مريم الزعيمي تدخل بجمهورها 'عش الطمع' في رمضان

النجمة المغربية تعود إلى الشاشة الصغيرة عبر مسلسل اجتماعي جديد يعرض على القناة الأولى خلال الموسم الرمضاني المقبل.

الرباط - تستعد الفنانة المغربية مريم الزعيمي لتسجيل حضور لافت في السباق الرمضاني المقبل، من خلال مشاركتها في المسلسل الاجتماعي الدرامي الجديد "عش الطمع"، الذي يرتقب عرضه على القناة الأولى، ضمن شبكة برامجها الخاصة بشهر رمضان.

ويأتي هذا العمل، الذي كان مقررا عرضه سابقا تحت عنوان "وليدات رحمة"، ليشكل عودة قوية للزعيمي إلى الدراما التلفزيونية بعد آخر ظهور لها سنة 2024 في مسلسل "دار النسا"، وذلك عقب انسحابها من الجزء الثالث من مسلسل "بنات لالة منانة"، في خطوة فتحت باب التساؤلات حول اختياراتها الفنية، قبل أن تحسمها بمشروع درامي مختلف من حيث الطرح والعمق.

في "عش الطمع" تجسد مريم الزعيمي دور "حنان"، وهي شخصية محورية ومعقدة، لامرأة تضطر إلى التنكر في هوية أخرى للتغلغل داخل عصابة نسائية متورطة في الاتجار بالأطفال، في محاولة يائسة للعثور على ابنها الذي انتُزع منها قبل سنوات. دور يضع الزعيمي أمام تحدٍ تمثيلي كبير، يتطلب ملامسة التحولات النفسية العميقة، والصراع الداخلي بين الأمومة والخوف والرغبة في الانتقام.

المسلسل من إخراج أيوب الهنود، الذي أنهى تصويره خلال سنة 2025، ويعتمد رؤية إخراجية تراهن على السرد المشوق وبناء التوتر التدريجي، مستندا إلى نص من تأليف جواد لحلو وبسمة الهجري وإيمان أزمي، فيما تولت شركة "عليان للإنتاج” تنفيذ العمل.

ويشارك إلى جانب مريم الزعيمي ثلة من نجوم الساحة الفنية المغربية، من بينهم السعدية لاديب، مونية لمكيمل (إيمان)، أمين الناجي، بثينة اليعقوبي (بشرى)، السعدية أزكون، فاطمة الزهراء الجوهري (عواطف)، عادل أبا تراب، طه بنعيم، أيوب أبو النصر، وغيرهم، في توليفة تجمع بين الخبرة الفنية والطاقة الشابة، ما يعزز من قوة العمل وتنوع شخصياته.

وقد حظي الشريط الترويجي للمسلسل بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث نوه المتابعون بالأجواء المشحونة بالتوتر، وبالاختيارات الفنية الجريئة، خاصة على مستوى الشخصيات النسائية والصراعات النفسية التي تلوح في الأفق، وهو ما أعاد اسم مريم الزعيمي إلى الواجهة كإحدى الوجوه النسائية القادرة على حمل أدوار ثقيلة ومعقدة.

وبهذا العمل، تراهن مريم الزعيمي على ترسيخ حضورها الفني عبر أدوار نوعية بعيدة عن التكرار، مؤكدة مرة أخرى حرصها على انتقاء مشاريع تلامس قضايا اجتماعية حساسة، وتعكس تطورا في مسارها الفني، في انتظار ما ستكشف عنه شخصية "حنان" من مفاجآت خلال حلقات "عش الطمع"، الذي يعد بأن يكون من أبرز الأعمال الاجتماعية في رمضان المقبل.

وتعكس الأعمال المرتقب عرضها خلال الموسم الرمضاني المقبل، خاصة على القناة الأولى، حجم الرهان الموضوع على الدراما المغربية لاستعادة ثقة المشاهد وتعزيز مكانتها داخل البيوت المغربية. فبين تنوع المواضيع الاجتماعية، وجرأة الطرح، والبحث عن جودة فنية على مستوى النص والإخراج والأداء، تبدو الانتظارات مرتفعة لموسم يعد بأن يكون مختلفا من حيث العمق والاحترافية. ويظل الرهان الأكبر هو قدرة هذه الإنتاجات، ومن ضمنها "عش الطمع"، على ملامسة انشغالات المتلقي المغربي، وتقديم حكايات قريبة من واقعه، تجمع بين التشويق والصدق الفني، بما يكرس الدراما الرمضانية كموعد يومي للنقاش والمتابعة، وليس مجرد استهلاك موسمي عابر.