'هذا هو مايكل' في أبوظبي

جزيرة ياس تستقبل عرضا استعراضيا ضخما يُحيي أسطورة البوب ويمنح الجمهور تجربة موسيقية ومسرحية تحاكي حفلاته الشهيرة عالميا.

أبوظبي ـ تستعد أبوظبي لاستقبال العرض الاستعراضي العالمي الضخم هذا هو مايكل يوم 22 أغسطس/آب المقبل على مسرح أبوظبي أريناه في جزيرة ياس، في حدثٍ فني يُنتظر أن يستعيد وهجَ أسطورة الموسيقى وملكِ البوب الراحل مايكل جاكسون، الذي غيّر وجه صناعة الترفيه الحديثة.

ويأتي العرض ليمنح الجمهور تجربة موسيقية ومسرحية متكاملة، تستعيد أبرز محطات مايكل جاكسون الفنية التي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ موسيقى البوب العالمية.

ويعتمد العمل على الأداء الحي والرقصات الاستعراضية والمؤثرات البصرية، في محاولة لإحياء أجواء حفلاته الأسطورية التي كانت تُعدّ ظاهرةً فنية عالمية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

ويقود العرضَ الفنان ليني جاي، المعروف بتشابه صوته وأسلوبه المسرحي مع مايكل جاكسون. وقد الفيلم حقق نجاحات واسعة خلال جولات عالمية في أوروبا وأمريكا اللاتينية، حيث بيعت مئات الآلاف من التذاكر لعروضه التي وُصفت بأنها الأقرب إلى روح جاكسون الأصلية.

ويضم البرنامج أكثر من عشرين أغنية من أشهر أعمال مايكل جاكسون، مثل بيلي جين والرعب والمجرم الماهر، تُقدَّم بتصميمات حركية وبصرية تحاكي عروضه الأصلية، بما في ذلك خطوة المشي على القمر التي أصبحت علامةً فارقة في مسيرته.

ويعمل القائمون على العرض على دمج الموسيقى والأداء المسرحي والتقنيات الحديثة لإعادة بناء تجربة قريبة من حفلات مايكل جاكسون الحية، عبر استخدام مؤثرات ضوئية وصوتية ثلاثية الأبعاد، وشاشات عرض ضخمة تُعيد تصوير لحظات من مسيرته الفنية. ويقول المنتج الفني للعرض إن الهدف هو "نقل الجمهور إلى عالم مايكل جاكسون كما لو كان حاضراً على المسرح نفسه".

وشهدت العروض الأولى في أوروبا استقبالا حافلا من الجمهور والنقاد، الذين وصفوا العمل بأنه 'تحية فنية راقية' و'استعادة مدهشة لروح ملك البوب'.

وفي مدريد، وقف الجمهور مصفِّقا لأكثر من عشر دقائق بعد أداء أغنية الرجل في المرآة، فيما كتبت الصحافة، أن العرض "يُعيد تعريف مفهوم المحاكاة الفنية عبر الإتقان والاحترام". أما في ميلانو، فقد اعتبر النقاد أن ليني جاي "لا يُحاكي مايكل جاكسون فحسب، بل يعيش شخصيته على المسرح".

ويأتي اختيار أبوظبي لاستضافة هذا العرض في إطار تحولها إلى مركز إقليمي للفنون والعروض العالمية، إذ سبق أن احتضنت عروضاً ضخمة مثل شبح الأوبرا والأسد الملك.

ويُتوقع أن يشهد الحدث حضورا جماهيريا واسعا من مختلف الدول العربية، خاصة أن مايكل جاكسون ظل رمزاً عالمياً يتجاوز الحدود والثقافات.

وتبدأ مبيعات التذاكر على مرحلتين: الأولى في 19 مايو/ايار عند الساعة الثانية عشرة ظهرا لحاملي بطاقات ماستركارد، والثانية في 21 مايو/أيار في التوقيت نفسه للجمهور العام. وتُطرح التذاكر عبر المنصات الرسمية لمسرح أبوظبي أريناه، مع خيارات متعددة للفئات والمقاعد.

يبقى مايكل جاكسون، الذي رحل عام 2009، أحد أكثر الفنانين تأثيرا في القرن العشرين، إذ تجاوزت مبيعات ألبوماته مئات الملايين من النسخ حول العالم وفق مختلف التقديرات، وألهم أجيالاً من الموسيقيين والراقصين. ويأتي عرض هذا هو مايكل ليذكّر العالم بأن إرثه الفني لا يزال حيّاً، وأن موسيقاه قادرة على جمع الناس حول الإبداع والدهشة.