لا انفراجة سريعة في محادثات نووية غير مباشرة مع إيران

الولايات المتحدة تتوقع أن تكون المحادثات غير المباشرة في فيينا صعبة بشأن عودة واشنطن وطهران للاتفاق النووي للعام 2015 بينما لا تزال الاشتراطات من الجانبين ترخي بظلالها على جهود التسوية المحتملة.
روب مالي يقود الوفد الأميركي في المحادثات غير المباشرة
زخم دبلوماسي يدفع جهود تسوية نووية تبدو بعيدة في الوقت الراهن

واشنطن - قالت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إنها تتوقع أن تكون المحادثات غير المباشرة التي ستبدأ غدا مع إيران في فيينا بشأن عودة واشنطن وطهران إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم في عام 2015، محادثات صعبة وإنها لا تتوقع انفراجة سريعة.

وكانت طهران وواشنطن قد قالتا يوم الجمعة إنهما ستجريان محادثات غير مباشرة في فيينا بدءا من يوم الثلاثاء، في إطار جهود أوسع نطاقا لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية.

واستبعدت الجمهورية الإسلامية أي محادثات ثنائية مباشرة، فيما قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة لا تتوقع ذلك "في الوقت الحالي"، لكنها ما زالت منفتحة على هذا الاحتمال.

وقال برايس "لا نقلل من حجم التحديات التي تنتظرنا. هذه هي الأيام الأولى. نحن لا نتوقع انفراجة مبكرة أو فورية، حيث نتوقع تماما أن تكون هذه المناقشات صعبة"، مضيفا أن روب مالي المبعوث الأميركي الخاص بشأن إيران سيقود وفد واشنطن في المحادثات.

وقال إن القضايا الرئيسية التي ستتم مناقشتها في فيينا هي الإجراءات التي ينبغي على إيران اتخاذها للعودة للامتثال للاتفاق النووي وخطوات تخفيف العقوبات التي ينبغي لأميركا اتخاذها.

وبموجب اتفاق 2015 النووي الذي وقعته إيران والقوى العالمية الست: بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، جرى رفع العقوبات الأميركية وعقوبات اقتصادية أخرى على طهران في مقابل فرض قيود على برنامج طهران النووي لمنعها من تطوير سلاح نووي. وتنفي طهران السعي لذلك.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق في عام 2018 وأعاد فرض العقوبات، مما دفع إيران بعد انتظار لأكثر من عام، إلى انتهاك بعض قيود الاتفاق ردا على ذلك.

وتراهن إدارة جو بايدن على الدبلوماسية لإعادة طهران للاتفاق النووي، لكنها أيضا لا تريد أن تظهر وكأنها تقدم تنازلات لطهران، ما قد يزيد عليها الضغوط خاصة من معسكر الجمهوريين الرافضين أصلا لفكرة إحياء الاتفاق النووي للعام 2015.

وأبقت الإدارة الحالية على العقوبات السابقة على إيران، مشترطة العودة أولا للاتفاق ثم مناقشة قضية العقوبات بينما تصرّ الأخيرة على رفع كامل وفوري لكل العقوبات السابقة أولا.