مصر تكسر عقدة الدور الأول في المونديال

منتخب 'الفراعنة' يحصد العدد الكافي من النقاط ليضمن العبور إلى الأدوار الإقصائية، وسط فرحة جماهيرية عارمة داخل مصر وخارجها.

القاهرة – تأهل المنتخب المصري إلى الدور الثاني من بطولة كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعد تعادله 1-1 مع إيران في ختام مبارياته بالمجموعة السابعة، محققا إنجازا طال انتظاره لعقود طويلة.

وجاء التأهل بعد أداء قوي قدمه "الفراعنة" في دور المجموعات، حيث نجح المنتخب في حصد العدد الكافي من النقاط ليضمن العبور إلى الأدوار الإقصائية، وسط فرحة جماهيرية عارمة داخل مصر وخارجها.

ووضع محمود صابر، الذي شارك في البطولة لأول مرة، مصر في المقدمة بعد خمس دقائق عندما تابع تسديدة ارتدت من الحارس الإيراني علي رضا بيرانوند ليطلق تسديدة قوية بيسراه مرت بين قدمي الحارس وسكنت الشباك.

وبعدها ‌بست دقائق تسبب المدافع محمد عبدالمنعم في ركلة جزاء على ‌مهدي طارمي بخطأ دفاعي لكن مصطفى شوبير تصدى للركلة ببراعة.

وأدرك رامين رضاييان التعادل لإيران، التي تشارك في ‌كأس العالم للمرة السابعة، في الدقيقة 14 عندما تابع تسديدة قوية تصدى لها شوبير.

وسجل شجاع خليل زادة هدفا قاتلا في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن ألغاه الحكم بعد مراجعة تقنية الفيديو بداعي التسلل.

وشارك المنتخب المصري في كأس العالم عدة مرات سابقة، أبرزها في نسخ 1934 و1990 و2018، لكنه لم يتمكن في أي منها من تجاوز الدور الأول، ليظل حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية مؤجلا حتى النسخة الحالية.

ويعد هذا الإنجاز محطة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، إذ يضع المنتخب بين كبار المنتخبات العالمية ويؤكد التطور الذي شهدته اللعبة في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وظهر المنتخب المصري بصورة مختلفة خلال البطولة، معتمدا على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، فضلا عن الروح القتالية العالية التي ميزت أداء اللاعبين في المباريات الحاسمة.

ونجح الجهاز الفني في إدارة مباريات المجموعة بذكاء، حيث تعامل مع الضغوط الكبيرة وحقق النتائج المطلوبة أمام منافسين أقوياء، ما منح الفريق الثقة اللازمة لمواصلة المشوار.

وفور إعلان التأهل، خرجت الجماهير المصرية إلى الشوارع في مختلف المحافظات للاحتفال بالإنجاز التاريخي، وامتلأت الساحات والأماكن العامة بالأعلام والهتافات المؤيدة للمنتخب.

كما انهالت التهاني من شخصيات رياضية وسياسية وفنية، معتبرين أن ما تحقق يمثل لحظة وطنية استثنائية تعيد إلى الأذهان أمجاد الكرة المصرية.

ولا تبدو طموحات المنتخب المصري متوقفة عند حدود التأهل فقط، إذ يطمح الجهاز الفني واللاعبون إلى مواصلة المشوار وتحقيق مفاجأة جديدة في الأدوار المقبلة، مستفيدين من الزخم المعنوي الكبير والدعم الجماهيري الواسع.

ويرى مراقبون أن بلوغ الدور الثاني قد يشكل نقطة تحول حقيقية لكرة القدم المصرية، سواء على مستوى تطوير المنتخبات أو زيادة الحضور المصري في المنافسات العالمية.