مجلس الأمن يندد بتصعيد الحوثيين في مأرب

مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف إلى العمل مع غريفيث دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة لكن الحوثيين يواصلون هجماتهم الدامية في محاولة للاستيلاء على محافظة مأرب.
مجلس الامن يؤكد ان التصعيد في مأرب يهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية
مجلس الامن قلق من أن عدم إحراز تقدم في عملية السلام يمكن أن يستغل من قبل الإرهابيين في اليمن

صنعاء - دعا مجلس الأمن جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث دون شروط مسبقة من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة لكن الحوثيين يواصلون هجماتهم الدامية في محاولة للاستيلاء على محافظة مأرب.
جاء ذلك في بيان أصدره المجلس بالإجماع (15 دولة)، وطالب خلاله الحوثيين بوقف التصعيد في محافظة مأرب (شمال) على الفور، محذرا من أنه يعرض حياة مليون نازح لخطر جسيم.
وقال المجلس إنه "يحث جميع الأطراف علي العمل مع غريفيث دون شروط مسبقة؛ من أجل وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها ويملكها اليمنيون".
وأكد في بيانه، على "ضرورة وقف التصعيد من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك الوقف الفوري لتصعيد الحوثيين في مأرب".
وحذر من أن "التصعيد في مأرب يعرض مليون نازح لخطر جسيم ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية".
وأعرب عن "القلق من أن عدم إحراز تقدم في عملية السلام يمكن أن يستغل من قبل الإرهابيين في اليمن".
كذلك، أعرب مجلس الأمن في بيانه عن "القلق إزاء الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي في اليمن"، مشددا على أهمية تسهيل المساعدات الإنسانية ووصول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة (غرب)، الذي يسيطر عليه الحوثيون.
كما أدان "الهجمات عبر الحدود ضد السعودية"، معربا عن القلق بشأن التطورات العسكرية في مناطق أخرى من اليمن.
بدورها، رحبت الحكومة اليمنية ببيان مجلس الأمن، مشددة على تعاملها الإيجابي مع كل دعوات التهدئة.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية عبر تويتر، مساء الخميس: "نرحب بالبيان الصادر عن ‎مجلس الأمن الذي أدان التصعيد ‎الحوثي واستخدام الأطفال في ‎مأرب، والهجمات على ‎السعودية" .
وأكدت الوزارة على موقف الحكومة اليمنية الثابت في التعامل الإيجابي مع كل الدعوات الدولية للتهدئة واستئناف مسار الحل السياسي، دون تفاصيل أخرى.
وبشكل متكرر يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة مفخخة على مناطق سعودية، خلف بعضها خسائر بشرية ومادية، وهو ما تصاعد بشكل كبير خلال الشهر الأخير.

المتمردون الحوثيون يسيطرون على جبل استراتيجي في مارب ما يكشف رفضهم للسلام
المتمردون الحوثيون يسيطرون على جبل استراتيجي في مارب ما يكشف رفضهم للسلام

وواصل المتمردون انتهاكاتهم متجاهلين الدعوات الامميةى حيث سيطروا على جبل استراتيجي في محافظة مأرب بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.
وقال مصدر عسكري حكومي إن المتمردين "سيطروا على جبل هيلان المطل على مأرب بعد معارك خلفت عشرات القتلى والجرحى من الطرفين".
وذكر مصدر عسكري يمني أن سقوط جبل هيلان يشكل "تهديدا لجبهات الدفاع الاول لمأرب"، موضحا أن الحوثيين "تمكنوا من قطع خطوط امداد بعض الجبهات وباتوا يسيطرون ناريا على جبهة المشجح شمال غربي مأرب".
وحذر المسؤول من أن مدينة مأرب "بعد سقوط جبل هيلان باتت في خطر" مشيرا إلى أنه أعلى مرتفع يطل على المدينة.
وقال مسؤول آخر إن قوات التحالف بقيادة السعودية شنت عشر غارات جوية على مواقع تابعة للحوثيين بعد ذلك.
ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.
ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية منذ آذار/مارس 2015، إذ سيسيطرون بذلك على كامل شمال اليمن.
وبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالى 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، في منأى من الحرب في بدايتها.
وتطالب الامم المتحدة بهدنة فورية وبالعودة سريعا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء معاناة أفقر دول شبه الجزيرة العربية المستمرة منذ 2014، وسط جهود أميركية لدفع عملية السلام قدما.