مشروع عمراني ضخم يعمّق الشراكة المصرية الإماراتية
القاهرة - وقّعت شركة "ميدار" المصرية للاستثمار والتنمية العمرانية ومجموعة "ماجد الفطيم" الإماراتية عقد شراكة لتطوير مشروع عمراني وتنموي ضخم بمدينة "مدى" في القاهرة الجديدة، باستثمارات تتجاوز ثلاثة مليارات دولار، وفق مجلس الوزراء المصري. وتأتي هذه الصفقة في ظل الزخم اللافت الذي تشهده العلاقات بين القاهرة وأبوظبي، والذي تعكسه الزيارات المتبادلة على أعلى مستوى وتنامي الشراكات بين البلدين.
ولا يُنظر إلى مثل هذه الاستثمارات باعتبارها مشاريع عقارية فحسب، بل كجزء من تدفق استثماري إماراتي متصاعد يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتوفير السيولة الدولارية، ودعم خطط الدولة في التوسع العمراني والتنمية الموجهة، في وقت تعتمد فيه القاهرة على تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة الشراكات الإقليمية.
وتعكس هذه المشروعات عمق التحول في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من دعم ظرفي إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تتقاطع فيها المصالح الاستثمارية مع اعتبارات الاستقرار الإقليمي وإعادة هيكلة الاقتصاد المصري.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ"ماجد الفطيم"، أحمد جلال إسماعيل، أن المشروع يمثل الأكبر في تاريخ استثمارات المجموعة داخل مصر، ويمتد على مساحة تزيد على 500 فدان، فيما أوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ 553 فدانا، وسيضم مناطق ترفيهية وتجارية ومطاعم، إلى جانب منشآت للصناعات الغذائية والملابس، بما يوفر منظومة متكاملة تخدم المشروع وتدعم النشاط الاقتصادي.
ويأتي هذا الاستثمار الجديد كمؤشر إضافي على تنامي الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدعم النمو الاقتصادي، بينما تواصل الشركات الإماراتية توسيع حضورها في السوق المصرية، مستفيدة من العلاقات السياسية والاقتصادية الوثيقة بين البلدين.