نتنياهو يتمسك بالبقاء في قلعة شقيف
القدس/بيروت - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن الجيش سيبدأ الانسحاب من منطقتين "تجريبيتين" في جنوب لبنان، لكن قواته ستواصل وجودها العسكري في منطقة الشقيف فيما أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" براد كوبر، "سيتوجه إلى شمال الدولة العبرية، لمتابعة بدء الانسحاب" من المنطقتين.
وأضاف نتنياهو، في بيان، أن الجيش الإسرائيلي "سيطر على منطقة الشقيف وسيبقى فيها" مشيرا إلى أنه أصدر تعليمات للقوات الإسرائيلية بالحفاظ على "حرية الحركة" بالمنطقة لمواجهة أي تهديد في لبنان فيما يعتقد أن هذه الخطوة ستواجه برفض شديد من الجانب اللبناني وسط مخاوف مستمرة من انهيار اتفاق اطاري يوصف بالهش. ولفت أن الاتفاق يتيح بدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة وعلى مرحلتين، دون ذكر تفاصيل أكثر.
وفي 26 يونيو/حزيران 2026، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أميركية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما.
وتعد سلسلة جبال الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، إذ تقع قرب منعطف نهر الليطاني، وتشرف على مساحات واسعة من الجنوب ومناطق واسعة شمالي إسرائيل.
وزعم نتنياهو، أن الولايات المتحدة ولبنان وافقا على استمرار الوجود الإسرائيلي في "المنطقة الأمنية" بجنوب لبنان مؤكدا أنه عارض أي محاولة لفرض انسحاب على إسرائيل.
ويقصد الجانب الاسرائيلي بـ"المنطقة الأمنية" شريطا عازلا بعمق عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود، أقامته خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله عامي 2024 و2025، ووسع وجوده فيه بعد تصعيد هجومه اعتبارا من 2 مارس/آذار الماضي.
وتقول تل أبيب إن هدف تلك المنطقة "منع حزب الله من الاقتراب من الحدود وتشكيل تهديد لسكان الشمال"، فيما يعتبرها لبنان "انتهاكا لسيادته واحتلالا" لأراض جنوبية.
وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي أن الاتفاق جاء نتيجة "الضربات الموجعة" التي وجهتها إسرائيل لحزب الله مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 90 بالمئة من مخزون الحزب الصاروخي، دون تعليق فوري من الحزب مشيرا إلى أن "مهمة إسرائيل لم تنته بعد". واعتبر أن الطائرات المسيّرة المفخخة لا تزال تمثل أحد التحديات الأمنية.
من جانب اخر قالت هيئة البث إن كوبر، الموجود حاليًا في إسرائيل، "سيطلع ميدانيًا على بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب".
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي "يعتزم بدء الانسحاب اعتبارًا من صباح الأحد، من منطقتين تجريبيتين في منطقة النبطية جنوبي لبنان".
وأكملت "على أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني عبر قناة اتصال مباشرة أُنشئت برعاية أميركية، لضمان انتشار الجيش اللبناني فور إخلاء القوات الإسرائيلية للمناطق، خشية وصول عناصر من حزب الله إليها".
ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن "الجيش يحتفظ بحق مهاجمة أي عناصر تشكل تهديدًا لقواته حتى بعد توقيع الاتفاق" مضيفا "كما يواصل الجيش تقليص قواته في جنوب لبنان، مع إبقاء قوات في حالة جاهزية، تمهيدًا لعمليات انسحاب إضافية وفق نتائج المرحلة التجريبية".