ماتيس يرفض انسحابا من سوريا يحدث فراغا تستغله إيران وروسيا

وزير الدفاع الأميركي يصف سحب القوات الأميركية من سوريا بـ"الخطأ الاستراتيجي"، محذرا من أن ذلك سيمنح الأسد وحلفاءه إيران وروسيا وأيضا الإرهابيين فرصة  للسيطرة والتمدد.



ماتيس يدعو للتريث في سحب القوات الأميركية من سوريا


ماتيس يرى أن المعركة على الإرهاب لم تنته


تنافس أميركي روسي على النفوذ في سوريا


دعوة ماتيس تتناقض مع رغبة ترامب في انسحاب سريع من سوريا

بروكسل – دعا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اليوم الجمعة إلى التريث في الانسحاب من سوريا، محذرا من أن خطوة من هذا النوع من شأنها أن تمنح إيران وروسيا فرصة لاستغلال الفراغ العسكري الذي سيحدثه سحب الولايات المتحدة لقواتها من الأراضي السورية.

وتشير دعوة الوزير الأميركي إلى تناقض في استراتيجية الادارة الأميركية في سوريا حيث توصلت في الفترة الأخيرة إلى اتفاق مع تركيا حول منبج السورية التي تنتشر فيها القوات الأميركية لإخراج الوحدات الكردية من المدينة.  

وحذر ماتيس من بروكسل من أن الانسحاب من سوريا حال انتهاء المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية سيكون "خطأ استراتيجيا".

وكان قد تم نشر قوات التحالف الدولي ضد الجهاديين في سوريا تحت عنوان محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

ومع القضاء على مسلحي التنظيم المتطرف في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا التي تسيطر عليها قوات حليفة لواشنطن، فإن وجود جنود أميركيين على الأراضي السورية قد يفقد شرعيته الدولية.

لذلك استهل ماتيس اجتماعا حول التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في مقر الحلف الأطلسي بدعوة الحلفاء إلى عدم ترك المجال فارغا لروسيا أو إيران.

وقال "في الوقت الذي تشارف فيه العمليات العسكرية على نهايتها، يجب أن نتفادى ترك فراغ في سوريا يمكن أن يستغله نظام الأسد أو داعموه".

وأضاف الوزير الأميركي "معركتنا لم تنته. علينا أن نكبد تنظيم الدولة الاسلامية هزيمة دائمة وليس فقط في ميدان واحد".

وفي حين عبر دونالد ترامب مرارا عن رغبته في مغادرة سوريا "بأسرع ما يمكن"، دعا وزير دفاعه إلى الصبر.

وقال "في سوريا سيكون خطأ استراتيجيا يضعف دبلوماسيينا ويتيح للإرهابيين التقاط الأنفاس، أن نغادر ساحة المعركة قبل أن يتوصل مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إلى دفع عملية جنيف للسلام بتأييد منا جميعا بقرار من مجلس الأمن".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن الخميس، أن بلاده لا تخطط حاليا للانسحاب من سوريا، مُضيفا أن الجيش سيبقى هناك ما دام ذلك في مصلحة روسيا.

وقال في حواره التلفزيوني السنوي "لا نخطط حاليا لسحب هذه القوات العسكرية. نحن لا نقيم منشآت طويلة الأجل هناك وإذا استدعى الأمر يمكننا سحب قواتنا سريعا جدا دون خسائر مادية".

وتابع "لكن في الوقت الحالي، نحن نحتاجها هناك فهي تنفذ أعمالا مهمة بما فيها توفير الأمن لروسيا في المنطقة ودعم مصالحنا على الصعيد الاقتصادي".

وبدأت روسيا شن ضربات جوية في سوريا في سبتمبر/أيلول 2015 في أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ عقود من الزمن، لتحول دفة الصراع لصالح الرئيس بشار الأسد.

وكان بوتين قد سافر إلى سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2017 وأعلن إنجاز مهمة روسيا وأمر ببدء سحب "جزء كبير" من قواتها، لكن لم يظهر ما يشير إلى انسحاب ملموس للقوات الروسية.

وكانت موسكو ودمشق قد وقعتا اتفاقيات عسكرية من شأنها تعزيز الوجود العسكري الروسي الدائم في الأراضي السورية.

