'هي كيميا' يجمع بين الكوميديا والتشويق الدرامي
القاهرة ـ يدخل مسلسل 'هي كيميا' بقوة إلى خريطة الأعمال المنتظرة في موسم دراما رمضان المقبل، باعتباره عملًا يجمع بين الكوميديا الاجتماعية والتشويق الدرامي، في تجربة تسعى إلى تقديم حكاية مختلفة تعتمد على المفارقات الإنسانية والصراعات غير المتوقعة، ضمن قالب خفيف الظل يحمل أبعادًا اجتماعية واضحة.
ويراهن المسلسل على توليفة فنية تجمع بين نجوم الكوميديا والدراما، إلى جانب قصة تحمل قدرًا من الخيال والواقعية في آن واحد، ما جعله محط اهتمام مبكر من الجمهور منذ طرح البوستر الرسمي وبدء الحملات الترويجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع طرح البوستر الرسمي لمسلسل 'هي كيميا'، تزايد اهتمام الجمهور بالعمل، إذ كشف التصميم عن جميع أبطال المسلسل وهم متقمصون الشخصيات التي يجسدونها ضمن الأحداث.
وضم البوستر كلًا من مصطفى غريب، ودياب، وميشيل ميلاد، ومريم الجندي، وفرح يوسف، وتامر نبيل، في تكوين بصري يوحي بتعدد الخطوط الدرامية والكوميدية.
وجاءت ملامح الشخصيات وتفاصيل ظهورهم لتعكس طبيعة المسلسل القائمة على المفارقة والكوميديا الناتجة عن تصادم الشخصيات، لا عن التأثير المباشر فقط، ما يشير إلى أن العمل يعتمد على بناء درامي متدرج، تتكشف فيه المواقف المضحكة من قلب الأزمات.
وتدور أحداث مسلسل 'هي كيميا' في إطار درامي كوميدي اجتماعي، حول قصة الشاب سلطان، وهو شاب طموح يسعى إلى تحقيق أحلامه وبناء مستقبله وسط واقع مليء بالتحديات. سلطان ليس بطلًا خارقًا، بل نموذج لشاب عادي يحمل آمالًا كبيرة، ويصطدم بظروف تفوق قدرته على الاحتمال.
وتبدأ الأحداث في مسار يبدو مألوفًا، قبل أن تتخذ منحنى غير متوقع، حين يجد سلطان نفسه متورطًا في سلسلة من التطورات المفاجئة، تقوده إلى مواجهة عصابة غامضة تعرقل طريقه، وتفرض عليه واقعًا جديدًا لم يكن مستعدًا له. ومن هنا تتصاعد الأحداث في إطار يجمع بين الكوميديا الناتجة عن سوء الفهم والمواقف العبثية، وبين التشويق القائم على الصراع والمواجهة.
ويرافق سلطان في رحلته صديقه المقرّب حجاج، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في البناء الكوميدي للعمل، إذ تتجسد من خلاله الصداقة بوصفها مساحة للتخفيف من وطأة الأزمات، وفي الوقت ذاته بوصفها عاملًا قد يزيد من تعقيد الأمور أحيانًا.
وفي خضم هذه التحولات، تنشأ قصة حب تضيف بعدًا إنسانيًا للأحداث، وتكشف جانبًا آخر من شخصية سلطان، الذي يجد نفسه ممزقًا بين مشاعره ورغبته في النجاة. غير أن هذه العلاقة لا تسير في مسار هادئ، إذ تدخل حياة سلطان شخصية محورية تمثل زعيمة عصابة ذات حضور قوي، لتفرض معادلة جديدة قائمة على الصراع والمواجهة، وتدفع الأحداث نحو تصعيد درامي متواصل.
ويشارك في بطولة مسلسل "هي كيميا" مجموعة من النجوم، في مقدمتهم دياب ومصطفى غريب، إلى جانب مريم الجندي، وفرح يوسف، وميشيل ميلاد، وتامر نبيل، بالإضافة إلى عدد آخر من الفنانين.
ويعتمد العمل على الأداء الجماعي، حيث تتكامل الشخصيات ولا يطغى خط درامي واحد على بقية الخطوط.
المسلسل من تأليف مهاب طارق، الذي يقدم نصًا يمزج بين الخفة والعمق، ويعتمد على بناء مواقف نابعة من الواقع، ومن إخراج إسلام خيري، الذي يراهن على الإيقاع السريع وضبط التوازن بين الكوميديا والتشويق.
وحرص الفنان مصطفى غريب على الترويج للمسلسل عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، حيث نشر رسالة عبّر فيها عن حماسه الكبير للعمل، مؤكدًا تطلعه إلى تفاعل الجمهور مع التجربة الجديدة. وقد لاقى المنشور تفاعلًا واسعًا من المتابعين، الذين أعربوا عن ثقتهم في قدرته على تقديم أداء كوميدي مميز، استنادًا إلى نجاحاته السابقة في أدوار تركت صدى إيجابيًا لدى المشاهدين.
وشهد مسلسل 'هي كيميا' دعمًا واضحًا من عدد من صُنّاع الدراما، حيث حرص المخرج والمؤلف خالد دياب على نشر البوستر الترويجي للعمل عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، معبرًا عن إعجابه ببطل المسلسل، ومؤكدًا أنه من أوائل الأعمال التي يحرص على متابعتها خلال الموسم.
كما تلقى مصطفى غريب دعمًا معنويًا من الفنان هشام ماجد، الذي وجّه له رسالة تشجيع عبر حسابه على إنستغرام، في إشارة إلى الثقة في قدرته على تحقيق حضور لافت خلال الموسم الرمضاني. هذا التفاعل عكس حالة من التضامن الفني، وأسهم في تعزيز حالة الترقب حول العمل.
ويراهن مسلسل "هي كيميا" على تقديم كوميديا نابعة من الواقع اليومي، حيث تتحول الأزمات الحياتية إلى مواقف ساخرة دون فقدان بعدها الإنساني. فالعمل لا يهدف إلى الإضحاك فقط، بل يسعى إلى طرح تساؤلات حول الطموح، والصداقة، والخوف من الفشل، وكيف يمكن للإنسان أن يجد نفسه في مواقف لم يكن يتخيلها.
ويطرح المسلسل فكرة التحولات المفاجئة التي قد تغيّر مسار حياة الفرد، ويقدّمها في قالب خفيف يسمح للجمهور بالتفاعل والتعاطف، دون الابتعاد عن المتعة والترفيه.
ومع اقتراب موسم رمضان، تتزايد التوقعات حول ردود الفعل تجاه "هي كيميا"، خاصة في ظل الجمع بين عناصر الكوميديا والتشويق، ووجود فريق تمثيلي قادر على تقديم أداء متوازن. ويأمل صُنّاع العمل أن ينجح المسلسل في حجز مكانه بين الأعمال الكوميدية البارزة، وأن يقدّم تجربة مختلفة تحترم عقل المشاهد وتراهن على الذكاء في الطرح.


