'لا ترد ولا تستبدل' قصة مؤثرة تسرق اهتمام الجمهور بعفوية
القاهرة – استطاع مسلسل "لا ترد ولا تستبدل" الاستحواذ على اهتمام الجمهور وتصدر نسب المشاهدة منذ انطلاق عرضه على منصة شاهد، وعكست ردود أفعال الجمهور التأثر بالقصة الإنسانية وبالأداء المتميز لأبطال العمل أحمد السعدني ودينا الشربيني.
وتفاعل المشاهدون مع ا الموضوع وسرعة الأحداث وواقعية الطرح مع حبكته الدرامية التي تعتمد على نقل معاناة انسانية واقعية، بتسليط الضوء على مرضى الفشل الكلوي ورحلتهم الشاقة في البحث عن متبرع، وهي الرحلة التي تقود بعضهم للوقوع فريسة في قبضة تجار الأعضاء.
ويتابع المسلسل حكاية مجموعة من الشخصيات التي تجمعها صدفًا متلاحقة وأزمات عائلية وصراعات يومية، تبدأ عندما تبحث فتاة عن متبرع ينقذ حياتها، فتتشابك خيوط العلاقات حولها وتنكشف أسرار وخلافات قديمة بين أفراد العائلة والمحيطين بها.
ونجح بطلا العمل في كسب إعجاب الجمهور بسبب قدرتهما على أداء الدورين بعفوية وصدق وإحساس عال بمعاناة مرضى الفشل الكلوي.
وكان هناك إجماع من الجمهور على أن العمل متكامل من المخرج الى الممثلين حتى اختيار الاسم الذي كان لافتا وموفقا الى أبعد حد.
وبجانب أحمد صلاح السعدني ودينا الشربيني، يضم المسلسل عددًا آخر من النجوم وهم: صدقي صخر، حسن مالك، فدوى عابد، جيدا منصور، وهو من تأليف دينا نجم وسمر عبد الناصر، وإخراج مريم أبو عوف.
وتسلط أحداث المسلسل الضوء على مرضى الفشل الكلوي، إذ ظهرت بطلة العمل "ريم" الشخصية التي تقدمها الفنانة دينا الشربيني، أثناء البحث عن متبرع لها، بعد أن فقدت الأمل في دائرة المقربين منها، منهم من تجاهل معاناتها مثل زوجها " نادر" الفنان صدقي صخر، وآخرون جاءت التحاليل الطبية الخاصة بهم غير صالحة، جميعها أمور دفعتها لنزول أرض الواقع والبحث عن متبرع حتى تستطيع إكمال حياتها بشكل طبيعي وهنا تواجه سلسلة من التحديات والمصاعب القاسية.
وساهم أداء الفنان أحمد صلاح السعدني في شخصية "طه" بدور محوري في تصدر المسلسل للترند، حيث نجح في ملامسة قلوب متابعي العمل، بعد أن عكس معاناة شريحة واسعة من الشباب في الواقع، لا سيما من يمرون بظروف إنسانية قاسية.
ويجسد السعدني شخصية شاب مكافح، يسعى بكل الطرق للتغلب على أزماته المادية، من أجل إسعاد ابنته "مكة" التي تعاني من ضعف في السمع، إذ يجد نفسه وحيدًا في مواجهة متطلبات حالتها الصحية، التي تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة، وذلك بعد رحيل والدتها.
وفي الوقت ذاته، يتحمل طه مسؤولية شقيقته "حنان" بعد أن هجرها زوجها وقرر مغادرة البلاد، إلى جانب محاولاته المستمرة لإنقاذ شقيقه، الذي يجسده الفنان الشاب حسن مالك، من الانجراف نحو الطريق الخاطئ، وهو ما يدخله في مواجهات حادة تعكس حجم الضغوط التي تثقل كاهله.
وخلال الحلقتين الأولى والثانية، نجح السعدني في جذب اهتمام الجمهور بأدائه المميز لشخصية ابن البلد المكافح، وسط متغيرات حياته اليومية، إذ تقوده الصدفة للقاء "ريم" دينا الشربيني المرشدة السياحية أثناء عمله كسائق، حيث يتدخل لإنقاذها ونقلها إلى المستشفى بعد أن دخلت في غيبوبة كاملة نتيجة أعراض الفشل الكلوي، ليبرز بذلك الجانب الإنساني العميق للشخصية ويؤثر في المشاهدين.
ويبتعد المسلسل عن الملل والأحداث البطيئة من خلال الحبكة السريعة، ففي كل مشهد من مشاهده، يرى المشاهد أحداثاً جديدة، ونجح في الاستمرار على هذا النمط منذ عرض أولى حلقاته، فلم يحتج المشاهد إلى وقت كبير لمعرفة الخط الدرامي والرئيسي للعمل، فسرعان ما تعرف أن القصة الرئيسية للعمل تتمحور حول "ريم" ومعاناتها مع مرض الفشل الكلوي الذي أحدث تغييرًا شاملًا في حياتها، والمشكلات الأخرى التي تواجه الممثلين الآخرين مثل "طه" أمور تم رسمها في إطار درامي اجتماعي على الورق، وتمت كتابة القصة بكل سلاسة من مؤلفي العمل دينا نجم وسمر عبد الناصر، ما جعل الأحداث مكثفة وبالتالي زاد من التشويق.
وينتمي المسلسل إلى فئة الأعمال الدرامية القصيرة، مما ساهم في انتشاره سريعًا خاصة بعد أن أصبحت هذه النوعية مفضلة ومحببة لدى الجمهور عن الأعمال الدرامية الطويلة.