وتنص واحدة من الاتفاقيات على خضوع قواعد عسكرية روسية في الأراضي السورية إلى أنها لا تخضع لأي رقابة من قبل دمشق وهي خاضعة بالكامل لإدارة الجيش الروسي.

وطرح الوجود العسكري الروسي البري والجوي مخاطر عالية في الأراضي السورية خاصة في ما يتعلق بنشاط الطائرات الحربية الروسية في سماء سوريا المزدحمة.

ولا تخفي إيران التي لها أيضا وجود عسكري في سوريا، رغبتها في التوسع والتمدد في الأراضي السورية واقامة قواعد دائمة، فيما ترفض اسرائيل رفضا قاطعا تمكين طهران من تحقيق اهدافها، ما ينذر بتحويل الساحة السورية الى ساحة حرب بين العدوين اللدودين.

القوات الروسية باقية في سوريا إلى أجل غير مسمى

قوات روسية في سوريا
روسيا لا تخطط حاليا لسحب قواتها من سوريا لـ"حماية" مصالحها

موسكو - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس، إن بلاده لا تخطط حاليا للانسحاب من سوريا، مُضيفا أن الجيش سيبقى هناك ما دام ذلك في مصلحة روسيا.

وقال في حواره التلفزيوني السنوي "لا نخطط حاليا لسحب هذه القوات العسكرية. نحن لا نقيم منشآت طويلة الأجل هناك وإذا استدعى الأمر يمكننا سحب قواتنا سريعا جدا دون خسائر مادية".

وتابع "لكن في الوقت الحالي، نحن نحتاجها هناك فهي تنفذ أعمالا مهمة بما فيها توفير الأمن لروسيا في المنطقة ودعم مصالحنا على الصعيد الاقتصادي".

وبدأت روسيا شن ضربات جوية في سوريا في سبتمبر/أيلول 2015 في أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ عقود من الزمن، لتحول دفة الصراع لصالح الرئيس بشار الأسد.

وكان بوتين قد سافر إلى سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2017 وأعلن إنجاز مهمة روسيا وأمر ببدء سحب "جزء كبير" من قواتها، لكن لم يظهر ما يشير إلى انسحاب ملموس للقوات الروسية.

وكانت موسكو ودمشق قد وقعتا اتفاقيات عسكرية من شأنها تعزيز الوجود العسكري الروسي الدائم في الأراضي السورية.

وتنص واحدة من الاتفاقيات على خضوع قواعد عسكرية روسية في الأراضي السورية إلى أنها لا تخضع لأي رقابة من قبل دمشق وهي خاضعة بالكامل لإدارة الجيش الروسي.

وطرح الوجود العسكري الروسي البري والجوي مخاطر عالية في الأراضي السورية خاصة في ما يتعلق بنشاط الطائرات الحربية الروسية في سماء سوريا المزدحمة.

ولتجنب حوادث وصدامات مع طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، دأبت موسكو على تنسيق تحركاتها الجوية مع قوات التحالف، لكن التنسيق بين الجانبين شهد فترات من التوتر على خلفية اختلاف مهام القوتين.

لا سلطة سورية على القواعد العسكرية الروسية في سوريا

وفي أحدث تطور في هذا الشأن من المرتقب أن يلتقي رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد بنظيره الروسي فاليري غيراسيموف في مكان لم يكشف عنه في هلسنكي، وفقا للجيش الفنلندي.

وتهدف المباحثات إلى منع التصعيد وتجنب سوء التفاهم بين الجانبين، حسب ما شرح الباحث في معهد السياسة الخارجية الفنلندي ماتي بيسو لوكالة الأنباء الفنلندية "اس تي تي".

ويمكن أن تحدث صدامات مباشرة أو حوادث بين قوات البلدين في سوريا، حيث يدعما أطرافا متناحرة في النزاع المستمر منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال بيسو "في مثل هذه المواقف الحادة تكتسب هذه اللقاءات أهمية لأن الطرفين يريدان تجنب تفاقم الأوضاع. إنهما يرغبان في المزيد من الشفافية وتجنب ازدياد حدة التوتر"، مضيفا "من المفيد أن تجلس وتتحدث وجها لوجه".

وفي ابريل/نيسان، قال الكرملين إن خطا ساخنا خاصا بين الجيشين الأميركي والروسي للتواصل بخصوص العمليات في سوريا يتم استخدامه بين الطرفين.