نصر كبير للأسد في مهد الثورة يوحي ببداية نهاية الانتفاضة

قوافل عسكرية روسية وسورية كبيرة تستعد لدخول درعا فيما يواصل وفد روسي التفاوض مع من تبقى من مقاتلي المعارضة بالتزامن مع بدء فصائل تسليم أسلحتها الثقيلة، فيما تستعد دمشق لرفع العلم السوري بالمدينة.



دمشق ترفع العلم السوري في أكثر من منطقة بدرعا


درعا الخاضعة للمعارضة كانت مهدا لانتفاضة 2011 على الأسد


فصائل سورية تبدأ بتسليم أسلحتها الثقيلة في إطار اتفاق استسلام


الشرطة العسكرية الروسية تبدأ الانتشار في درعا


وفد روسي يفاوض مقاتلين محاصرين على تسليم أسلحتهم مقابل خروج آمن

دمشق - قال مسؤولون بالمعارضة وشاهد إن وفدا عسكريا روسيا رفيعا دخل منطقة تحت سيطرة المعارضة في مدينة درعا بجنوب سوريا اليوم الخميس وبدأ مفاوضات بشأن تسليمها لحكم الدولة.

ودخلت مركبتان مدرعتان تحملان ضباطا روسا منطقة الشياح في المدينة القديمة المدمرة. وبدأ الضباط محادثات مع قادة من الجيش السوري الحر بشأن تطبيق شروط اتفاق استسلام تم التوصل إليه يوم الجمعة الماضي يشمل أيضا إجلاء مقاتلي المعارضة وتسليم أسلحتهم.

وقال شهود إن مركبات سورية ترافقها الشرطة العسكرية الروسية دخلت اليوم الخميس منطقة في مدينة درعا كانت تحت سيطرة المعارضة لسنوات بهدف رفع علم الدولة فيما يوشك الرئيس السوري بشار الأسد على تحقيق انتصار كبير آخر في الحرب.

ونصبت رافعات من مجلس بلدية درعا الذي تديره الدولة سارية العلم قرب المسجد الذي خرجت منه احتجاجات كبرى على حكم الأسد في مارس/آذار 2011.

واستعادت قوات الحكومة بدعم من روسيا، مساحات واسعة من محافظة درعا الخاضعة للمعارضة على الحدود مع الأردن في هجوم كبير بدأ الشهر الماضي وأجبر الكثير من مقاتلي المعارضة على التخلي عن أراض في صفقات استسلام.

أسلحة ثقيلة للمعارضة السورية في درعا
فصائل المعارضة السورية تسلم اسلحتها الثقيلة للجيش السوري بضمانات روسية

وقال اثنان من السكان تم الاتصال بهما إن هناك شائعات مفادها أن المحافظ الذي عينته الدولة لدرعا سيحضر مراسم رفع العلم في خطوة رمزية يراها أنصار الأسد مؤشرا على أن نهاية الانتفاضة تلوح في الأفق.

وبالنسبة لكثير من معارضي الأسد، فقد اتسم التعامل مع الاحتجاجات السلمية المبكرة بشأن الحريات السياسية وضد الحكم الشمولي في نظام الحزب الواحد بالقمع الشديد.

أما السلطات فترى أن الاحتجاجات التي بدأت في درعا كانت بتحريض من واشنطن وإسرائيل والقوى الاستعمارية السابقة وتمويل من دول أخرى مثل قطر وتركيا لإجبار سوريا على الإذعان للضغط الغربي.

وقال مسؤولون بالمعارضة إن مقاتلين محاصرين في جزء من مدينة درعا لا يزالون يجرون محادثات مع ضباط روس، ويهدف كثير منهم إلى تأمين ممر آمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا.

الشرطة العسكرية الروسية تنتشر في درعا لتأمين خروج مقاتلي المعارضة السورية
مسلحو المعارضة السورية يعولون على روسيا لضمان خروج آمن ضمن اتفاق سلام

وذكر مسؤول في المعارضة أن المفاوضات تسير بشكل سلس وأن الروس يلتزمون حتى الآن بشروط اتفاق يشمل تسليم الأسلحة وإجلاء المقاتلين المعارضين للاتفاق وعودة سيادة الدولة.

وقال أبوجهاد إن الكل ملتزم بالاتفاق، مضيفا أن مقاتلي المعارضة بدؤوا بالفعل بتسليم أسلحتهم الثقيلة منذ مساء الأربعاء.

ومن المتوقع أن تدخل قافلة كبيرة من الشرطة العسكرية الروسية المنطقة المدمرة في وقت لاحق اليوم في أول انتشار من نوعه داخل المنطقة حيث من المتوقع أن تقيم مواقع مراقبة والقيام بمهام أمنية.

ويعول مقاتلو المعارضة على الشرطة العسكرية الروسية لتحول دون أي عمليات انتقامية من جانب الجيش السوري ودخول مناطق معينة بعد شكاوى واسعة النطاق من أعمال نهب كبيرة واعتقال البعض في بلدات أخرى بمحافظة درعا وقعت تحت سيطرته.

وقال أبوبيان وهو زعيم فصيل معارض في المدينة إن هناك ضمانات من الروس بأن الجيش لن يدخل منطقة درعا البلد.

ويعيش نحو ألفي مقاتل من المعارضة وأسرهم تحت الحصار في جزء من مدينة درعا. ويريد كثيرون منهم الرحيل بسبب خشيتهم من الطريقة التي ستعاملهم بها الحكومة.