نقاشات في إسرائيل لتبكير الانتخابات التشريعية
القدس - كشف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الاثنين، عن نقاشات لتبكير موعد الانتخابات العامة من 27 أكتوبر/تشرين الأول إلى 1 سبتمبر/أيلول المقبلين فيما تشير كل استطلاعات الرأي لتراجع الائتلاف الحكومي.
وكوهين قيادي بحزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بقطاع غزة.
وقال كوهين لإذاعة الجيش "توجد نقاشات حول إمكانية إجراء الانتخابات في 1 سبتمبر/أيلول، وطُرح الموضوع في الأيام الأخيرة، والفارق الزمني بين هذا التاريخ و27 أكتوبر/تشرين الاول ليس كبيرا". وتنتهي ولاية الكنيست الحالي (البرلمان) في أكتوبر/تشرين الاول.
وفي وقت سابق الاثنين، كشفت القناة 12 (خاصة) أن الأحزاب الدينية "تمارس ضغوطا شديدة على نتنياهو لإجراء انتخابات مبكرة" مضيفة أن "التاريخ الذي طلبه المتدينون هو الأول من سبتمبر/أيلول، بينما يريد نتنياهو الاحتفاظ بتاريخ الانتخابات الأصلي في 27 أكتوبر/تشرين الاول".
وأفاد مراسلون بأن الأحزاب الدينية ترى أنها قبل موعد 1 سبتمبر/ايلول ستكون أكثر قدرة على حشد الناخبين، لأن هذه الفترة لا توجد فيها أعياد دينية.
وحسب القناة فإنه من المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن موعد الانتخابات وفقا للتطورات في الساحة الإيرانية، التي تعتبر "العامل الحاسم في اعتبارات نتنياهو التوقيتية".
وتتصاعد توترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، ما ينذر باحتمال انهيار الهدنة الراهنة واستئناف حرب بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتطرق كوهين، العضو بالمجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، إلى الهجومالإسرائيلي الراهن على لبنان، ملوحا باستئناف "العمليات العسكرية القوية" في جنوبي البلد العربي.
وأكد اعتزام إسرائيل تكثيف الهجوم بقوله "السؤال ليس ما إذا كنا سنعود للعمل في جنوبي لبنان بكل قوتنا، بل متى سنعود للعمل" متابعا "نمنح المفاوضات (مع لبنان) فرصة، ولا نعلق آمالا كبيرة على الحوار معهم".
وأردف "ملتزمون بنزع سلاح حزب الله، ويبدو أن الرئيس اللبناني جوزيف عون عاجز عن تحقيق ذلك".
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، مشددا على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
وفي 29 أبريل/نيسان، كشفت هيئة البث الرسمية أن تل أبيب أمهلت لبنان أسبوعين للتوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات، ملوحة باستئناف التصعيد العسكري في حال لم يحدث ذلك.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات بواشنطن في 14 و23 أبريل/نيسان، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وبرغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان والساري حتى 17 مايو/أيار الجاري، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
والأحد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية إحصاء 20 قتيلا و46 مصابا خلال الساعات الـ24 السابقة، مما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 2679 قتيلا و8229 جريحا.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضي لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.