واشنطن ترخي حبل الدبلوماسية لإيران لكن ليس للأبد
واشنطن - جدّدت الولايات المتحدة الاثنين التحذير من أنها مستعدّة لاتخاذ "تدابير أخرى" إذا باءت المفاوضات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني بالفشل، لكنها لم تغلق الباب أمام الدبلوماسية.
وبعد جولة استمرّت أسبوعا في الخليج وأوروبا، أكد المبعوث الأميركي المكلّف بالملف النووي الإيراني روب مالي مجددا أن لدى واشنطن "خيارات أخرى" لمنع طهران من حيازة السلاح النووي، وهو تحذير سبق أن أطلقه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي كان قد ألمح ضمنا إلى خيار عسكري.
وقال مالي في تصريح للصحافيين "سنواصل الضغط دبلوماسيا حتى من خلال تدابير أخرى، إذا وجدنا أن الأمر يقتضي ذلك".
وأشار المبعوث إلى أن الإدارة الأميركية برئاسة جو بايدن تعتبر أن هذه المشكلة "لا يمكن حلها إلا دبلوماسيا"، مضيفا "لن نغلق الباب أبدا أمام الدبلوماسية".
غير أنه شدد على أن إنقاذ الاتفاق الدولي الموقع في العام 2015 بين طهران والدول الكبرى الرامي إلى منع إيران من حيازة سلاح نووي، مهمة تزداد صعوبة، طالما أن الحكومة الإيرانية لم تقرر استئناف المفاوضات المعلقة منذ يونيو/حزيران. وقال مالي إن "هذا الباب لن يبقى مفتوحا إلى الأبد".
ورفض تحديد مهلة نهائية مشيرا إلى أن "العد التنازلي تقني وليس زمنياً". وقال إن الاتفاق "سيكون في مرحلة معيّنة قد أصبح بلا معنى لأن إيران ستكون قد حقّقت تقدما لا عودة عنه" على الصعيد النووي.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد سحب بلاده أحاديا عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني الدولي المبرم قبل ذلك بثلاث سنوات في فيينا، قبل أن يعيد فرض عقوبات ضد الجمهورية الإسلامية أتاح النص رفعها، إضافة إلى عقوبات جديدة.
ويقول خلفه الديمقراطي إنه يريد إعادة الولايات المتحدة إلى هذا الاتفاق بشرط عودة إيران للتقيّد التام بالتعهّدات المنصوص عليها فيه.
لكن المحادثات التي بدأت في العاصمة النمساوية في أبريل/نيسان لإتاحة العودة مقابل رفع العقوبات الأميركية، توقفت منذ فوز المحافظ المتشدد رئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو/حزيران.
وأعرب مالي عن أسفه لكون "البعض ينتقدون الولايات المتحدة عند تطرّقها لخطة بديلة. لكن يبدو أن ما يُطبّق أمام أعيننا حاليا هو خطة بديلة إيرانية تقوم على تأخير المفاوضات وتسريع البرنامج النووي".
وتأتي هذه التطورات بينما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن إيران قامت بضخ اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20 بالمئة وهو المستوى الذي يوصف بأنه عالي التخصيب، في جهاز طرد مركزي متطور، غير الأجهزة الأخرى التي تقوم بالفعل بالتخصيب حتى درجة نقاء 60 بالمئة في موقعها في نطنز.
وأضافت في بيان أن إيران أبلغتها في الأسبوع الماضي بأنها قامت بشكل مؤقت بضخ اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20 بالمئة في "آلة واحدة وفي سلاسل متوسطة... دون جمع أي منتج"، مضيفة أنها تحققت في وقت لاحق من أن طهران بدأت في تغذية جهاز طرد مركزي واحد فقط من طراز آي.آر-6 دون جمع المنتج.