نتنياهو سيخوض صراعا مطولاً لتأجيل الانتخابات مع حل الكنيست

الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر.

القدس - وافقت لجنة الكنيست صباح الاثنين على مشروع قانون حل الكنيست الخامس والعشرين في قراءته الأولى. وسيُطرح للتصويت النهائي في الجلسة العامة خلال الساعات القادمة، بينما يخوض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صراعا مطولاً في محاولة لتأجيل الانتخابات قدر الإمكان، والتوصل إلى موعدها المحدد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وهو أقرب ما يكون إلى الموعد الأصلي.

وتُمثّل هذه الخطوة بداية النهاية الرسمية للحكومة الحالية، بعد أسبوعين فقط من إقرار قانون الحلّ في قراءة تمهيدية. وبمجرد الموافقة على القانون في اللجنة للقراءة الأولى، يتحول التوتر السياسي الرئيسي إلى تحديد الموعد الدقيق للانتخابات. ويبدو أن أغلبية قوية داخل الائتلاف، في مواجهة المعارضة، تؤيد إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأعلن حزب شاس بقيادة أرييه درعي، أن موعد الانتخابات المفضل لديه هو أوائل سبتمبر/أيلول لقربه من الأعياد اليهودية الكبرى.

والموافقة التي تم الحصول عليها في اللجنة وتقديم القانون إلى الجلسة العامة اليوم يشكلان دليلا قاطعا على أن الحكومة والنظام الحزبي في حالة تأهب قصوى لحملة انتخابية جديدة.

وقبل أسبوعين وافق الكنيست في جلسته العامة على قانون التسريح في قراءة تمهيدية بأغلبية 110 مؤيدين دون أي معارضة، بل إن الائتلاف سمح لقانون حزب أزرق أبيض بتجاوز العقبة الأولى في إشارة إلى الشركاء المتشددين دينياً بأنه يولي اهتماماً لمطالبهم.

وبعد التصويت عليه بقراءة أولى، يتعين التصويت على مشروع القانون بقراءتين ثانية وثالثة، في موعد لم يحدد بعد، ليصبح قانونا نافذا.

وكانت استراتيجية نتنياهو الأصلية هي عرض قانون التجنيد الإجباري على لجنة الشؤون الخارجية والامن لتجميد عملية التسريح، لكن هذه الخطوة باءت بالفشل.

وقبل المصادقة على مشروع القانون بشكل نهائي، ينبغي الاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات. وكان من المرتقب أن تنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويجري الحديث عن تاريخين محتملين للانتخابات العامة وهما التاريخ الأصلي وهو 27 أكتوبر/تشرين الأول، أو تبكيرها إلى 15 سبتمبر/أيلول.

وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.

وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والأحزاب الدينية "الحريديم" على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.

ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.

الجدير بالذكر أن هذه الخلافات حول التجنيد تأتي وسط توالي استدعاءات إسرائيل لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط مع مواصلة التصعيد والعدوان والتوسع الاحتلالي في لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى الحرب على إيران التي ما زال بابها مواربا وقابلة للاشتعال في أي لحظة وفق التحليلات.