هل تخطط إسرائيل لضرب المواقع النووية الإيرانية؟
القدس - تعمل إسرائيل على استنفار قواتها ودعم جهوزية جيشها لمواجهة الخطر النووي الإيراني مع المماطلة الإيرانية في تسوية ملفها النووي.
وفي هذا الصدد قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في حوار مع شبكة فوكس نيوز الجمعة أن "الجيش الإسرائيلي يقوم بتحديث خططه لضرب المواقع النووية الإيرانية وهو مستعد للعمل بشكل مستقل".
ويظهر جليا ان القوات الإسرائيلية تخطط لاستهداف المنشات النووية بهدف منع ايران من انتاج قنبلة نووية حيث قال في هذا الاطار "اذا أوقفهم العالم قبل امتلاك سلاح نووي، فستكون خطوة جيدة جداً ولكن إذا لم يفعل، فيجب أن نقف بشكل مستقل وندافع عن أنفسنا بأنفسنا".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اعلن الشهر الماضي، معارضته لعودة الإدارة الأميركية، للاتفاق النووي الذي أبرمته عام 2015، مع إيران، وانسحبت منه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، عام 2018.
وقال نتانياهو موجها خطابه للقيادة الإيرانية "لن نسمح لنظامكم المتطرف والعدواني بامتلاك الأسلحة النووية" مضيفا "بغض النظر عما إذا كان هناك اتفاق من عدمه، فإننا سنبذل كل ما بوسعنا من جهود في سبيل منع تزودكم بأسلحة نووية".
ويرى مراقبون ان الخيار العسكري يظل مطروحا في إسرائيل لاستهداف المنشات النووية الايرانية رغم تبعاته في المنطقة وإمكانية الردود الإيرانية على اي هجوم محتمل.
وترفض الحكومة الإسرائيلية سياسة تخفيف الضغوط التي تمارسها ادارة بايدن مشيرة بان ايران تقابل تلك السياسات بتصعيدها انتهاك الاتفاق النووي.
وتحذر اسرائيل دائما من إمكانيات حصول ايران على الأسلحة النووية حيث قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، أن إيران بحاجة لفترة عامين على الأقل، لتصنيع القنبلة النووية، "إن هي قررت البدء في ذلك".
وكانت لإسرائيل سابقة في توجيه ضربة جوية سنة 1981 الى مفاعل تموز النووي وهو قيد الإنشاء في العراق.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت الشهر الماضي العثور على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة وفشلت طهران في تفسير سببه.
وكان البرلمان الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون قد أقر قانونا في كانون الأول/ديسمبر يلزم الحكومة بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي وطرد مفتشي الوكالة في حال لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات المصرفية والنفطية التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية.
ورغم التصعيد الإيراني أبق الأوروبيون الباب مفتوحا لعودة إيران الى الاتفاق وانهاء التوتر حيث عدلت الجهات الأوروبية عن طرح مشروع قرار ينتقد إيران على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في مسعى لحمل طهران للعودة الى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، في قرار لقي كذلك ترحيبا إيرانيا.
من جانب اخر حذر وزير الدفاع الاسرائيلي من خطر الميليشيات الموالية لايران حيث عرض خريطة لعدد من الأهداف والمواقع التي تتضمن صواريخ فائلا انها تقع بين مناطق مدنية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
وقال غنتس "حزب الله اللبناني المدعوم من إيران لديه مئات الآلاف من الصواريخ ونحن فحصنا تموقع الصواريخ بشكل عملي ومستعدون للقتال ولاي تطورات".
وشدد على استمرار استهدافلا الميليشيات الايرانية في سوريا قائلا بانها تساعد في نقل الاسلحة الايرانية الى حزب الله لاستهداف امن اسرائيل.