ماكرون يواجه ضغوطا داخلية لفرض عقوبات على إسرائيل

السفير الإسرائيلي السابق لدى فرنسا إيلي بارنافي والمؤرخ فانسان لومير يدعوان ماكرون إلى إطلاق وقيادة تحالف من الدول الأوروبية للدفع باتجاه إنهاء كارثة غزة.

باريس - حثّ السفير الإسرائيلي السابق لدى فرنسا إيلي بارنافي والمؤرخ فانسان لومير اليوم الثلاثاء الرئيس الفرنسي على فرض عقوبات على إسرائيل، مؤكدَين على "الضرورة القصوى" لهذا الاجراء نظرا إلى الوضع الإنساني الكارثي للسكان وللرهائن الإسرائيليين في غزة.

وتشير هذه الدعوات إلى أن هناك تحولًا في الرأي العام الفرنسي، أو على الأقل داخل النخب الفكرية والسياسية، نحو موقف أكثر انتقادًا لإسرائيل وسياساتها، خاصة في ظل الكارثة الإنسانية في غزة.

وكتب بارنافي ولومير في مقال نُشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية "سيادة الرئيس، إذا لم يتم فرض عقوبات فورية على إسرائيل، فستضطرون إلى الاعتراف بمقبرة. يجب التحرك الآن لاتاحة وصول الطعام ومستلزمات الرعاية الصحية إلى غزة على نحو واسع".

واضافا "كما تعلمون، أن العقوبات الفورية والملموسة وحدها هي التي ستؤثر على الرأي العام الإسرائيلي، وبالتالي على الحكومة الإسرائيلية، لتغيير الوضع بشكل حقيقي. من أجل إنهاء المجاعة وضمان وقف إطلاق نار دائم والإفراج عن جميع الرهائن وحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وإنقاذ إسرائيل من نفسها".

واعتبرا أن "ذريعة غياب إجماع أوروبي لم تعد مجدية"، في حين حشد الرئيس الفرنسي "زخما دبلوماسيا" في 24 تموز/يوليو بإعلانه أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، وانضمت اليه لاحقا بريطانيا وكندا.

وأضاف بارنافي ولومير "يمكنكم إطلاق وقيادة تحالف من الراغبين بين الدول الأوروبية. عليكم التحرك الآن، لأن الأمر ملح للغاية"، مشيرين إلى الدعوة لضم الضفة الغربية التي أقرّها البرلمان الإسرائيلي في 23 يوليو/تموز، "بأغلبية 71 صوتا مقابل 13".

كما نددا بـ "ازدواجية المعايير" حينما أصدر الاتحاد الأوروبي 18 حزمة عقوبات ضد روسيا ولم يفرض أي عقوبة ضد إسرائيل. ومع ذلك، اعتبرا أن العزلة الجغرافية لإسرائيل ستجعل العقوبات "فعالة وملحوظة على الفور، في جميع متاجر البلاد".

وخاطبا ماكرون بقولهما "سيادة الرئيس، لا تخلطوا بين الضجيج الدبلوماسي والواقع الميداني. منذ إعلانكم في 24 يوليو/تموز، تغير كل شيء على الصعيد الدبلوماسي ولكن في غزة لم يتغير شيء" مضيفين "الوعد بالاعتراف لا يغني من جوع".

وعمل بارنافي سفيرا لإسرائيل في فرنسا بين عامي 2000 و2002. أما لومير فهو مؤرخ في جامعة باريس أست غوستاف-إيفل، وأدار مركز الأبحاث الفرنسي في القدس من العام 2019 حتى آب/أغسطس 2023.