مصر تطالب سوريا باتخاذ إجراءات للعودة للجامعة العربية
القاهرة - دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، الثلاثاء، النظام السوري على اتخاذ إجراءات من أجل العودة لمقعدها المُجمّد في الجامعة العربية منذ 7 سنوات.
وقال شكري في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة بالقاهرة الثلاثاء، إنه ليس هناك جديد وأنه ليس لديه علم أن هناك توجها لحضور سوريا للقمة الاقتصادية التي ستعقد 20 كانون ثان/ يناير الجاري في بيروت .
ورغم خفض تمثيلها الدبلوماسي في دمشق، حافظت القاهرة على تنسيق أمني وثيق معها. وزار رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي المملوك القاهرة الشهر الحالي في ثاني زيارة معلنة إليها.
وأضاف شكري أن الأمر مرهون بقرار يتخذه مجلس الجامعة العربية وتعتمده القمة العربية في تونس، مؤكدا أنه حتى الآن لا يوجد تغير في الموقف. وأشار إلى أن الظروف الراهنة تشير لعدم إقدام الحكومة السورية لاتخاذ خطوات للحفاظ على أمن سوريا مما يجعل الأمر على ما هو عليه.
وأعرب شكري عن أمله أن تتطور الأمور في سوريا خاصة أن كل الشواهد تؤكد أن الصراع العسكري لم يأت بنتيجة إيجابية قائلا "نأمل استعادة سورية للسيطرة على كافة أراضيها و بمسؤولياتها".
بعد نحو ثماني سنوات من نزاع مدمر، تقترب دمشق اليوم أكثر من أي وقت مضى من إحكام قبضتها على الصعيد الميداني مع بدء تعاونها مع الأكراد شمالاً، ومن كسر جليد عزلتها مع عودة السفارات العربية إليها تباعاً.
وسُجّلت مؤخراً مؤشرات عدة الى بدء موجة انفتاح عربي نحو سوريا، بعد قطيعة منذ سنوات، تجلت في زيارة مفاجئة للرئيس السوداني عمر البشير، هي الأولى لرئيس عربي الى دمشق منذ اندلاع النزاع. تلاها افتتاح الإمارات والبحرين لسفارتيهما في دمشق مع تأكيد حرصهما على "تفعيل الدور العربي" فيها.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2011، علّقت الجامعة العربية عضوية سوريا وفرضت عليها عقوبات سياسية واقتصادية. وبعد ثلاثة أشهر، طلبت دول مجلس التعاون الخليجي من سفرائها مغادرة دمشق.
بعدما قدمت دول خليجية عدة أبرزها السعودية وقطر، دعماً كبيراً للمعارضة السياسية منها والمقاتلة بعد اندلاع النزاع، تتطلع غالبيتها اليوم للعودة الى دمشق، وفق محللين.
وتشكل القمة العربية في تونس نهاية آذار/مارس محطة رئيسية لإعادة تطبيع العلاقة مع الأسد. ويشكل رفع تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية محور اتصالات راهنة على مستويات عدة. ويُتوقع أن تثار في القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت الشهر المقبل، على أن تُحسم في اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لقمة تونس.