مجموعة السبع تسعى لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز

قادة الدول السبع المجتمعين في فرنسا يؤكدون أن حق العبور دون قيود أو رسوم هو حجر الأساس للتجارة الدولية.

باريس - اتفق ‌قادة مجموعة دول السبع على بذل جهود ‌لتنويع مسارات إمدادات ‌الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق ‌هرمز وزيادة مخزونات النفط والغاز مرحبين بالاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، ومعبرين عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذه.
وأكد القادة الأربعاء في اجتماعهم بمدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية على أن حق العبور دون قيود أو رسوم هو حجر الأساس للتجارة الدولية.
وبرز مضيق هرمز كأحد أكثر الملفات حساسية في التفاهم الأميركي الإيراني، نظرا لمكانته الحيوية في حركة التجارة العالمية للطاقة، إذ يمثل ممرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. وأي تصعيد عسكري بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل كان يثير مخاوف من احتمال تعطيل حركة الملاحة وتهديد تدفقات الطاقة العالمية وهو ما حصل فعليا في الحرب الأخيرة.
وطوال العقود الماضية، استخدمت إيران المضيق كورقة ضغط في مواجهة العقوبات والضغوط الغربية، ما جعل أمن هرمز جزءا أساسيا من الحسابات الأمنية للدول الإقليمية والدولية.
وفي إطار الترتيبات المرتبطة بالتفاهم الأخير بين واشنطن وطهران، يمثل إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة خطوة محورية، إذ يرتبط ذلك باستئناف تدفق النفط وعودة النشاط التجاري البحري. وتشمل هذه الترتيبات، وفق التصريحات الأميركية، إجراءات لتأمين الممرات البحرية وإزالة الألغام، في محاولة لمعالجة تداعيات التصعيد العسكري.
وتنظر الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى ضمان حرية الملاحة في هرمز باعتباره اختبارا عمليا لمدى التزام الأطراف بالتهدئة، كما أن استقرار الوضع في المضيق سيكون عاملا مؤثرا في أسواق الطاقة وأسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين البحري عالميا.
وطرحت الأزمة الأخيرة ملف المضيق على طاولة مجموعة السبع التي تضرر اقتصادها بفعل غلق المضيق من قبل الحرس الثوري خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وهو ما يجعل التفكير في حلول بديلة في المستقبل مطلبا عاجلا وذلك كي لا يستعمل هرمز كورقة ضغط لابتزاز الغرب.
وقد تدهورت العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها الغربيين بسبب عدم مشاركة تلك الدول في الجهود العسكرية الأميركية لتأمين المضيق ومواجهة الحرس الثوري رغم الهجمات التي تعرضت لها عدد من السفن والناقلات.
وتطرق قادة مجموعة السبع للملف اللبناني حيث أكدوا أنهم يدعمون جهود القيادة اللبنانية لنزع سلاح جماعة حزب الله من خلال وقف فوري وقوي لإطلاق النار في البلاد.
وكانت طهران ربطت عقد اتفاق سلام مع واشتطن بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي احتلها وهو ما رفضته الدولة العبرية.