحدثت كوين لطيفة عن رحلتها الفنية، وكيف تغيّرت حياتها بعد ترشيحها لجائزة الأوسكار، مرورًا بخبراتها كمغنية راب، ممثلة، ومنتجة.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو للنجمة الأميركية بعد أن قدمت نقاشاً صريحاً وعميقاً حول الإبداع، والتمثيل، والقصص التي ما زالت تنتظر أن تُروى. وعندما سُئلت عن الاتجاهات أو المواهب التي لم تستغلها الصناعة بشكل كامل بعد، أجابت لطيفة "النساء. كن صريحاً، النساء". وأكدت أن دعم النساء في مجالات السينما والموسيقى ورواية القصص هو أمر أساسي للحفاظ على حيوية الصناعة وشموليتها.
وخصّصت مساحة للحديث عن حالة الهيب هوب النسائي، مبدية احترامها وإعجابها بالنساء اللواتي يخضن هذا المجال رغم الصعوبات.
وأشاد متابعون بلفتتها الجميلة وارتداء البشت وتقديرها للثقافة والتراث السعودي.
وفي سياق دعمها للتنوع، أشارت لطيفة إلى التقدم الذي أحرزته السعودية، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 7 بالمئة إلى 38 بالمئة في غضون خمس سنوات فقط، وعلقت "لا ينبغي لك أن تقاوم. هذا نظام بيئي صحي. أشعر بهذه الطريقة تجاه كل شيء العائلة، الحياة، موسيقى الهيب هوب".
كما استذكرت النقاد الذين أعلنوا في السابق "موت الهيب هوب"، قائلة "طالما لا توجد نساء في الهيب هوب، نعم، هو ميت. لأنك ستفتقد الكثير".
وسلطت لطيفة الضوء على مبادرتها الإنتاجية التي تناصر المخرجات من النساء الملونات من جميع الأعمار، بدءاً من العشرينات وحتى الخمسينات، بهدف "العثور على مخرجات يمكنهن سرد قصص لم تُروَ بعد"، وأوضحت أن مبادرتها تركز على منح المبدعين الدعم اللازم لسرد قصص لا يراها العالم عادةً، سواء كانت أفلاماً قصيرة عن تفاصيل صغيرة كالفجوات بين الأسنان أو حكايات ثقافية أكبر.
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قدمت لطيفة منظوراً واقعياً "لا شيء يحل محل العيش الحقيقي. لا يمكنك تزييف الغرابة، الإيماءات، والتفاصيل الدقيقة التي تجعل القصة حقيقية"، وحثت المبدعين على تبني الابتكار دون فقدان التجربة الإنسانية.
وتطرقت أيضاً إلى ترشيحها لجائزة الأوسكار، معترفة بأن هذا التقدير "يجعلك تدفع بقوة أكبر. استمر في رواية قصصك بالطريقة التي تراها أنت"، وأشارت إلى فنانات أوائل الألفية مثل عالية وأشانتي، مسلطة الضوء على اللحظة التي تركت فيها النساء بصمتهن في الموسيقى.
وفي ردّها على سؤال من مخرج بريطاني (منتج منفذ لمسلسل على منصة نتفليكس)، حول ما يمكن أن يتعلمه المبدعون السود من الثقافة والإبداع الأميركي الأسود، قالت لطيفة "لدينا تاريخ عريق كأمة، رغم التحديات التي تواجهنا". وأضافت أننا شعب "مرن ومدهش"، وما زلنا صامدين، لذا دعتهم إلى “المقاومة والرواية” لتكون لديهم الشجاعة بأن يحكوا قصصهم كما يرونها، بأن يبدعوا ويصنعوا بدلاً من أن ينتظروا أن يُعثر عليهم.
كذلك ذكّرت لطيفة بأن السود عبر التاريخ ساهموا في ابتكارات كبرى، من إشارات المرور إلى ألعاب الفيديو ونظام جي.بي.اس، وأشارت إلى أن الكثير من هذه الإسهامات لا يروّج له التاريخ. ثم ختمت: "يمكنك أن تبتكر شيئًا جديدًا، ويمكنك أن تسرد قصة أخرى.. كن فخورًا بذلك".
في ختام الجلسة، وجهت كوين لطيفة رسالة قوية للجمهور والمبدعين: "ابق قوياً، تذكر تاريخك، كرّم تألقك، وانطلق. لا تخف. روحك أقوى من أي شيء مكتوب".
ومن المقرّر أن تحتضن الجلسات الحوارية شخصيات بارزة إلى جانب كوين لطيفة، من بينهم الممثلة وسيدة الأعمال جيسيكا ألبا، الممثلة المرشّحة للأوسكار آنا دي أرماس، الكندية نينا دوبريف، الممثلة المرشّحة للأوسكار كيرستن دانست، الممثلة داكوتا جونسون، الممثلة الهندية كريتي سانون.
وافتتحت الدورة الخميس بعرض فيلم الافتتاح للمخرج روان أثالي، وهو فيلم يستعرض سيرة الملاكم البريطاني من أصل يمني الأمير نسيم حميد.