'مأتم السيد الوالد' يعطي شارة انطلاق بغداد المسرحي

مهرجان بغداد الدولي للمسرح يهدي دورته السادسة إلى الفنان ميمون الخالدي.

بغداد - أطلقت دائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين العراقيين، الجمعة، الدورة السادسة لمهرجان بغداد الدولي للمسرح والمهداة إلى الممثل العراقي ميمون الخالدي.

ويقدم المهرجان 15 عرضا عربيا وأجنبيا من بينها أربعة عروض عراقية على مسرح المنصور ومسرح الرشيد والمسرح الوطني.

وتتشكل لجنة التحكيم برئاسة المخرج والمؤلف العراقي جواد الأسدي وعضوية الممثلة والأكاديمية العراقية عواطف نعيم والممثل الإماراتي حبيب غلوم والمخرج الأردني علي عليان والممثل التونسي خالد بوزيد والمخرج المصري ناصر عبدالمنعم والكاتبة التركية بيلجي أمين.

وتضمن حفل الافتتاح عرضا فنيا بعنوان "بغداد والشعراء والصور" من تصميم وإخراج فؤاد ذنون وأداء الفرقة الوطنية للفنون الشعبية بمشاركة الدار العراقية للأزياء.

وقال عارف الساعدي المستشار الثقافي لرئيس مجلس الوزراء "تتوالى الأعراس الثقافية في بغداد وكافة المحافظات، فمن معارض الكتب إلى مهرجانات السينما والشعر والأدب والفنون والدراسات الأكاديمية، إلى المسرح الذي يجمعنا هذا المساء"، مضيفا "المسرح في هذه البلاد عنصرا رئيسا من عناصر ثقافتها، وفنا ليس دخيلا، إنما هو جزء من ثقافة هذا المجتمع ونسيجه".

وتابع "المسرح الفن الأكثر تناسلا بين الفنون، فهو ولاد دائما ولا يعرف العقم، جيل يسلم لجيل، ومدرسة تمنح مدرسة رايتها، ولهذا وضعت إدارة مهرجان بغداد الدولي للمسرح واحدا من أيقونات المسرح والثقافة العراقية عنوانا لهذه الدورة.. وهو الفنان الكبير ميمون الخالدي".

ويشمل برنامج المهرجان الممتد حتى 16 أكتوبر /تشرين الأول الجاري ورشة تدريب في التمثيل والارتجال، وندوات نقدية يومية، وجلسة حوارية مع المخرج التونسي الفاضل الجعايبي إضافة إلى توقيع إصدارات مسرحية عراقية جديدة.

وجاء أول عروض المهرجان بعد الافتتاح بعنوان "مأتم السيد الوالد" على مسرح المنصور. والمسرحية من تأليف وإخراج مهند هادي، وتمثيل مرتضى حبيب، باسم الطيب، ريهام البياتي، إسراء رفعت مع ضيف الشرف طارق هاشم.

وقبل بداية العرض اعتلى خشبة المسرح المؤلف والمخرج مهند هادي ليؤكد للحضور أن هذا العرض المسرحي هو إهداء إلى الراحلين د. إقبال نعيم وإياد الطائي، لتقابل هذه المبادرة بقبول كبير جداً من الحضور، لأنها بادرة وفاء لمن أثروا المسرح العراقي والعربي بأعمالهم.

العرض برغم رمزيته الكبيرة جداً، إلا أنه في النهاية أوضح حقيقة المضمون من العرض المسرحي، ليحظى بتصفيق حار جداً من الحضور، لأن الرسائل التي أرادها كانت تتناغم تماماً مع مشاعر الناس وطريقة تفكيرهم.

وراوحت المسرحية ما بين التراجيديا القوية والكوميديا المفرطة، حيث نجح الممثلون في إيصال رسالة العرض المسرحي عبر المحورين. كما كان عمل المخرج على السينوغرافيا مميزاً جداً، بحيث وظف كل شيء في مكانه، ليمرر الرسائل التي أراد إيصالها إلى الجمهور.

وأكدت المسرحية على علو كعب المسرح العراقي وطريقة اشتغاله المميزة في نقل ما يحصل في البلد من تداعيات مختلفة من خلال اعتماد عائلة لا تنتمي إلى بعضها بأي شيء، ويتم تحريكها من الخارج بيد واحدة، مما ينتج عن هذا التحريك الخارجي حصول دمار تام في البلد.