مصر تطالب بتعزيز الثقة مع سوريا لتحقيق تطبيع كامل
القاهرة - ترى مصر ان تطبيع العلاقات مع سوريا بشكل كامل لا يزال بعيدا رغم قرار إعادة دمشق للجامعة العربية داعية إلى مزيد من الخطوات لتعزيز الثقة وذلك في خضم تحذيرات أميركية كن مغبة خرق عدد من الدول للعقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد.
وأكد وزير خارجية مصر، سامح شكري مساء الثلاثاء إن "عودة دمشق للجامعة العربية لا تؤهل للتطبيع الكامل مع الحكومة السورية والارتقاء بمستوى التمثيل معها، لكن خطوة أولى لخلق تفاهم وإجراءات زيادة ثقة".
وأوضح في مقابلة مع الإعلامي المصري، أحمد موسى، بقناة "صدى البلد" بثت مسجلة الثلاثاء، بعد يومين من إصدار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة شكري، قرارا بعودة دمشق لمقعدها المجمد منذ 2011 ان هنالك خطوات يجب ان تقطع لتعزيز الثقة.
وبشأن الموقف الأميركي المتحفظ على عودة سوريا للجامعة، أجاب شكري: "كلّ يقيم كما يشاء ولكن في المقام هذه قضية عربية ودولة عربية تعرضت لعقد كامل من الصراع الداخلي ويجب أن نبحث لها عن حل".
وكانت واشنطن حذرت على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير الحلفاء في المنطقة من تداعيات كسر العقوبات على دمشق نافية نيتها تطبيع العلاقات معها.
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن نظام الأسد لا يستحق العودة غير المشروطة إلى الجامعة العربية مشددا على ان بلاده تشاطر الدول العربية نفس الأهداف بخصوص عودة اللاجئين وإيجاد حل سياسي للأزمة، وإيصال المساعدات الإنسانية للسوريين دون معوقات.
وقال شكري "عودة سوريا (لمقعدها) للجامعة لا تؤهل للتطبيع الكامل مع حكومتها والارتقاء بمستوى التمثيل لكن خطوة أولى لخلق رؤية وتفاهم وإجراءات تزيد من الثقة وإننا على الطريق السليم".
وأضاف "هذه قضية عربية يجب التركيز عليها وأن تتفاعل معه الدول العربية في إطار تشجيع الحكومة السورية على اتخاذ خطوات وخطوات مقابلة (منا كعرب) تعترف بما تم من إنجاز"
وأكد أنه "سوف يتم تقييم تلك الخطوات (مع سوريا) وإعلان مدى التقدم".
سوف يتم تقييم تلك الخطوات مع سوريا وإعلان مدى التقدم
وردا على سؤال باعتبار ذلك بأنها تعتبر "شروطا" على سوريا، أجاب شكري: "ليست شروطا بل هذا أمر سيادي يرجع للحكومة السورية التي يقع عليه المسؤولية في أهمية التفاعل الإيجابي (مع الخطوات العربية والقرارات الدولية)".
والأحد، قرر وزراء الخارجية العرب، استئناف مشاركة وفود حكومة النظام السوري في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتبارا من يوم إعلان القرار.
ويومها، أعلنت الخارجية القطرية، أن موقفها من النظام السوري "لم يتغير"، في إشارة لاستمرار لرفضها للتطبيع.
والثلاثاء، أعلنت السعودية، في البيان، استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية بسوريا، مرجعة ذلك إلى "القرار الصادر الأحد من الجامعة والعمل بمواثيقها ومواثيق الأمم المتحدة، وروابط الإخوة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
فيما لا تزال مصر تقيم علاقات تمثيل دبلوماسي منخفضة مع سوريا وليست على مستوى سفير، غير أن قادت مع السعودية والأردن تفاهمات سريعة مهدت لعودة سوريا لمقعدها المجمد بالجامعة.
وفي 2011 تم تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، على خلفية قمع النظام السوري للاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير.