ماكرون يحمل إيران مسؤولية تعطيل حل أزمة النووي

الرئيس الفرنسي يدعو طهران إلى التوقف عن انتهاكات التزاماتها النووية والكف عن زيادة الوضع النووي سوء بمراكمة الانتهاكات لاتفاق فيينا.
ماكرون: باريس ستواصل العمل على إحياء عملية تفاوضية تتمتع بالنزاهة
ماكرون يدعو إيران إلى التصرف بمسؤولية لإخراج الاتفاق النووي من المأزق

باريس - اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس إيران بمواصلة انتهاك الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع القوى العالمية. وقال إن على طهران التصرف بمسؤولية.

وتحاول فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي جمع الولايات المتحدة وإيران على طاولة التفاوض لإجراء محادثات غير رسمية كخطوة أولى لإحياء الاتفاق الذي رفعت بموجبه العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولم يبد أي من الطرفين حتى الآن الاستعداد لتقديم تنازلات. ومن المرجح أيضا أن يعقد حلول السنة الفارسية الجديدة هذا الأسبوع وحملة الانتخابات الرئاسية التي تجرى في يونيو/حزيران من سبل التوصل إلى حل.

وقال ماكرون وقد وقف إلى جانبه نظيره الإسرائيلي ريؤفين رفيلن "على إيران الكف عن زيادة الوضع النووي سوءا بمراكمة الانتهاكات لاتفاق فيينا"، مضيفا "لابد أن تقدم طهران اللفتات المتوقعة وأن تتصرف بطريقة مسؤولة"، مشيرا إلى أن باريس ستواصل العمل على إحياء عملية تفاوضية تتمتع بالنزاهة من أجل إنهاء هذه الأزمة.

وأضاف "هذا يعني العودة للسيطرة والرقابة على البرنامج النووي. وأيضا، كما دعونا منذ 2017، تضمين السيطرة على أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية".

واستبعدت إيران من قبل توسيع نطاق المحادثات النووية لتشمل موضوعات أخرى. ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وإعادة فرض العقوبات عليها، قلصت طهران باطراد التزامها ببنود الاتفاق.

وتمارس إيران لعبة الشدّ والجذب مع الشركاء الغربيين في الاتفاق النووي في محاولة لكسب الوقت وتحقيق انجازات نووية يصعب التراجع عنها حتى في حال تم التوصل إلى صيغة توافقية تعيد واشنطن وطهران لاتفاق العام 2015.

واستنفدت الدول الأوروبية الشريكة في الاتفاق النووي تقريبا كل الحلول الدبلوماسية لإثناء إيران عن مواصلة انتهاك التزاماتها النووية، لكنها تراهن في الوقت ذاته على تنازلات من قبل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والحكومة الإيرانية لجهة إعادة الطرفين.

وكانت إيران قد أبدت مرونة في قبول وساطة أوروبية اقترحتها الإدارة الأميركية كشكل من التفاوض غير المباشر مع طهران، لكنها تمسكت في المقابل برفضها أي تعديلات على الاتفاق النووي المعروف باسم "خطة العمل المشتركة".

وتتبع الحكومة الإيرانية أسلوب المراوغة في التعاطي مع الجهود الغربية الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي، حيث ترخي الحبل للدبلوماسية لإظهار رغبة في حل الأزمة وتلغم مسار التفاوض المرتقب بالاشتراطات.

والعودة للاتفاق النووي عالقة إلى حدّ الآن في من يبدأ أولا بالخطوة الأولى، فواشنطن ترفض أن تبادر بالعودة حتى لا يحسب عليها ذلك تنازلا وضعفا، فيما تقول طهران إن من انسحب أولا وبشكل أحادي من الاتفاق عليه أن يبدأ بالخطوة الأولى وهي رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية وإلغاء ما ترتب على الانسحاب.