معركة حلب تستنفر القوات العراقية على الحدود مع سوريا

نائب قائد العمليات المشتركة في العراق يؤكد أن الحدود مع سوريا مؤمنة بالكامل حيث تنتشر القطاعات العسكرية إضافة لوضع الكتل الاسمنتية وكاميرات المراقبة وتحليق مكثف للمسيرات.
السلطات العراقية توجه رسائل طمأنة للشعب العراقي
العراق يتعهد بعدم تكرار أحداث الموصل في 2014
وزير الدفاع العراقي يزور المناطق الحدودية مع سوريا

بغداد - عززت السلطات العراقية من تواجدها الأمني قرب الحدود مع سوريا على ضوء التطورات في مدينة حلب بعد أن سيطرت فصائل المعارضة على جزء منها، حيث يعتقد أن التوترات الحالية ستنعكس على الوضع الأمني داخل العراق بعد سنوات من الهدوء النسبي إثر هزيمة تنظيم داعش والجماعات الجهادية المتحالفة معه.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة في العراق قيس المحمداوي ان الحدود بين البلدين مؤمنة بالكامل حيث تنتشر القطاعات العسكرية إضافة لوضع الكتل الاسمنتية وكاميرات المراقبة إضافة لتحليق مكثف للمسيرات لمراقبة الاختراقات.
وأضاف " الحدود العراقية -السورية مؤمنة من حيث الجهد الفني وتواجد القطعات العسكرية، كقطاعات الحدود وكذلك التحصينات كالكتل الكونكريتية والأسلاك الشائكة بالإضافة إلى نصب الكاميرات وتحليق الطائرات المسيرة مضافا إليها خط العمق خلف الحدود بحدود سبعة إلى عشرة كيلومترات حيث تنتشر قطاعات الجيش والحشد الشعبي وقطعات الاحتياط".
وتابع "الأمور طبيعية، والتحسب المطلوب كإجراءات تعزيز القطعات الأمنية من ناحية الكم والنوع جيد وكاف، وهنالك إجراءات على المستوى الفني والسيطرة على الحدود، ومستوى الأمن على الحدود العراقية - السورية هو الأفضل حاليا على مدار التاريخ".
وكشف أن البلاد أخذت تجربة من الهجوم الذي نفذه تنظيم داعش للسيطرة على مدينة الموص في 2014 قائلا " العراق احترز جيدا من تجربة مريرة حصلت عام 2014 فعزز تحصيناته منذ أكثر من سنتين، عبر نصب الكاميرات وإقامة الجدار الكونكريتي (الإسمنتي) ونشر قطعات عسكرية مختلفة وقطعات آلية ومدرعة ومدفعية لحماية الحدود".
ووجه رسالة طمأنة للعراقيين المتوجسين من الاحداث في سوريا قائلا "الحدود آمنة جدا ومحصنة بالكامل ولا يوجد أي تسلل ولن يكون هناك أي تسلل".

ومع تصاعد المخاوف قام وزير الدفاع العراقي ثابت محمد العباسي السبت بتفقد القوات المسلحة المنتشرة على  الشريط الحدودي مع سوريا  أقصى غربي العراق.

وافادت وزارة الدفاع العراقية في تغريدة على حسابها بمنصة "إكس" أن "وزير الدفاع يرافقه معاون رئيس أركان الجيش للعمليات والعمليات المشتركة وقائد القوات البرية تفقد القوات الشريط الحدودي بين العراق وسوريا قاطع عمليات غربي نينوى في سنجار للاطلاع على الأوضاع الأمنية ضمن قاطع المسؤولية".

وقال العباسي في تصريحات سابقة تعليقا على تداعيات التطورات في سوريا أن "جيشنا  بصنوفه وتشكيلاته كافة جاهز ويواصل مهامه لحماية حدود العراق وسمائه من أي خطر جنبا إلى جنب مع بقية القوات الأمنية الأخرى" .

وأضاف "ساهرون ليلا ونهارا لأمنكم وأمن العراق، ولن نسمح بتسلل أي إرهابي أو مخرب إلى أرض بلدنا" .

ورغم هذه الاستعدادات عبرت السلطات العراقية عن مخاوفها من الاحداث في حلب حيث وصف مستشار رئيس الوزراء العراقي فادي الشمري ما يحصل بأنه تطور خطير مطالبا "أهالي محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين إلى الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة".

وفي تغريدة على حسابه بموقع " اكس" الجمعة قال "القوات المسلحة العراقية على أتم الجهوزية لمواجهة أي خطر داعشي يهدد بلدنا" مضيفا "سنسحق الارهابيين أينما كانوا ولن نسمح لهم بتدنيس أرضنا".

وكانت الميليشيات العراقية اتهمت كلا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجوم المفاجئ على حلب وهو نفس الموقف الإيراني.
وجه فصيلا النجباء وكتائب سيد الشهداء العراقيان الجمعة إسرائيل بتحريك "الجماعات الإرهابية" في سوريا حيث توعدا بالعمل ضد هذه الجماعات.
وقال المعاون العسكري لحركة النجباء عبدالقادر الكربلائي، في حسابه على منصة "أكس"، إن "عودة التنظيمات الإرهابية الوهابية للعبث وتهديد الأبرياء والمقدسات في سوريا بإيعاز وأوامر صهيونية بعدما فشل مشروع النتنياهو في جبهة لبنان، يعني عودة المقاومة الإسلامية لسحق هذه الشراذم والميدان خير شاهد ودليل .. وان عادوا عدنا".
من جانبه كتب الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، على منصة "اكس"، إن "ما يحصل من تحريك للجماعات الارهابية في سوريا ومحاولات لإثارة الفتن في اليمن، يجري بأوامر وإشراف ودعم مباشر من الكيان الصهيوني البغيض، بقصد استنزاف بلدان محور المقاومة من الداخل، بعدما عجز هذا الكيان المتهالك عن الوقوف بوجه جبهات الإسناد فيها".
وتابع "يجب توخي الحذر من محاولات مشابهة لتوسعة رقعة تلك الاحداث، والعمل بكل الوسائل لتجفيف منابع نشوئها".