مخاوف الناس تتحول إلى أموال بيد محتالي الانترنت
سان فرانسيسكو - دعت هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (آيكان) الثلاثاء إلى الحذر من انتشار عمليات الاحتيال التي تستغل المخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.
وأوضحت "آيكان" أنه في مارس/آذار، تم تسجيل 100 ألف موقع إلكتروني جديد على الأقل تحت أسماء نطاقات تشمل كلمات مثل "كوفيد" و"كورونا" و"فيروس".
وتعمل آلاف عدة من هذه المواقع كأساس لحملات التصيد الإلكتروني أو لإغراق البريد الإلكتروني برسائل عشوائية تروج لعمليات احتيال مرتبطة بكوفيد 19.
وقال مدير الهيئة غوران ماربي إن "آيكان"، المنظمة غير الربحية التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، لا يمكنها التدخل في محتوى المواقع "لكن هذا لا يعني أننا لسنا قلقين أو على علم بهذه النشاطات الاحتيالية".
وقال مدير الأمن في المنظمة جون كرين إن "كوفيد 19 فريد لأنه مسألة عالمية، والمجرمون" يحاولون الاستفادة من هذا الأمر بشتى الطرق.
وكانت المنظمة ذكرت في تقرير سابق أن هناك "ارتفاعا هائلا في نسبة الجرائم الإلكترونية" المرتبطة بفيروس كورونا.
يستغل مجرمو الإنترنت مخاوف الناس بشأن كوفيد-19 لإرسال رسائل إلكترونية فيها محتوى خبيث أو يستخدمون هذا الخوف بنية احتيالية
وخسر المستهلكون الأميركيون حوالى خمسة ملايين دولار في عمليات احتيال متعلقة بالوباء في الأسابيع الأخيرة، وفقا للوكالة الفدرالية لتنظيم التجارة والمنافسة.
وكانت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) نشرت الجمعة الماضي تقريرا كشفت فيه عن تفاقم الجرائم الالكترونية وتراجع في عمليات السطوالشائعة بسبب وجود مليارات الأشخاص في منازلهم.
وقالت وكالات شرطة وقوات أمنية عدة إن عمليات الاحتيال عبر الإنترنت تزداد على نطاق واسع في أنحاء أوروبا.
وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من زيادة حادة في عمليات الاحتيال باستخدام اسمها عبر البريد الإلكتروني ولمحاولة لسرقة المال والمعلومات الحساسة من المستخدمين.
أما وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية فقالت إن المجرمين "يستهدفون الأشخاص الذين يسعون لشراء الإمدادات الطبية عبر الإنترنت ويرسلون رسائل عبر البريد الإلكتروني تقدم دعما طبيا مزيفا وتحتال على الأضعف أو الأكثر شعوراً بالعزلة في منازلهم".
وفي ألمانيا أيضا، "يستغل مجرمو الإنترنت مخاوف الناس بشأن كوفيد-19 لإرسال رسائل إلكترونية فيها محتوى خبيث أو يستخدمون هذا الخوف بنية احتيالية" كما قالت الشرطة.