ماكرون يناقض الواقع بالحديث عن ناتو أقوى بعد قمة بروكسل

الرئيس الفرنسي يبدي تفاؤلا مفرطا حول خروج حلف شمال الأطلسي أكثر قوة بعد قمة بروكسل التي خيمت عليها التوترات والسجالات الحادة وشروخا أحدثتها مواقف الرئيس الأميركي.



ماكرون ينفي أي نية لانسحاب أميركي من الناتو


الرئيس الفرنسي يتجاهل انقسامات حادة بين واشنطن وبقية أعضاء الناتو


ماكرون يعتبر مصير فرنسا وألمانيا واحد

بروكسل - اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن حلف شمال الأطلسي "يخرج أقوى بكثير" من قمته التي استغرقت يومين، بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "التزامه بحلف قوي"، في تصريح يخالف واقع الانقسامات التي أحدثها ترامب بين ضفتي الأطلسي.

ويقود ماكرون إلى جانب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل جهودا مضنية للحفاظ على وحدة أوروبا وتقويتها في ظل خلافات حادة بين دول الاتحاد الأوروبي على خلفية أزمتي الهجرة واللجوء.

ويبدو أن الرئيس الفرنسي الذي يبدي تفاؤلا مفرطا يسعى لرأب الصدع الذي أحدثه ترامب مع أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد هي ألمانيا التي اعتبر الرئيس الأميركي أن سيادتها رهينة لروسيا، في تصريحات أثارت جدلا وسجالا حادا بين برلين وواشنطن وحتى داخل الولايات المتحدة ذاتها حيث اعتبر الديمقراطيون تصريحات الرئيس (الأميركي) فظة وغير لائقة.

ونفى ماكرون في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل أن يكون ترامب ذكر في أي لحظة خلال الاجتماعات "أن الولايات المتحدة يمكن أن تنسحب من حلف شمال الأطلسي" كما ذكرت بعض التقارير قبل الظهر.

وقال الرئيس الفرنسي إن ترامب "يعرف أن الولايات المتحدة طلبت مساعدة حلف شمال الأطلسي في لحظات رئيسية من تاريخها. أعتقد أن الأطلسي هو أمر جيد للولايات المتحدة" التي وصفها بأنها "شريك كبير جدا وحليف كبير بالنسبة إلينا".

وعبر ماكرون عن أسفه لأن تكون "التعليقات والتغريدات تأخذ أحيانا أهمية أكبر مما تتم مناقشته أو اتخاذ قرارات بشأنه بين القادة"، مشيرا إلى أن هذا يحصل في كل قمة.

وتابع "لا أصدق إلا شيئا واحدا: البيان الذي اتفقنا عليه والإستراتيجية التي ندافع عنها والجدية التي نعمل بها، لأن ما نتكلم عنه هو أمن شعوبنا".

وأكد أن "البيان واضح: إنه يؤكد على الالتزام بنسبة 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة في الإنفاق العسكري للحلف".

وأوضح أن المساهمة الأوروبية في موازنة الحلف "تزيد منذ 2014-2015، بينما المساهمة الأميركية تنقص، بما يتوافق مع تقاسم أفضل".

وأكد أن فرنسا تسير في الطريق الصحيح مع "1.81 بالمئة هذه السنة".

وردا على انتقادات ترامب لألمانيا، قال ماكرون إن فرنسا وألمانيا "مصيرهما مرتبط"، وألمانيا "شريك ضروري" لفرنسا.

وكان ترامب طالب حلفاء الولايات المتحدة الأربعاء بالالتزام بدفع حصتهم من الإنفاق العسكري للحلف على أن يرتفع إلى 4 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي في المستقبل.

وحاول لاحقا تهدئة التوتر مع ألمانيا بأن عقد اجتماعا على هامش القمة مع المستشارة أنغيلا ميركل التي أغدق عليها بالثناء بعد انتقادات حادة وصلت حدّ الإهانة.