ليفربول يطيح بمدربه سلوت بعد موسم 'الهبوط'

القرار الصعب يأتي بعد مراجعة شاملة لإدارة النادي نتيجة تراجع الأداء وغضب الجماهير رغم الإنفاق الضخم، والإسباني أندوني إيراولا يتصدر قائمة المرشحين لخلافة المدرب المقال.

لندن - قال ليفربول السبت إنه انفصل عن المدرب أرنه سلوت، وذلك بعد فشل المدرب ‌الفائز بالدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم في موسمه الأول في تلبية التوقعات، مع احتلال الفريق للمركز الخامس.

وتولى سلوت مدرب فينوورد السابق، تدريب ليفربول خلفا للألماني يورجن كلوب في عام 2024، وأبهر الهولندي الجميع في موسمه الأول بعد قيادة الفريق للفوز بالدوري الإنكليزي الممتاز.

لكن موسمه الثاني مع ليفربول تحول من الدفاع عن اللقب إلى صراع يائس للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وفشل الفريق في الفوز بأي لقب محلي، مما يمثل تراجعا ?كبيرا لحامل اللقب.

وأضاف ليفربول في بيان "لا داعي للقول إن هذا القرار كان صعبا على النادي. كانت مساهمة أرنه في ليفربول خلال الفترة التي قضاها معنا كبيرة ومؤثرة، والأهم من ذلك كله بالنسبة للجماهير ولنا، أنها كانت ناجحة".

وتابع "منذ اللحظة التي التقينا فيها بأرنه لأول مرة، اتضح ‌على الفور أنه شخص لا يكتفي بقبول المسؤولية فحسب، بل يتحملها".

وأكمل "اتضح هذا جليا ‌عندما وافق على تدريب الفريق، وعندما قادنا إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وطوال الموسم الذي انتهى للتو، عندما واجهنا تحديات وأعباء ‌كبيرة".

وأردف "توصلنا جميعا إلى استنتاج مفاده أن التغيير ضروري لكي يواصل النادي مسيرته نحو الأمام. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أن هذا القرار لم يتخذ باستخفاف، بل على العكس تماما".

توصلنا جميعا إلى استنتاج مفاده أن التغيير ضروري لكي يواصل النادي مسيرته نحو الأمام

ورأت صحف بريطانية أن قرار إقالة سلوت يعكس حجم التراجع الذي شهده ليفربول خلال الأشهر الأخيرة، بعدما انتقل الفريق من بطل للدوري إلى منافس على المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية فقط.

ووصفت صحيفة الغارديان القرار بأنه نتيجة مباشرة لـ"مراجعة نهاية الموسم" التي أجرتها إدارة النادي عقب فشل حملة الدفاع عن اللقب، مشيرة إلى أن المركز الخامس كان عاملا حاسما في تحديد مستقبل المدرب الهولندي.

أما شبكة سكاي سبورتس فاعتبرت أن إقالة سلوت تأتي بعد عام واحد فقط من قيادته الفريق إلى لقب الدوري الممتاز، وهو ما يجعلها من أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ النادي الحديث، خصوصا أن المدرب كان يحظى بإشادة واسعة بعد نجاحه في خلافة الألماني يورجن كلوب.

وذكرت هيئة بي بي سي سبورت أن مالكي النادي في مجموعة "فينواي سبورتس غروب" كانوا يواجهون "معضلة حقيقية" خلال الأسابيع الأخيرة بين الإبقاء على سلوت ومنحه فرصة جديدة أو إجراء تغيير جذري على رأس الجهاز الفني، في ظل تصاعد غضب الجماهير وتراجع الثقة في قدرة الفريق على العودة للمنافسة على اللقب.

وكان سلوت نفسه قد أقر قبل أسبوعين من إقالته بأن نتائج الفريق الأخيرة أضرت بثقة المشجعين، معترفا بعد الخسارة أمام أستون فيلا بأن جماهير ليفربول باتت تتساءل عما إذا كان قادرا على إعادة الفريق إلى موقع المنافسة على الألقاب.

كما أشارت تقارير بريطانية إلى أن الانتقادات لم تقتصر على النتائج فقط، بل شملت أيضا تراجع الأداء رغم الإنفاق الكبير في سوق الانتقالات، إذ أنفق النادي ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على صفقات جديدة خلال الفترة الأخيرة دون أن ينعكس ذلك على النتائج داخل الملعب. ولفتت تقارير إعلامية إلى أن الفريق جمع 60 نقطة فقط في الدوري، وهو أسوأ رصيد له منذ موسم 2015-2016، كما أنهى الموسم بفارق 25 نقطة كاملة خلف البطل.

وقال ليفربول إن عملية تعيين خليفة له جارية.

وتجمع معظم الصحف البريطانية على أن الإسباني أندوني إيراولا يتصدر قائمة المرشحين لقيادة الفريق بعد الموسم اللافت الذي قدمه مع بورنموث، حيث قاده إلى المركز السادس والتأهل الأوروبي لأول مرة في تاريخ النادي. كما ربطت بعض التقارير أسماء أخرى بالمنصب، من بينها يوليان ناغلسمان وسيباستيان هونيس، فيما دعا لاعب ليفربول السابق داني مورفي الإدارة إلى محاولة التعاقد مع الإسباني لويس إنريكي إذا أتيحت الفرصة.

وفي أوساط الجماهير والإعلام الإنكليزي، انقسمت الآراء بشأن القرار؛ إذ اعتبر بعض المعلقين أن الإدارة تصرفت بقسوة تجاه مدرب منح النادي لقب الدوري قبل عام واحد فقط، بينما رأى آخرون أن التراجع المستمر في النتائج والأداء وفقدان هوية الفريق جعلا التغيير أمرا لا مفر منه من أجل بدء مرحلة جديدة في "أنفيلد".